خبران مرّا يوم الجمعة ومثلما أخبار تمر يوميا، وقد لايلتفت البعض لمثلهما،فأخبار المعاكسات وعقوباتها كثيرة، منتشرة لدينا تماما كصفحات الحوادث في الصحف المصرية، أحيانا طرفاها رجل وامرأة أو مجموعة من كل جنس.
قد يكون الشيطان وسوس أم لم يوسس لكنء هناك الريبة والشك اللذان قد يؤسسان في قلب من يراهما - رغم قول رسولنا الكريم (ادرأوا الحدود بالشبهات) - وقد ينتجان اخبارا مضحكة مبكية نتيجة لذلك،فكم كان الطرفان أخ وأخته في مكان عام أو زوج وزوجته وأحيانا أم وابنها. من أجل هذا فمحررو المحليات يجدون في تلك الأخبار ميدانا خصبا لمتابعتها ومادة متوفرة لصفحاتهم. سواء من أجل الطرافة أحيانا أو الإثارة احيانا اخرى. وقد تأخذ هذه الإثارة طابعا عاما ويتردد صداها كثيرا.. بل يصل الأمر لمحاكمات وقضاة وحكم وسجن وما إليه.
الفتية دون العشرين عادة والوافدون، هم في أحايين كثيرة أحد الأطراف،وطبعا هم الطرف الجاني والموجب لتدخل الهيئة.
خبران يوم الجمعة كانا من نوع يتكرر بصورة وأخرى، طرف كلاهما وافد، ومكان كليهما محلات تبيع للنساء، الأول عن:وافد هندي حول شقته بالشميسي لتصنيع الخمور( بائع العباءات النسائية يروِّج الخمور وينسخ البرامج الإباحية لضحاياه)
والثاني: السجن شهراً و120جلدة لوافد يعاكس النساء بالنعيرية الوافد باكستاني، يبيع مستلزمات النساء).
لي ان أقول ما حدث متوقع بنسبة مئة بالمئة والغرابة لو لم يحدث ما يحدث.رجل غريب في ديارغريبة، يبيع مستلزمات نسائية (وهي الكلمة التي تستعمل تهذيبا لملابس النساء الداخلية) هذا الرجل مطلوب منه ان يكون ملاكا، وهذا الملاك لا يوجد ولا في زمن المماليك والخدم في الحرملك، فحتى هؤلاء الذين سرقت رجولتهم كانت لهم شطحاتهم التي تنم عن تحدي ماجرى لهم، فكيف بالغرباء في بلادنا..الذين نضعهم في اليم ونقول إياكم أن تبتلوا.
نحن الذين أستوردنا الهمّ لأنفسنا وجلبنا معه المصائب لنا، كم من فتاة يا ترى استجابت للغواية،وكم من فتاة اكتفت بتعنيفه ومضت،أو تركت المحل لمكان آخر. وهذا الأمر لم ولن يكون حصرا على هندي هنا وباكستاني هناك أو عربي هنا وهناك. فالرجل رجل مهما كان جنسه ولونه، ناهيك عندما يكون غريبا في محل كل ما فيه مؤثرات. ونحن لاندفن رؤوسنا في الرمال فقط بل نستورد الرمد لأعيننا.
الحل كان مطروحا وموجودا وفي المتناول، سيدات يبعن لسيدات وهذا الأمر في كل دول العالم المتمدنة وغير المتمدنة، وحتى التي ترى العلاقات بين الجنسين علاقات شخصية لا دخل لأحد بها.لكن الحل سرعان ماقضي عليه قضاء تاما، ومنعت السيدات من البيع للسيدات، وتركن للجوع والألم والبطالة التي هي مهلكة بينما نستورد رجالا لنجدهم فيما بعد يغازلون النساء، ونجلدهم ونسجنهم ونسفرهم ليعودوا فيما بعد..
لدينا عمالة وطنية جاهزة، ورأس مال وطني، ولدينا وزارة للعمل، ولدينا نظام جاهز للتطبيق، ولكن وضع على الرف، وأوتي بأسباب واهية. الدوام، تنظيم المحل، الباب، وأشياء أخرى.
الدوام، من الخطأ الإصرار على الخطأ، وهو استمرار المحلات التجارية إلى ساعات متأخرة من الليل، مما يعني أشياء كثيرة: ضغط على الطرق، ضغط على الكهرباء، ضغط على الأجهزة الأمنية. فإذا كان السبب أن الدوام طويل على السيدات،فنأخذ الأمر من قصيره مثلما يقال، يقصر الدوام العام ساعة ودوام محلات المستلزمات النسائية ساعة عن الدوام العام وينتهي الأمر.
أما المحل ومن يدخل ويخرج له فهذا خاص بالسيدة وزوجها إن شاءا الدخول سويا فالأمر لهما، والبائعة تعمل ما تراه مناسبا لها فهي محجبة أصلا أو منقبة هذا راجع لها وبدون إخلال بالشرع ومقتضيات الستر.
باب المحل، هل يُظلم أم لا، كل المحلات عادة عليها أشكال الدعايات أو العرض، وهذا سواء ستر من في الداخل أم لم يستره فإن البائعة عادة تعلم أنها بمكان يستلزم منها الستر. ويكون الوضع مثل الوضع الحالي. وهو وضع قائم في كل محلات العالم.
لعلي أشدد العجب على كون البلديات والوزارات المعنية لا تلتزم بالذوق العام، فهي تسمح بإعلانات بالشوارع منافية للذوق العام ومن ثم تمنع أو لاتفعّل قرارا يتماشى مع الذوق العام والشريعة الإسلامية. يبقى أخيرا (حطينا برقبتنا حبل وقلنا جرّونا).