بحث



الجمعه 8 جمادى الأولى 1428هـ - 25 مايو 2007م - العدد 14214

عودة الى فضاءات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مجلس التعاون الخليجي هل هناك تعاون في الواقع؟

أ. سعد محمد رشيد
    الجميع يعلم أن مجلس التعاون الخليجي قد مضى على نشأنه سنين عدة عقدت خلالها مؤتمرات عدة وعلى مستويات مختلفة ابتداءً من القمة إلى الوزراء وما إلى ذلك وآخر ما طالعتنا به الأخبار انعقاد لقاء بين مسؤولي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي بشأن دراسة وضع توحيد العملة وهذا خبر سار جداً ولكن هناك أسئلة لابد أن نتوقف عندها ونجيب عليها بموضوعية تامة ومصداقية مع النفس ومن هذه الأسئلة مثلاً:

1- لماذا لم تتوحد التعرفة الجمركية بين دول مجلس التعاون بالرغم من مرور سنين على نشأة المجلس وانبثاق لجان متعددة عنه وفي مجالات مختلفة ومنها الاقتصادية...؟

2- دول مجلس التعاون حضاراتها واحدة أو متجانسة ومصالحهم واحدة ومصيرهم واحد فلماذا لم توحد المناهج التعليمية في دول مجلس التعاون حتى الآن...؟

3- قبل فترة من الزمن أعلن عن ميلاد شركة دانه للغاز في الإمارات فتوجه آلاف المواطنين السعوديين للبنوك المحلية للاكتتاب في تلك الشركة عن طريق بنوكنا المحلية فلم يتمكنوا من ذلك مما دعاهم للذهاب إلى الإمارات للاكتتاب وتعرضوا لما تعرضوا له ونشرته بعض الصحف لماذا لم يكتتبوا في البنوك المحلية ويوفروا عناء السفر والمتاعب والخسائر فعلى أي شيء يدل هذا هل يدل على عدم الثقة أو الجشع المالي أو البيروقراطية أم ماذا..؟

4- فتح باب الاكتتاب في أحد البنوك في قطر فتكرر الموقف مما دعا المواطنين للسفر إلى قطر للاكتتاب..؟

5- منذ أيام تم الإعلان عن خصخصة شركة طيران مقرها الإمارات فذهب الاخوة للاكتتاب في البنوك المحلية فلم يجدوا من يحقق لهم رغباتهم مما دعاهم إلى السفر إلى الإمارات أو البحرين للاكتتاب وطبعاً ترتب على ذلك السفر مصاريف متعددة ثم سيتكرر السفر بعد الإعلان لاسترداد الفائض وبنوكنا تتفرج وكأن الأمر لايعنيها لماذا سمح للاكتتاب في البحرين ولم يسمح للمواطن بالاكتتاب في بلده أسوة بالبحرين وعمان...؟

إذاً هناك خلل أو خطأ وهنا أتساءل أين الخطأ هل هو في منظومتنا الاقتصادية أو في منظومة بعض الدول الخليجية فإن كان لا زال هناك خلل في المنظومة الاقتصادية سواءً هنا أو هناك ولم يتم التنسيق في الاكتتاب فكيف سيتم التنسيق فيما هو أكبر من ذلك..؟

الأمر وكما أسلفت في أمس الحاجة للوقوف وقفة صدق مع النفس والغير في كل دول الخليج لكي تتبنى المصالح العليا للأهل والوطن أما إن كان هناك مجاملات أو ما شابه لا أعتقد أن السفينة ستبحر إلى الشواطئ المنشودة وستبقى كما يقول العسكريون مكانك راوح فإلى متى سيستمر هذا الأمر..؟

وما هي نتائجه ومن المستفيد من هذا الأمر وخلافه أو هذه الأمور المشار إليها بعاليه وخلافها وماذا ستقول الأجيال القادمة عن هذا الجيل وما سيتركه لهم من أعباء متعددة ومسؤوليات جسام ممكن حلها أو العديد منها الآن لأنها لو لم تحل ويبت فيها الآن ربما تتعقد الأمور مستقبلاً ويتمخض عنها ما لاتحمد عقباه لاسمح الله.

إنني أسطر هذه السطور وكلي أمل أن تجد طريقها إلى مسؤولي دول مجلس التعاون على مختلف المستويات وليتذكر الجميع أمرين.

أولاً: أن تلك اللقاءات الماضية والمقبلة على مختلف المستويات مدونة في محاضر وبيانات وغير ذلك وسيأتي يوم تنشر فيه تلك المستندات ويعلم الناس موقف كل مسؤول وكل بلد وعليه أن يتحمل التبعة التاريخية. فهل انتم مستعدون لذلك..؟

ثانياً: الأهم من الفقرة الأولى أن الله جعل لكل إنسان ملكين على كتفيه يسجلان ما يقول لقوله "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" وهذا مسجل في صفحاته وكتابه فماذا سيقول لرب العباد يوم يقرأ كتابه فمن كانت صفحاته بيضاء ناصعة سوف يكون أبيض الوجه والعكس صحيح فأين المفر آن ذاك يا أهل الخليج...؟


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى فضاءات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية