الأمير فيصل بن خالد: سأحاسب كل مقصر في تقديم الخدمة للمواطنين ونحن وضعنا لخدمة المواطن وتلبية احتياجاته
أثمر ملتقى التواصل الثاني بمنطقة عسير الذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية بابها وبالتعاون مع إمارة منطقة عسير وجامعة الملك خالد ومجلس التنمية السياحية بالمنطقة عن عدد من التبرعات لمشاريع خيرية وتنموية وحقق نجاحا كبيرا في التنقيب عن أفكار استثمارية لمشاريع تنموية بالمنطقة وسط حشود من رجال أعمال المنطقة الذين قدموا من داخل وخارج منطقة عسير.
وكان في مقدمة المتبرعين صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير الذي أعلن تبرعه بمليون و 500ألف ريال لمركز جمعية الأطفال المعوقين في عسير وذلك خلال رعايته الملتقى تحت شعار إستثمر في عسير وذلك يوم أمس الأول وقد طالب سموه في كلمة ألقاها خلال الملتقى بأهمية تكاتف الجهود وتضافر القوى لنمنح الوطن نهضته ونرد له جزءا من الجميل، مشيرا سموه الى أن الوطنية ليست كلمة نتغنى بها، بل الوطنية الحقة كلمة حق وقطرة عرق والوطنية هي حب يظهر أثره.
وأشار سموه إلى أنه سيحاسب كل مقصر في أداء عمله لخدمة المواطنين في عسير وأن كل موظف في عسير يعمل لخدمة المواطن وتقديم الخدمة له وبين أن الهدف من التواصل هو استثمار العقول في منطقة عسير قبل استثمار المال، مشيرا إلى أنه ليس الهدف جمع التبرعات لأي مشروع، وإنما تقديم رسالة لكل مستثمر بما تكتنزه عسير من إمكانات وبيئات صالحة للاستثمار.
وأوضح رئيس الغرفة التجارية الصناعية بأبها أن التبرعات لصندوق المئوية ومشروع المعوقين وصلت إلى 20مليون ريال، لافتاً إلى أن ملتقى التواصل لترجمة شعار الاستثمار في عسير ولتقديم العون والمساعدة والمشورة وطرح حزمة من المشاريع للراغبين في الاستثمار في عسير. حيث إنها منطقة تمتلك 140كيلو مترا على ساحل البحر الأحمر، وتتميز بنواح طبيعية خصوصا من حيث تنوعها، وهي ذات كثافة سكانية عالية تقدر ب 21شخصا في كل كيلو متر مربع حيث إن سكان عسير نحو مليون و 800ومن المتوقع وصولهم إلى ثلاثة ملايين وربع خلال ال 20عاما المقبلة، وأضاف أن هناك فرصاً لسيدات الأعمال الاستثمار إذ أنهن يمثلن 51في المائة من عدد السكان، ملمحا إلى أن هناك دراسة لتطوير وسط مدينة أبها، وكذلك وسط مدينة الخميس، من خلال شركات سعودية وبشراكة أجنبية بمبالغ تصل إلى 20مليار ريال، وشهد الملتقى عددا من المداخلات من رجال الأعمال الذين قدموا عددا من المقترحات والمبادرات والتي تحتاج إلى المزيد من الدراسات والبحوث. وسيدات الأعمال من خلال الشبكة المغلقة، واللاتي اشتكين من بعض المعوقات في إقامة بعض المشاريع النسائية، والحصول على تراخيص وعدم السماح بالتدريب في هذا المجال والتي منها مراكز التجميل والمشاغل والتي يقدر دخلها نحول نصف مليون للمنشأة الواحدة، حيث قدمت جمعية النساء في الجنوب أرضا لإقامة مصانع أدوية وجلود ومهن حرفية نسائية للراغبين في الاستثمار بها.
تلا ذلك كلمة امير منطقة عسير صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن خالد قال فيها : يسرني أن ألتقي بكم اليوم في هذا الملتقى المبارك ملتقى تواصل ابناء عسير أنتم أصحاب العقول المبدعة، والطموحات الكبيرة فمرحبا بكم في ملتقى التواصل بأهدافه الواضحة والمهمة والذي سيحقق للجميع بإذن الله عز وجل الترابط والتواصل يأتي لتنمية المنطقة وتوفير المناخ الاستثماري أمام الجميع من أبنا المنطقة أيها الإخوة والأخوات تعلمون أن تطور الأمم عبر التاريخ ارتبط بمدى تقدمها العلمي ارتباطاً وثيقاً وليس خافٍ عليكم أن بداية نهضة هذه الأمة كان منذ نزول الوحي مبتدئاً بقوله تعالى (إقرأ) فهي دعوة صريحة للعلم فأمة جاهلة ستظل في مؤخرة الركب لا تستطيع أن تجد لنفسها مكاناً بين الأمم الناهضة، فضلاً عن أن تتقدمها فبالعلم يسمو الانسان، ويعي المجتمع، وينهض الوطن ولا يضر الانسان شيء كالجهل فكم من جهل جنى على صاحبه ولو علم خيراً له وكم من جهل ظن به الانسان أنه على حق فيما هو على خلافه فلا شيء يبدد ظلام الجهل مثل نور العلم والمعرفة..
