بحث



الأحد 18 جمادى الآخر 1429هـ -22 يونيو2008م - العدد 14608

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نبض الكلمة
غبار ما أدراك ما الغبار

شريفة الشملان
    عندما يملأ الغبار كل شيء، الشوارع، النوافذ والبيوت، وتلبس الأشجار لونا غريبا، لا هو بالرمادي ولا بالبيج. وإذا كنت من النوع الحساس ستشعر أن ذلك الشجر بحاجة لحمام، لينفض عنها هذا الغبار وبما أن المطر لايأتي، فلا تملك إلا ان تمد خرطوم المياه لتغسلها في بيتك اما تلك الأشجار في الشارع فان الله يتكفل بها خاصة بعد ان تقلصت الحدائق فاصبحت من الندرة التي قد نراها من العجائب ان وجدت...

هذا الغبار المقيم لدينا منذ حوالي عشرة أيام (في الشرقية) أمره عجيب، فإذا كانت الشرقية اعتادته في الشهرين الثالث والرابع أحيانا، وقد يمتد إلى الشهر الخامس لكن ليس بإقامة شبه دائمة، و ليس معتادا في الشهر السادس إلا في أيام قليلة.

هذا الغبار الذي يدخل للعين فيحرقها ويجعل الرؤية ضبابية فوق ما كانت ضبابية، لا يكتفي بذلك بل يجلب الحساسية للأنف وللصدر، عند المستشفيات ستجد الصغار يتزاحمون على أجهزة التنفس بما تسميه الامهات البخار، وهذه الأعداد تتكاثر مرة بعد مرة.

يتزاحم الغبار في البيوت، وتحتار ربات البيوت في إزالته، تزيله الآن أم تصبر حتى يتجمع، ولكنها تخاف ان تتركه فيكون نفودا في داخل بيتها..

هذا الغبار الذي يحجب الكثير ليست الرؤيا فقط، يأخذنا للغبار الكثيف والغريب المحيط بنا، هذا الغبار يأتي لنا مججلا بالأنوار المبهرة، بسيدات جميلات ورجال أنيقين، وكل ينثر غباره من يغني ومن يرقص... ومن يحلل حتى أصبح كثر المحللين يشعروننا بأننا لا نتعدى تلك المرحلة ابدا. وإذا كنا نتمنى أن نغسل الأشجار كل ساعة لتتغذى بشمس باهتة فإننا نتمنى أن نزيل هذا الغبار الكثيف الذي يدخل العقل ويغطيه، ويمنع عنه الحقيقة والواقع.

إذا كان الغبار يزكم الأنوف ويحرق أجفان العيون، ويملأ الرئتين بذرات تؤلم وتكاد الحويصلات الهوائية تعلن العصيان فإن الغبار الآخر يفعل أكثر من ذلك، لأن فعله لا يمكن أن يزيله ماء ولا أجهزة بخار، إنه يتغلغل في الفكر، ويهدم الذاكرة بذراته التي تتكاتف، انه لا يفتت الذاكرة فقط لكنه يتلف خلايا المخ والروح.

غبار ذراته الغريبة تنتشر في كل مكان وعبر أكثر من وسيلة وطريقة لتهدم الكثير. ومن هذه الذرات ذرات يضعها البعض لأنفسهم، ويتقنون فعلها،، الخنوع أكبر وأشد انواع الغبار فهو يتلف الذمم، قد تكون بدايته ما أطلق عليه مسح الجوخ ومداهنة إلى أمور قد تتعداها. وكم قرأنا مذكرات لأناس بعد ان تركوا الوظيفة أو احبطوا فيها راحوا يتباكون من رئيس عملوا له ما عملوا بما في ذلك أمور مخجلة،لكنه لم يقدر ذلك العمل.

غبار، هناك الكثير مما يتعداه وينتشر أسرع وأعمق منه، ليس في الإعلام ووسائطه وليس في أكاذيب رؤساء الدول الكبرى، ولا في الدس هنا وهناك ولا في السلك الوظيفي فقط ولكن أيضا في أجزاء مهمة من الحياة، في الغش التجاري والفساد الإداري، في تلك الطرق التي تتسفلت اليوم لتنتشر حفرها غدا، في الأنفاق والجسور كما هو في النفاق ومسح الجوخ.

إنه الغبار ما أدراك ما الغبار.

18 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الغبار - الغلاء - خسائر الأسهم - شح الأمطار - الحر الشديد - أزمات المياه - حمى الضنك.. الخ
والله إنها نذر ورسائل لنا من الله لنعود إاليه كما ورد ت أدلة ذلك بالقرآن والسنه فهل من مدكر


احمد العياف
ابلاغ
05:33 صباحاً 2008/06/22

 


نستحق هذا الغبار وزيادة !!! لماذا؟؟
تقرير مصلحة الدخل والزكاه اوضحت بان الزكاة لم تدفع على وجهها الشرعي الحقيقي وهي تقدر بالمليارات!! فكيف نريد مطرا يغسل الجو والارض!! (وما ربك بظلام للعبيد) الى غير ذلك من فساد لايعلمه الا الله وما نعاني الان من الغلاء الفاحش وقلة البركه في الاموال وتسلط البعض على البعض والغش والامراض والغبار التي تشكتي منه الكاتبه !! ان كل ذلك من شر اعمالنا وفسادها.نسأل الله السلامه والعافيه


nasser
ابلاغ
06:57 صباحاً 2008/06/22

 


فعلآمقاله رائعه... وهناك فرق كبير بين غبار العقل وغبار التراب الذي يغطي الأشجار والآماكن لكن الغبار الترابي يزال أما الغبار العقلي فمن المحال بل يتراكم ويتجمع حتى يغطي على صاحبه الحق ويظهر السيئات له بشكل مبهر لايراه غيره..فهل ياترى معدودون الآشخاص أم أين ماتذهب تجد؟


ام محمد
ابلاغ
07:23 صباحاً 2008/06/22

 


فعلا نصبر على الغبار ولانطيق صبرا على غبار العقل والذمم - وستردون الى عالم الغيب والشهادة- الموضوع كله من الستين والسبعين - ومااسرع الايام


عبدالحكيم الاحمدي
ابلاغ
07:45 صباحاً 2008/06/22

 


الله يستر بس


فهد سدير
ابلاغ
08:51 صباحاً 2008/06/22

 


في ارزونا امريكا يمنع زراعت اي شجر من خارج البئة ويوجد نقاط تفتيش بمنع استراد اي نوع من الاشجار لانه يسبب الحساسية وليس الغبار ومنها سيكون هدر لمال الصحة اما عندنا نمنع الزراعه ونشجع على قيام الحدائق وزراعة البيوت عالم غريب


ولد الحميد
ابلاغ
09:03 صباحاً 2008/06/22

 


اذا هنا يجب علينا اختيار الغبار الذي يناسب بئتنا ولكي ان تستنشقي اي منها ولا وجود لمن يفرض عليك غبار بذاته الغبار الذي لايناسبك يجد فيه الطرف الاخر متعة فانتي لستي وحيدة في هذا المجتمع لتملي راغباتك يجب علينا النظر بهذا المنظار والانتقاد بروح علمية لنحقق الامل المرجو


ولد الحميد
ابلاغ
09:04 صباحاً 2008/06/22

 


اختي شريفه
انا أؤيدك في كل ما ذهبت اليه ولكن المشكله اذا كان الغبار متراكم بالمره في العقول ومن ثم ترعرع وجاءته بعض البذور مخلوطه بماء الطمع وهنا فقط يبدا زرع اشجار الشك في الاخر ونظريه المؤامره والفساد الاداري وكل ما ذكر اشجارا انزرعت فقط من ذاك الغبار المتمركز في العقليات التي تربعت في مكاتب المسؤلين متلبسه تلك الوظائف كالجن اعاذنا الله واياكي ! ولن يخرجها من تلك العقول صراخ الناس لان زجاج مكاتبهم (مصفح) لا تخترقه حتى الرصاص. نحتاج 30 سنه فقط للتغيير لان الاشجار تفرعت واجتثاثها صعب.
شكرا


غبار محلي
ابلاغ
09:43 صباحاً 2008/06/22

 


لاتيأس إذا تعثرت أقدامك وسقطت فى حفرة واسعة فسوف تخرج منها وأنت أكثر تماسكاً وقوة
والله مع الصابرين.
لاتحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس الى قلبك فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة والابتسامة
لاتضع أحلامك فى شخص واحد ولاتجعل رحلة عمرك وجة شخص تحبة مهما كانت صفاتة ولا تعتقد


والليل والبعد وقسوته
ابلاغ
11:22 صباحاً 2008/06/22

 10 


صراحه موضوع المقال يجذب مره


لولي
ابلاغ
11:25 صباحاً 2008/06/22

 11 


مرحبا.. بس ابغى أصبح عليك أستاذه شريفه وعلى فكرتك اللي ماقدرت القطها اليوم يمكن تاهت مع الغبار...ومع ذلك استمتعت بقراءة مقالك.


