جريدة الرياض اليومية

الأثنين8صَفر 1428هـ - 26فبراير 2007م - العدد 14126
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
الأمثال والحكم في (مسجات) السعوديات ترمم العلاقات.. وأحياناً تسحقها!

عرض الصورة

تقرير - نوف السبيعي:

يبدو أن القديم النديم لم يعد يغري نساء هذا القرن.. ف جداتنا اللواتي كن يعتمدن على وصايا أمهاتهن في العلاقات الزوجية.. لم تسنح لهن فرصة تلقين بناتهن نفس الوصايا.. لا لشيء.. سوى أن بنات هذا الزمن لجأن إلى سقراط، فولتير، سيدني، تشيخوف وأخيراً إلى د. الأيوب.. ليُرممن بآرائهم.. بيوت الزوجية!.

الحكم والأمثال العالمية التي تنتقل بين الشعوب ونتوارثها جيلاً بعد جيل.. هي كعجين خبز يتعاظم بمرور الوقت.. لكنه يختلف في الصنع والعرض.. فحين كانت تقدمها العجائز مشافهة لبناتهن دون تعليم.. أصبحت الآن تصدر في كتبٍ خاصة.. تحمل تجارب السابقين في أقل الكلمات والصور.. ثم تنقلها النساء عبر أجهزة الجوال إلى أزواجهن.. تخبرنا (شادن المقرن): "فعلاً ألاحظ كثرة المسجات التي تتعلق بالأمثال والحكم في الفترة الأخيرة.. هل هذا تطوّر في عملية التفكير لدى الجنسين؟! أم أنها موضة؟!.. هذا هو السؤال المطروح!".. في حين تؤكد (إيمان محمد): "هدفي من إرسالها إليه.. هو المشاركة لا أكثر.. حينما تعجبني مقولة ما.. أرسلها إليه.. فتكون بمثابة شرارة لحوارٍ رائع!".

الحكمة وصايةٌ تختارها المرأة وترتضيها.. لأنها ستخدمها في علاقتها مع الشريك.. وستجعل من بعض الأحلام البعيدة.. أحلاماً قابلةً للتحقق.. تقول (أم محمد الماضي): "لم أنتقل للعيش في بيتٍ مستقل.. إلا بعد أن وضعت لافتة كبيرة على باب الغرفة من الداخل تحمل حكمة ما انتقيتها بعناية -تعلمت هذه الطريقة في إحدى الدورات-.. زوجي يؤمن بضرورة العيش في بيتٍ مستقل لكنه باردٌ جداً.. ويحتاج إلى محفز.. وضعتها لمدة أربعة شهور.. وبعدها قرر أخيراً أن يبحث فعلياً عن مملكتنا الخاصة !".

عندما تبعث امرأة ما إلى زوجها هذه الرسالة "الزوج المثالي: رجل كريم، شهم، رقيق، متسامح، وفي، بعيد النظر، لا وجود له!" هي بذلك تحاول استصراخه بطريقةٍ جديدة ومبتكرة.. لكن عندما يُجيبها ب "لن ترضى المرأة عن الرجل حتى لو صنعته بيديها!".. فهذا يعني النتائج حتماً ستكون مُخيبة !.. تقول (منال س) "أتجنب النقاش مع زوجي لأنه يؤدي إلى نتائج في الغالب تكون سلبية.. لذلك وفي حالات غضبي.. أبحث عن مقولة شهيرة أرسلها له عبر الموبايل.. تكون غير مباشرة ومعبرة وقاضية.. وتخدم هدفي بذكاء!".

النساء اللواتي ذكرن في القرآن بأن كيدهن عظيم.. يجدن دائماً المخرج من أزمةٍ طارئة أو مشكلةٍ عاصفة عبر جملٍ تشبه هذه "الرجل الذي لا يغتفر للمرأة هفواتها الصغيرة.. لن يتمتع بفضائلها الكبيرة!".. حول هذا تخبرنا (نوف العتيبي): "زوجي لا يهتم بالحكم والأمثال بشكلٍ عام.. ورغم ذلك.. عندما أريد أن (أغيّر) موضوع النقاش معه استعين بها.. لأنه في اللحظة ذاتها يسأل عن معناها.. وبالتالي أبدّل مسار الحديث بطريقة ذكية ومضحكة!".

ولأن حنان المرأة ليس رداءها الأوحد.. يُعيرها الشيطان أحياناً ثوب الشر.. ليوهمها بالقوة والصلابة.. عندها تستخدم الأمثال في أمورٍ أن تبدُ للزوج.. ستسوؤه بالتأكيد.. تعترف لنا (عبير الأحمد) قائلة: "أكره أن يتسلل الروتين إلى العلاقة الزوجية.. ومن أجل هذا أبحث عن كل ماهو غريب وحيوي.. أحب أن استفزّه.. لأنه يدرك أن خلف هذه الحكم.. رسائل سرية.. لذلك يظل طول اليوم يبحث عن إجاباتٍ شافية.. دون طائل !".

وكما أن العرب لا يتفقون.. فالنساء أيضاً لا يجتمعن على رأيٍ واحد.. ف (نجلاء المزروع) تعتقد بأن الفكرة سطحية وتضيف: "أشعر أنه من الغباء الاعتقاد بأن المرأة قادرة على تغيير تفكير وقرارات الرجل.. أو حتى على (استفزازه) من خلال حكمة أو مثل مشهور!.. الرجل السعودي غالباً مزاجي.. يعني من الممكن أن تحصلي على نتائج ايجابية وفي المقابل ربما تكون سلبية، وأحياناً لا أثر لها.. وهذا ليس لأن الاستراتيجية ذكية أو العكس.. بقدر ماهو مزاج الرجل في تلك اللحظة.. يا عزيزتي سلوك الرجل لا يمكن التنبؤ به !".. وتوافقها الرأي (هدى): "لا أرى أنها ظاهرة.. وإن وجدت فهي بين الأوساط المثقفة والمتعلمة.. ولا أرى أنها تؤثر بشكلٍ واضح في العلاقات الزوجية.. هذا إذا كان هناك حوار ونقاش بين الزوجين غير (مقاضي البيت) و(هموم) الأولاد والعمل !".

آراء مختلفة قد تتفق مع بعضها وتختلف مع الآخر.. لكن وقبل أن تنتقل إلى الصفحة التالية.. راجع صندوق رسائلك.. بالتأكيد ستجد رسائل لم تقرأها بذكاء!.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية