يقال إنّ مدارس المملكة استقبلت في الأيام الماضية خمسة ملايين طالب وطالبة منهم 1.239.163يلتحقون بالمدارس لأول مرة، أي أننا سنفاجأ في يوم أقرب إلينا من حبل الوريد بمليون خريج يدخلون إلى سوق العمل، فهل هناك وظائف أو فرص عمل تستوعبهم؟ نعم ولا . نعم : إذا نفذت الاستثمارات المعدنية، إنها ستصل إلى أربعين بليون ريال، وإذا نفذت الخطوط الحديدية التي ستنقل الخامات من شمال المملكة إلى شرقها، ونعم: إذا أسفرت البحوث التي تجري للكشف عن الغاز الطبيعي في المملكة عن نتائج ايجابية، ونعم: إذا ما تمّ بناء المدن الاقتصادية في ينبع وحائل وجازان، ومدينة المعرفة في المدينة المنورة، ونعم: إذا وصلت الاستثمارات الأجنبية في السنوات القليلة القادمة إلى مائة مليار ريال، ونعم: إذا اكتمل مشروع المجمع البتروكيماوي الذي يجري إنشاؤه في رابغ، ذاك الذي تنفذه شركة أرامكو، ثم أخيرا وليس آخرا إذا نفذت مشاريع الطرق والمطارات التي يجب أن يكون من بينها أربعة مطارات دولية جديدة في الطائف وأبها وتبوك وجازان، ولا : أي لن تكون هناك فرص عمل تستوعب كلّ هؤلاء الخريجين إذا لم يفتح باب الذرائع بدلا من سدّه، إنّ نصف الخريجين سيكون من الجنس الآخر أي من الفتيات اللواتي توصد الآن أبواب العمل دونهن بذرائع مختلفة مجرد ذكرها يجعلنا نتجاوز الخطوط الحمراء، ولهذا فإن نسبة البطالة الآن بين الفتيات وفقا لإحصائيات وزارة العمل تصل إلى 29%، ولا : إذا لم نضع حدّا لأعداد الخريجين الهائلة من الكليات النظرية، إننا لا نحتاج إلى أكثر من مائة ألف عالم نحوي، ولكننا نحتاج إلى مليون مهندس وطبيب ومبرمج الكتروني، ولا: إذا لم نتغلب على معوقات السياحة وبالذات التأشيرات..
إنّ دبي قد أصبحت سابع نقطة جذب سياحي في العالم لأنها فتحت أبوابها لرجال الأعمال الذين يحصلون على تأشيرات دخول من مطارها، فهلاّ تأثرنا بها وتأسيناها ؟