بيزنس ويمن
ابلاغ
11:43 صباحاً 2008/06/22

 12 


و غبار النفوس أشد.
وهو سبب من أسباب غبار الجو، فلو صفينا نفوسنا وذممنا لمنّ الله علينا بالغيث.
ومن وجهة نظر أخرى: ربما كان هذا الغبار نعمة من الله لا نفهم فوائدها وقد يكون حجب أشعة الشمس الضارة أحد هذه الفوائد
والله أعلم


محمد الغانمي
ابلاغ
12:55 مساءً 2008/06/22

 13 


الغبار الذي مر بنّا قبل أيام في الرياض والشرقية ذهب وإذا عاد فلن يستمر طويلاً
وليس له تأثير كبير لكن هناك غبار من نوع آخر ولعل مسح الجوخ من سماته؟
إلا على طاري الغبار يقولون أن ربعنا حولوا رحلاتهم إلى تركيا بدل مصر وشرق آسيا علشان :( نور ولميس ):
ياقلبي لاتحزن


يقولون طريق خريص راح يصير مترو أنفاق
ابلاغ
01:08 مساءً 2008/06/22

 14 


ابدعتي في التصوير والمقارنة استاذة شريفة غبار الطبيعة نستطيع نتعامل معه لاننا نراه ولكن غبار الفكر وغبار السلوك المبطن في كل رئه يتنفس بها المجتمع لا
( تعليم - بطاله - غلاء_ هوامير- اسهم - شح مطر - عنف اسري - ربا - منع الزكاة.)
عوامل من اثر البعد عن الله( ضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة).
عودو الى الله والعود احمد
شكرا استاذة شريفة على هذا المقال الراقي في الطرح الشامل في المضمون
ازيلوا الغبار عن الامانة حتى نرى المأمول


سعيد الغامدي
ابلاغ
01:55 مساءً 2008/06/22

 15 


ولكن مالعمل
وماهي الحلول


ندى عبد الرحمن الصلاح-***********
ابلاغ
02:29 مساءً 2008/06/22

 16 


نسيتي تضيفين الفساد الفكري في الصحف وهذا اشد انواع "الغبار اللي يدخل في العيون"!


عادل الصقر
ابلاغ
02:40 مساءً 2008/06/22

 17 


رائحة الغبار دائما تزكم الانوف بل تجعل التنفس فى حالة ضيق ممايجعل الانسان يبحث عن نسمة هواء نظيف ومنعش ليصطدم بالضباب ممايجعل الرؤيه غير واضحه بالمره وكثيرا اوجه سؤالى الى المحللين ماسبب تلك الحاله الغريبه فأجد نفسى قد دخلت الى عش الدبابير فلا استطيع فهم المحلل ولا أستطيع ان أجلس امامه لأننى انشغلت بابعاد الدبابير وتركت السؤال يبحث عن الاجابه ويبحث عن من طرحه ويبقى يقابلنى لو لاقانى


سيد هنداوى
ابلاغ
04:13 مساءً 2008/06/22

 18 


واقع مؤلم يالفعل فإن هناك غبار على العقول ليس من السهل معالجته والتعامل مع حلوله، وما مقال د.عبدالرحمن الشلاش اليوم إلا خير شاهد وبرهان، ولا يخفى علينا أن مدة ثبات الغبار وتركنا له دور في صعوبة تنظيفه وإزالته، ولكن سنتحدث لعل "كثرة الدق تفك لحام" أو تزيل الغبار، زفي كلا الحالتين لنحتل للأمر بالدعاء والإستغفار،ودمتٍ أستاذة شريفة بتألق ورقي وعطاء


مها العبدالرحمن
ابلاغ
06:09 مساءً 2008/06/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية