د. جويلي : قمة الرياض بقيادة خادم الحرمين غير مسبوقة واتسمت بالصراحة التامة
أكد الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلي أهمية عقد القمة الاقتصادية العربية التي أقرتها قمة الرياض الاخيرة وذلك حتى تأخذ القضايا الاقتصادية والتنموية في العالم العربي حقها من المناقشة المستفيضة . ودعا جويلي في محاضرة ألقاها بنادي الطلبة السعوديين بالقاهرة بعنوان "التكامل الاقتصادي العربي" إلى ضرورة انتقاء الموضوعات التي ستطرح على القمة الاقتصادية العربية المرتقبة ووضع مشروعات واقعية مقنعة للجميع وأن تخرج قراراتها بشكل يرضي المواطن العربي .
ورأى جويلي ان الدعوة لعقد قمة اقتصادية عربية تخصص لمناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية في العالم العربي يمثل أحد أهم النتائج التي خرجت بها القمة العربية الاخيرة بالرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وذلك خلافا للقمم العادية التي تطغى خلالها القضايا السياسية سواء في فلسطين والعراق ولبنان ودارفور والصومال على غيرها من القضايا .
وأعرب جويلي عن اعتقاده بأن عقد تلك القمة الاقتصادية يمثل عبئا كبيرا لان العرب يريدون أن يروا نتائج ملموسة على الارض حتى لا تزيد درجة الاحباط لدى المواطن العربي .. مشيرا إلى ان الفترة المقبلة ستشهد اجتماعات مكثفة للاعداد لها مشيرا إلى أن احد أهم الموضوعات التي ستطرح على تلك القمة الاقتصادية وهو "التكامل الاقتصادي العربي" للوصول إلى الاتحاد الاقتصادي العربي.
وأشاد الدكتور جويلي في هذا الاطار بالقيادة الحكيمة للمملكة العربية السعودية برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز والذي أدار تلك القمة بحكمة واقتدار .
واوضح ان قمة الرياض كانت مختلفة بقدر كبير عن القمم العربية السابقة منذ بدء العمل بدورية القمم العربية منذ عام 2001وحتى الآن في انها تميزت بالصراحة الشديدة مستشهدا بكلمة خادم الحرمين الشريفين والتي اشار فيها إلى اننا منذ عام 1945لم نحقق إلا القليل "لا وحدة ولا سوقاً عربية مشتركة".. وأن العيب ليس في جامعة الدول العربية ولا منظماتها وإنما كان العيب فينا .
وقال جويلي ان قمة الرياض الاخيرة ركزت على البعد التنموي لان مايحتاجه المواطن العربي هو التنمية وإننا بقدر مانحتاج إلى القضايا السياسية بقدر مانتحدث عن قضايا التنمية وهو ما أدى إلى خروج تلك القمة بقرار يدعو إلى عقد قمة اقتصادية عربية تخصص لمناقشة القضايا السياسية والتنموية . وانتقل الدكتور جويلي إلى الحديث عن الاوضاع الاقتصادية في العالم العربي منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001قائلا أنه رب ضارة نافعة مشيرا إلى ان تلك الاحدث دفعت العرب للتفكير في تنمية بلادهم العربية والتجارة بين بعضهم البعض والاستثمار في المنطقة العربية .
وقال جويلي ان المؤشرات الاقتصادية العربية شهدت تطورا كبيرا منذ عام 2002حيث زاد الناتح المحلي الاجمالي في العالم العربي عام 2005إلى 1052مليار دولار مقابل 700مليار دولار في عام 2002وهي المرة الاولى التي يتجاوز فيها حاجز التريليون دولار فيما ارجعه إلى ارتفاع اسعار النفط إلى معدل تراوح مابين 65إلى 70دولار للبرميل الواحد مقابل 26دولارا في الفترة محل القياس إلى جانب الاصلاحات الاقتصادية واسعة النطاق في العالم العربي وانضمام نحو 12دولةعربية إلى منظمة التجارة العالمية .
واوضح جويلي انه من بين التطورات الايجابية في الاقتصاد العربي هو زيادة حجم السلع المتبادلة بين الدول العربية رغم أن حجم التجارة البينية مازال تتراوح نسبته مابين 9إلى 10في المائة مشيرا إلى حجم السلع المتبادلة زاد من نحو 40مليار دولار إلى 80مليارا عام
2005.واشار إلى ان حركة الاستثمار بدأت تزيد بين الدول العربية بعضها البعض فبعد أن كان الاسثتمار البيني العربي في العام الواحد لا يتعدى المليار دولار خلال الفترة من 1985إلى 2000قفز في عام 2006إلى 44مليار دولار وذلك مقابل 2مليار و 4مليارات و 6مليارات خلال أعوام 2002و 2004و 2005على التوالي الامر الذي يعني أن العرب بدأوا يستديرون للداخل والاستثمار في بلادهم .
واعترف جويلي بأنه رغم هذا التقدم والطفرة التي شهدتها المؤشرات الاقتصادية العربية إلا أنه مازالت هناك مشاكل هيكلية حادة داخل الاقتصاد العربي وأخطرها مشكلة البطالة والتي تصل نسبتها وفقا لآخر الاحصاءات إلى نحو 15في المائة من اجمالي حجم العمالة البالغ 7ر 111مليون عامل وبمايصل إلى معدل يتراوح مابين 18- 20مليون عاطل في المنطقة العربية .
وأرجع جويلي ارتفاع معدل البطالة في العالم العربي إلى ضعف الاستثمار في بعض الدول العربية وعدم تناسب مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل منبها إلى انه في حال عدم بذل المزيد من الجهود والقيام بالاصلاحات الاقتصادية والهيكلية سترتفع أعداد العاطلين عن العمل في غضون عشر سنوات إلى نحو 50مليونا 60في المائة منهم متعلمون وهو ما يعني خسارة كبيرة في قوة العمل للفئة العمرية التي تتراوح أعمارها مابين 20و 30عاما الامر الذي سينعكس سلبا في خلق مشاكل سياسية وارهاب وغيرها من المشكلات .
ودعا إلى ضرورة ان تكون مشكلة البطالة من الموضوعات الهامة التي تناقشها القمة الاقتصادية العربية المرتقبة والعمل على اقامة المزيد من المشروعات التي تستوعب الكثير من العاطلين عن العمل في الدول العربية .
وقال جويلي انه من بين المشكلات التي تواجه الاقتصاد العربي هو أن المنطقة العربية أقل استخداما للتعليم في العالم رغم انه حدث انفاق هائل على اقامة الجامعات ولكن لايستخدم هذا العلم ولايوجد تطبيق للبحث العلمي في بلادنا العربية ويتم استيراد الخبرات والتكنولوجيات من الخارج وانه ليس لدينا سلع رأسمالية كالسيارات والناقلات وغيرها ويتم استيرادها من الخارج .
ونبه جويلي ايضا إلى خطورة الاستمرار في الاعتماد على استيراد الغذاء من الخارج محذرا من أن حجم الفجوة الغذائية العربية بدأ يتزايد من عام لاخر حتى وصل إلى 17مليار دولار - وهو الفرق بين الصادرات والواردات - مشيرا إلى اننا نستورد نحو 72مليون طن من الخارج نصفها حبوب معتبرا انه لايمكن السير في اقتصاد عربي بهذا الشكل خاصة وانه يوجد لدينا موارد طبيعية وقوة بشرية هائلة .. موضحا ان إحدى المشكلات الكبرى في العالم العربي هي قلة الغذاء وندرة المياه باستخداماتها المختلفة .
ولفت إلى أن الدول العربية نصيبها محدود للغاية من المياه في العالم ولا يتعدى نصفاً في المائة رغم أن مساحته تبلغ 10في المائة من مساحة العالم وعدد سكانه ضخم الامر الذي يخلق تحديات داخلية كبيرة في العالم العربي .
واستعرض جويلي جملة من التحديات الخارجية التي تواجه العالم العربي وأولها دخول العديد من الدول العربية في اتفاقيات دولية كثيرة مشيرا في هذا الاطار إلى انضمام 12دولة عربية إلى منظمة التجارة العالمية وكان آخرها المملكة العربية السعودية في شهر سبتمبر 2005متوقعا انضمام باقي الدول إلى المنظمة في غضون خمس أو ست سنوات على الاكثر .
وأوضح جويلي ان اتفاقية منظمة التجارة العالمية بها تحديات كبيرة للمنطقة وأهمها فتح الاسواق وتخفيض الجمارك وهو ما يخلق تحديات ومنافسة من الخارج للمنتجات الوطنية العربية ويلقي علينا عبئا تنافسيا يتطلب رفع جودة الانتاج وانتاجية العامل ورأس المال مؤكدا أنه لايمكن تطوير التنافسية إلا بتطوير العنصر البشري والتدريب والتعليم . وأشار جويلي إلى انه بجانب اتفاقية منظمة التجارة العالمية هناك اتفاقية تحرير تجارة الخدمات موضحا اننا نحاول في الجامعة العربية وضع اتفاقية لتجارة الخدمات في السياحة والاتصالات والبنوك وغيرها من الموضوعات المهمة . وقال ان الاتفاقية الثالثة تتمثل في الملكية الفكرية وهي كل مايبدعه وينتجه العقل البشري وهي مبنية على البحوث والعلم وهو مايتطلب دعما للمراكز الثقافية والعلمية والبحثية في العالم العربي . وقال ان هناك تكتلات اقتصادية ضخمة في مناطق كثيرة من العالم واهمها الاتحاد الأوروبي الذي بدأ بست دول فقط ووصل اخيرا إلى 27دولة وفي غضون سنوات سيصل إلى 42دولة بانضمام دول أوروبا الشرقية له موضحا ان هناك العديد من الدول العربية مثل مصر وتونس والجزائر والمغرب ولبنان والاردن ودول مجلس التعاون الخليجي ترتبط باتفاقية مشاركة مع الاتحاد الاوروبي الامر الذي يعني ربط هذه المنطقة بالعالم العربي وهو مايعني أنه سيكون للصالح الاوروبي كما ان هناك اتفاقية اغادير والتي تضم مصر وتونس والاردن والمغرب والتي تعني ان الدول الغربية تسعى لتوحيد العرب بطريقتهم كما ان الولايات المتحدة الامريكية ابرمت اتفاقيات تجارة حرة مع عدد من دول العالم العربي مثل المغرب وسلطنة عمان والبحرين واخرها حتى تصل إلى 13دولة في المنطقة تمثل منطقة تجارة حرة من امريكا .
وقال ان السبيل لحل هذه التحديات هو تحقيق التكامل الاقتصادي العربي الذي سيفيد كل الاطراف وايجاد حل لمشاكل الداخل كالتنمية والبطالة ورفع مستوى المعيشة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة . وأكد جويلي ان السوق العربية المشتركة "أصبحت ليس فقط شعارا وإنما ضرورة بقاء لكي نكون متواجدين على الخريطة الاقتصادية العالمية ومواجهة التكتلات الكبرى في اوروبا وامريكا". واشار جويلي إلى ان كل الاطراف التي ستدخل في عملية التكامل الاقتصادي ستستفيد منها وأن آثاره ستكون طويلة الاجل وليست على المدى القصير باعتباره عملية تنموية طويلة المدى معربا عن امله في أن تتصدى القيادة السعودية - الرئيس الحالي للقمة العربية - في موضوع القمة الاقتصادية العربية المرتقبة لهذه القضية الهامة باعتبارها خيراً للامة العربية . ولفت جويلي في هذا الاطار إلى ان 17دولة عربية بدأت منذ عام 2005في اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ووصول الجمارك إلى الصفر بين تلك الدول وأن نحو 95في المائة من تجارة العالم العربي أصبحت لا تخضع للجمارك مشيرا إلى انه سيتم الانتقال إلى الخطوة التالية وهي اقامة الاتحاد الجمركي العربي من عام 2008- 2009لنصل في عام 2015للسوق العربية المشتركة ويعقبها البدء في تنسيق السياسات الزراعية والصناعية حتى نصل عام 2020لتنسيق السياسات المالية والنقدية وهو مايعني وجود بنك مركزي عربي واقامة عملة عربية موحدة .
وأعرب جويلي عن اعتقاده بأن تحقيق تلك الخطوات السابقة يحتاج إلى إرادة سياسية وجهد بشري ضخم ومثابرة وقال انها خطوات ليست هينة ولكنها طريق يجب أن نسير فيه . ودعا جويلي إلى ضرورة تنمية الاستثمار في المنطقة العربية موضحا ان منطقة الجزيرة العربية بها شبكة هائلة من الطرق والموانئ ومشاريع طموحة للسكك الحديدية في شرق السعودية بمنطقة الدمام وربط تلك المشروعات بالاردن وسوريا وسلطة عمان بشكل يساعد على التكامل الاقتصاي العربي كما ان هناك طرقاِ بين مصر والسودان والربط الكهربائي والغاز الطبيعي بين الدول العربية الامر الذي سيساهم في خلق نهضة كبيرة وبنية اساسية للاجيال القادمة .
وفي رده على اسئلة الحضور أشاد الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية بالجسر الضخم المزمع انشاؤه والذي سيربط بين المملكة العربية السعودية ومصر ووصفه بأنه مشروع تنموي ضخم وقال ان هذا الجسر لن يربط بين مصر والسعودية فقط ولكن سيربط المشرق العربي بالمغرب العربي وسيعطي آفاقا واسعة وسيسهل حركة نقل السكان .
واعرب جويلي عن سعادته لوجود في نادي الطلبة السعوديين بالقاهرة وقال ان مثل تلك اللقاءات تساهم في تنمية المواطنة بين الدول العربي . وعما اذا كان هناك تعارض بين دورى مجلس الوحدة الاقتصادية والمجلس الاقتصادي
والاجتماعي بجامعة الدول العربية قال جويلي "ان مجلس الوحدة هو الابن الشرعي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ولنا شهادة ميلاد منه".. مشيرا إلى انه تم تكليف مجلس الوحدة الاقتصادية بتنفيذ اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية ووقع عليها 13دولة عربية من بينها السعودية معربا عن أمله في انضمام السعودية لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية خاصة وانها كانت موقعة على الاتفاقية . يشار إلى ان مجلس الوحدة الاقتصادية العربية يضم حاليا عشر دول هي مصر والسودان والصومال وموريتانيا وفلسطين والاردن وسوريا والعراق واليمن إلى جانب ليبيا والتي هددت بالانسحاب من المجلس ومازالت هناك جهود تبذل من قبل الامانة العامة للمجلس لاثنائها عن ذلك . وردا على سؤال عن سبب تأخر عملية التقدم الاقتصادي في المنطقة العربية رغم الامكانات الهائلة في وقت حققت فيها دولة مثل ماليزيا نجاحا كبيرا في زمن قياسي قال جويلي ان المنطقة العربية غير محظوظة بالمرة ونحن في قلق وحروب دائمة منذ سنوات كما حدث بالنسبة للحروب الاربع التي خاضتها مصر مع اسرائيل إلى جانب الحرب العراقية الايرانية والغزو العراقي للكويت وبؤر التوتر في فلسطين ولبنان والصومال ودارفور والعراق مما أثر سلبا على التجارب الاقتصادية العربية وعدم نضجها مشيرا إلى ان مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وضع استراتيجية حتى عام 2020تضمن الاستمرارية في الخطط الاقتصادية العربية .
واضاف ان التجربة الماليزية لايمكن نسخها في المنطقة العربية فماليزيا لم تدخل في حروب في منطقتها كما أن العالم العربي كان دوما مطمعا من القوى الكبرى لوجود البترول والموقع الجغرافي المتميز والموارد الهائلة كما ان العالم العربي كان مهبطا للأديان السماوية الثلاثة وقال اننا في مطمع من الجميع حتى من الناحية المعنوية لذلك تعرضت المنطقة لحروب كثيرة . وأشاد جويلي بالتجربة الماليزية وقال انها عظيمة وتثير الاعجاب ونحن سعداء لكونها دولة اسلامية حققت قفزات هائلة بما يبرهن على ان الدين الاسلامي دين عظيم ودين تقدم وليس دين تخلف كما يردد بعض المغرضين . كما أشاد الدكتور أحمد جويلي بتجربة التصنيع الهائلة في المملكة العربية السعودية وما تحقق أيام الراحل الملك فهد بن عبد العزيز ونجاح المناطق الصناعية التي اقامها في انتاج الطاقة والبترول والبتروكيماويات والاستثمارات الضخمة التي تحققت فيها .
ووصف جويلي الدور الاقتصادي للسعودية في المنطقة بالهام وقال ان تجارتها كبيرة للغاية مع الدول العربية ويمكن أن تتضاعف بمعدلات أكبر من ذلك . ودعا جويلي المملكة العربية السعودية مجددا للانضمام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية باعتبارها محورا للتجارة في المنطقة مشيرا إلى انها قامت باصلاحات في نظامها الاقتصادي قبل انضمامها لمنظمة التجارة العالمية . وحول دور الاتحادات النوعية العربية في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي أكد جويلي على الدور الهام لتلك الاتحادات باعتبار اعضائها رجال اعمال وهي ليست حكومية كما انها تساعد على التكامل بشكل أكبر وقال اننا نعتمد عليها في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والذي يضم 43اتحادا نوعيا تغطي كافة قطاعات الانتاج لافتا إلى انه يمكن البدء باقامة تكامل قطاعي بين تلك الاتحادات النوعية .
وفي نهاية اللقاء منح المستشار الثقافي السعودي بالقاهرة محمد عبد العزيز العقيد درعاً للامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية تكريما له ولتاريخه الكبير ودوره الهام في العمل الاقتصادي العربي المشترك كما منح العقيد درعا مماثلا للدكتور عبد الرحمن البيضاني نائب الرئيس اليمني ورئيس وزراء اليمن الاسبق والذي حضر اللقاء .. كما شهد الدكتور جويلي والبيضاني نهائي أحد الانشطة الرياضية للطلبة السعوديين بالقاهرة وقلدا الفرق الفائزة كأس الفوز ببطولتها .