بلادنا تتصف بمناخ استثنائي . حار ، جاف ، مُغبر ، رطب في بعض مناطقه ، بارد في فصول . ولا أعتقد ان هذا قد أُخذ بالحسبان عند المُصنعين في آسيا وأوربا وأمريكا .
ولا - أيضا - بالحسبان عند المورّدين عند تصميم واتّخاذ أماكن التخزين .
لعلكم تلاحظون أن عملية التخزين في بلادنا لا تكتسب من الرعاية إلاّ الحد الأدنى. ورغم أنني لا أستطيع أن أقطع بما سأدرجه هنا، إلاّ أنه لابد وأن يأخذ حيزاً في أذهان ذوي الشأن من سلطة وصاحب تجارة ومستهلك.
تاجر إطارات السيارات يهمه تلبية طلب السوق كيفما اتفق. لكن المخازن أو المستودعات التي يجري تخزين إطارات السيارات - أو الدواليب - أو العجلات - أو "الكفرات"، لا تدعو إلى التفاؤل أو الارتياح. فالجو القاسي الجاف والملتهب داخل المستودع سيجعل العجلة الجديدة - رغم غلافها الورقي الذي يُظهر للزبون جدتها - لم تعد جديدة بعد مرور فترة زمنية وهي مكدسة داخل مستودع سقفه من الزنك وجدرانه غير معزولة وليس فيه نسمة تهوية.
والإطارات الرديئة التخزين مثل الإطارات سيئة الصنع أو مثل القديمة تماماً في حجم خطرها على المستعمل.
ونسمع اليوم كلاماً كثيراً عن نسبة وفيات الحوادث على الطرق السريعة بسبب عطب العجلة. وأعتقد أن لسوء التخزين دوراً كبيراً في هذه الكوارث التي لم تجد حتى الآن من يربطها بأسباب واضحة.
ما نتمناه هو إيجاد نظام صارم بأفكار جديدة وجيدة تمنع تجار إطارات السيارات من الارتزاق في مآسي الناس.
والمستهلك ليس الحكم الوحيد في هذه الأحوال بل لابد من تقاسم المسؤولية مع المورد والموزع.