وسط إجراءات أمنية مشددة نفذ تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن امس الاربعاء اعتصاما في محافظة تعز (260كم ) جنوب صنعاء احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار وللمطالبة بوضع حل لمشكلة المياه وتحقيق مبدأ المواطنة المتساوية.
ورفع المتظاهرين من حزب الاصلاح، الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري رغيف الخبز واوعية الماء كتعبير عن السخرية من تدهور حجم رغيف الخبز وازمة المياه الخانقة التي تعاني منها مدينة تعز منذ اكثر من 15عاما. كما هتفوا ضد الفساد والحكومة ورفعوا اليافطات التي كتب عليها شعارات تطالب بمحاسبة الفاسدين ووضع حد لمعاناة ابناء المدينة.
وشهدت مدينة تعز منذ الصباح الباكر انتشاراً كثيفاً لقوات الجيش والشرطة فيما تم نصب نقاط تفتيش عند مداخل المدينة مما حال دون التحاق الالاف القادمين من الارياف للمشاركة في الاعتصام الذي قالت المعارضة انة تدشين لسلسة من الاحتجاجات التي تنوي تنفيذها في عدد من محافظات اليمن احتجاجا على تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتوعية ببرنامجها للاصلاح السياسي والاقتصادي.
وندد بيان المعارضة الذي قرأة عبدالحافظ الفقيه رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في تعز، ب"ازمة الماء والارتفاعات الجنونية الوحشية للاسعار وتدني مستوى داخل الفرد الذي يستمر بالتدني هبوطا بفعل التضخم وتراجع قيمة الريال وتوالي تراجعه امام الدولار والارتفاع اليومي والمتكرر للكهرباء وزيادة اعداد أولئك الذين يعيشون تحت مستوى خط الفقر بل المستوى الادني فيه وزادياد نسبة العاطلين لمحدودية فرص العمل وانعدامها واستشراء الفساد وتوغله وتردي الخدمات الاجتماعية.. وتعاظم حالات الاحباط وانعدام الامل والثقة في الحاضر والمستقبل التي تجد تعبيرها في مظاهر عديدة كتشفي الجريمة وتعاطي المخدرات والانتحار".
واعتبر البيان عدم الوقوف أمام "هذه الاوضاع المعيشية الصعبة والنتائج الكارثية والمأساوية... تفريط بحق المواطن وخذلان لحقوق ومطالب المحافظة".
واكدت المعارضة أن الاعتصامات "سوف تتواصل حتى تتحقق العدالة ورفع المعاناة وتوفير الحاجة والخدمات الأساسية لحياة المواطن وصولاً إلى دولة النظام والمؤسسات القائمة علية قاعدة مبدأ تكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروة وإطلاق طاقات أبناء الوطن بما من شانه تحقيق المواطنة المتساوية والحياة المدنية الكريمة التي تعلي من شان الإنسان وتحترم المواطن وتصون حقوقه وهي القيم التي تجسد جوهرة ومضمون الثورة والوحدة".
وعبرت المعارضة عن تضامنها مع المطالب المشروعة للمتقاعدين ومع مجلس تنسيق النقابات ومنظمات المجتمع المدني بمحافظة تعز في مطالبهم العادلة وفعاليتهم المعلن عن تنفيذها يوم2007/8/25م.
وساد الاعتصام اجواء من الهدوء بين قوات الأمن التي اصطفت امام مكتب المحافظ وبين المتظاهرين الذين حرصت المعارضة ان تكون مظاهرتهم سلمية. وخرج المحافظ احمد الحجري وتسلم بيان المتظاهرين وقال ان السلطة اتخذت اجراءات لتامين المدينة بالمياه وبعد انتهاء الاعتصام عقد الحجري اجتماعا مع قادة اللقاء المشترك بالمحافظة في بادرة هي الاولى من نوعها.