بحث



الجمعه 8 جمادى الأولى 1428هـ - 25 مايو 2007م - العدد 14214

عودة الى الأنظمة والمحاماة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رأي في الأنظمة
المحاذير القانونية في العقود (1-3)

زامل شبيب الركاض
    تعتبر العقود شكلاً من أشكال الالتزام في التعاقدات المدنية والتجارية وغيرها وقد عرفتها البشرية منذ القدم فالإنسان في الحضارات القديمة احتاج لأن يبيع وان يشتري وان يهب ويقترض فكانت هنالك العقود لتنظيم كل ذلك وان كانت بصور بسيطة تتناسب مع حجم تلك المجتمعات. أما في عصرنا الحاضر فهي الوسيلة الأكثر انتشاراً في المعاملات الداخلية والدولية حتى ان بعض الجامعات في العالم أفردت لها كليات خاصة مستقلة عن كليات القانون ولقد ساهم الفقهاء المسلمون في تبلور نظرية العقد بصورة واسعة وفي هذا الصدد يتحدثون عن البيوع والبيع لغة يعني مقابلة شيء بشيء واصطلاحاً تعني مبادلة المال تمليكاً ومشروعية العقود (البيوع) تستند إلى قوله تعالى (وأحل الله البيع) وقوله صلى الله عليه وسلم "إنما البيع عن تراض"، وقد بعث والناس يتبايعون فأقرهم على ذلك وقد اجمع المسلمون على جواز البيع.

والعقود ليست عبارات متكررة فالعقد الصناعي يختلف عن العقد الزراعي وعن عقد الإيجار وعن عقد البيع وعقد الرهن وعقد النقل البري يختلف عن عقد النقل البحري حتى إن العقد يختلف باختلاف أشخاصه سواء كانوا طبيعيين او اعتباريين او كان احد أطرافه مواطناً والآخر أجنبيا كذلك نوع العلاقة التجارية التي يحتاج إليها التاجر (مثل الوكالة) والقانون الواجب التطبيق في العقد.. الخ. ويشترط للعقد الرضا: (الإرادة): وهو توافق إرادتين على إحداث الأثر القانوني (العقد).. والمحل: العمل المراد تحقيقه من التصرف القانوني (العقد) مثل البيع والإيجار. والسبب: الباعث والدافع إلى التعاقد. ويجب مراعاة هذه الشروط عند إبرام العقود حتى يولد الالتزام العقدي صحيحاً بحيث لايكون هناك سبب للتحلل منه.

وتهتم معظم الشركات العالمية بمسألة صياغة العقود مهما كانت الصفقة ومهما كان شكل التصرف فالكتابة توثيق لكافة التفاصيل والحدود ويلاحظ ان بعضاً من رجال الأعمال بلغ بهم التفريط مبلغاً يجعلهم يعولون على الثقة فأحيانا يوجد نزاع عقدي قيمته ملايين الريالات تنقصه البينة لعدم توثيقه! فالتاجر بعد دخوله في كثير من العلاقات التجارية بهذه الصورة قد لاتسعفه الذاكرة على تذكر تفاصيلها، كذلك التفويض في العقد فعلى التاجر أن يحتاط عند تفويضه لأي شخص بالتوقيع نيابة عنه وإذا احتاج إليه نوصي أن يكون تفويضاً مكتوباً ومحدداً بتصرف معين لايتجاوزه وذلك لخطورة منحه تفويض التوقيع للآخرين لأنه متى وجد توقيع شخص مفوض يصعب على المفوض أن يتحلل من المستند الموقع عليه، ونحن في زمن لا نقول انعدمت فيه الثقة ولكن علا فيه مبدأ الحذر، والمؤمن كيس فطن.

كذلك نؤكد على أهمية الدراسة المتأنية للعقد بكل جزئياته فقد ترد في العقد كلمة صغيرة لكنها خطيرة في نتائجها قد تؤدي إلى خسارة كبيرة، فعلى التاجر أن يتأكد من تضمن العقد كافة العناصر التي تم الاتفاق عليها قبل توقيع العقد في آخر مرحلة ونوصي بأن تكون النسخ الأصلية في عقود التجار الداخلية باللغة العربية وكذلك العقود التي فيها طرف أجنبي كعقود الاستيراد والتصدير تكون باللغة الانجليزية بجانب اللغة العربية وعموماً اللغة التي يكتب بها العقد مسألة مهمة جداً حيث انه يشترط في عبارات العقد الوضوح والإيجاز واللغة فيها الظاهر والغامض والمجمل والمفصل فيجب الانتباه إلى أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا الألفاظ والمباني. وعلى التاجر الفطن أن لا يترك مسألة الصياغة للطرف الآخر ويكون دوره مجرد الموافقة والتوقيع. ونؤكد على مسألة قانونية العقد خاصة في العقود الأجنبية بأن يكون القانون الذي تخضع له شروط العقد هو الأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية أو التحكيم وفق نظام التحكيم السعودي. ونخلص إلى أن وجود الحماية القانونية في العقود أصبحت ضرورة من ضرورات الاستثمار تساعد في نمائه بعيداً عن المخاطر.

@ محامٍ

alrakad@alriyadh.com

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


هل هناك مرجع لتفسير بعض بنود العقد إذا كانت غامضة
وهناك تسأل عن عقد الإذعان كعقود البنوك وغيرها هل لها مخرج قانوني إذا كان فيها أجحاف


محمد بن عبد العزيز
ابلاغ
01:13 مساءً 2007/05/25

 


ارجو من الاجهات القانونيه و الشرعيه السعوديه ان تفرض على اى جهه تصدر عقود ان تلتزم باخد موافقها حتى تاخد العقود صفتها القانونيه والا كيف نضمن المساواه بين طرفى العقد.


صادق الجوفى
ابلاغ
02:31 مساءً 2007/05/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأنظمة والمحاماة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية