مكمن الخطورة هي أن يتخذ المرء قراراً سريعاً ارتجالياً لا تسبقه قراءة ودراسة مستقبلية للايجاب والسلب فتأتي العواقب وخيمة تقضي على الأخضر واليابس سيما أن هناك قراءات طوعية اختيارية وأخرى اجبارية يحكمها الواقع والظرف الطارئ منها النفسية والاجتماعية والمالية كحالات نعيشها ونتعاش معها حسب التكوين (الآدمي) كل حسب قدراته العقلية التي وهبها إياه الخالق جل وعلا.. والتصرفات المصحوبة بالنزوة هو ما أقدم عليه اللاعب الدولي خالد عزيز الذي تكررت منه هذه التصرفات التي تنم عن استهتار بالقيم والالتزامات المرتبطة بالنادي والمنتخب كدأب درج عليه في ظل "من أمن العقوبة أساء التصرف" ولا أقول الأدب ..والتربية هي الأساس وكذلك المكتسبات الاجتماعية التي تضيف للانسان دروساً في العلاقات وحسن التعامل أو العكس وتصرف هذا اللاعب يجعلنا نقف أمامه متسائلين؟ أين الولاء للوطن وللنادي؟ هل قصرت الدولة ممثلة في الرئاسة العامة لرعاية الشباب بمتطلبات اللاعب المتعددة؟ وهل اهملت مكونه التهيئة النفسية الكاملة؟ كما نرى ونسمع ونقرأ فإن اللاعب يعيش في بحبوبة من الرغد والحياة السعيدة. رحم الله أيام زمان عندما كنا نعسكر في الجبال والأدوية (وخشم العان) في الثمانينات الهجرية في تلك الصحارى نفترش الرمال. اليوم كل شيء مسخر للاعبين فلماذا مثل هذه التصرفات ضد رياضة الوطن. أين الولاء والمبادلة بالمثل. ومن وجهة نظري فإنه بعد المساءلة يجب أن يكون القرار تربوياً ورادعاً لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذا السلوك الشائن المزري والمخيف لأن خيانة الوطن جريمة كبرى.
@ استاذ محاضر في قانون كرة القدم