أيها الإخوة والأخوات لقد ضرب الجهل بأطنابه في مجتمعات فأعلق قيامها ونهوضها وأفرز تخلفاً في مجالات الحياة ولن تنهض الأوطان والأمم إلا بسواعد رجالها العارفين الذين يدركون الواقع، فيطورون ويقومون ليبقى الوطن شامخاً إن للأوطان على أهلها حقوقاً ويؤديها لها الأوفياء وإن على عقول أهل الوطن وسواعدهم مسؤولية البناء والمشاركة الفاعلة في التنمية مع الحفاظ على مقدرات الوطن ومكتسباته ينشأ الانسان، وتنشأ معه فطرة حبه لوطنه وما لم يترجم هذا الحب إلى عمل بناء، فإنه سيبقى حبيس الصدور لا بد أن تتكاتف الجهود، وتتضافر القوى لتمنح الوطن نهضته ولترد جزءاً من الجميل فليس الوطن كلمة نتغنى بها فقط بل الوطنية الحقه كلمة حق وقطرة عرق الوطنية هي حب يظهر أثره على العمل فلنكن جديرين بهذه المرحلة ولنساهم بما ينفع أبناء هذا الوطن أيها الإخوة والأخوات إن مما يسوء المرء ما يشاهده ويسمعه بين الحين والآخر من شرذمة تحاول تعطيل مشاريع البناء واختطاف الحياة بما تقوم به من عمليات تخريبية وتدميريه ينعكس سلباً على حياة الناس وبناء هذا الوطن فئة ضالة، انتهجت خطاً مخالفاً للعقل والدين، ولم تسمع لنداء العقل، ولا لهتاف النصح، فئة سارت في غيها، واضرت بنفسها وغيرها فنحن في المملكة العربية السعودية في وطن ضم من جنباته بقاعاً مقدسة يقصدها المسلمون من كافة أقطار الأرض وبه من الانجازات والتنمية الشيء الكثير فكان لزاماً على المجتمع بكافة مؤسساته وأبنائه محاربة هذا الفكر الضال والوقوف يدا واحدة في مواجهة كل من شأنه الإضرار بمصالح الوطن ومكتسباته حفظ الله وطننا من كل سوء ورد كيد المعتدين من الخوارج الخونة ووقف ولاة أمرنا لكل خير وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.. ثم ألقى وكيل امارة منطقة عسير الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري كلمة استعرض فيها التوصيات التي طرحت في الجلستين الاولى والثانية والتي كانت تناقش الاستثمار والبناء في المرحلة المستقبلية وكان من ضمن التوصيات ايجاد فرص استثمارية لابناء المنطقة تختص بهم اضافة الى توفير الحوافز للمستثمرين وزيادة التواصل بين المملكة والدول الاخرى وخصوصا اليمن لدعم السوق الاستثمارية ودعم مراكز الاستثمار الخاصة والعامة وحث الجهات الحكومية على مساعدة المستثمرين والتعاون مع الصناديق المختصة كصندوق المئوية لدعم الاستثمار وفتح فرع لمعهد الادارة في المنطقة وفتح مراكز تدريب في المنطقة وحث الامانة والبلديات لتوفير اراض استثمارية للمستثمرين.
إلى ذلك، أعلن عن عدد من التبرعات لمشاريع خيرية، حيث تبرع رجل الأعمال خالد الجفالي بمركز غسيل كلي للمنطقة، وتبرع حسين بن علي بن حمران بمليوني ريال للجمعيات الخيرية في عسير، وتبرع علي بن سليمان الشهري بخمسة ملايين ريال للاستثمار لجمعية خيرية في مركز تنومة، كما تبرع محمد بن جار الله ببناء مائة وحدة سكنية للفقراء في مركز أحد رفيدة، إضافة إلى مائة وحدة سبق أن بناها لفقراء مركز الأمواه، ومبلغ مليوني ريال للجمعيات الخيرية. وعقدت حلقتا نقاش لفعاليات الملتقى حول تنوع الاستثمار في عسير وتنمية الكوادر البشرية وتم افتتاح معرض للملتقى يحكي إنجازات التنمية في عسير.
وفي ختام ذلك قدمت هدية تذكارية لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير.