بحث



الجمعه 2 ذي الحجة 1427هـ - 22ديسمبر 2006م - العدد 14060

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


خطورة زوبعة الفنجان

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    صديق حريص دائماً على تحقيق التوازن الاجتماعي والحوار بمبدأ أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية..

سألني.. لقد لاحظت في أعقاب ما حدث في كلية اليمامة أثناء عرض مسرحية "وسطي بدون وسطية" أن جميع الكتابات في الصحف تنقل وجهة نظر واحدة هي شهاداتهم لصالح نص المسرحية وطريقة أدائها بينما لم تنشر الصحف أي وجهة نظر للطرف الآخر.. لماذا؟..

داخل هذا السؤال الوجيه والنزيه توجد الإجابة المقنعة والكافية حيث لم تصل إلى الصحف.. على الأقل جريدة "الرياض".. أي وجهة نظر من ذلك الطرف الآخر.. لأن نص المسرحية ليس فيه أي جنوح ولو بسيط حتى ولو بنسبة 5%.. أيضاً هدفها لا يحمل أي تحفيز للشباب على الاستهانة بالأخلاق والتقاليد.. فالأداء والنص هما وبنسبة كبيرة أقرب إلى الترغيب في السلوك المحافظ وأنه التزام بإسلامنا واحترام لشخصيتنا الوطنية..

يأتي النص والحوار فيسخران من الذين يدّعون أنهم يقفون في الوسط للالتقاء مع الآخر، حيث أن كلاً منهما في الطرف البعيد.. ثم الترميز لذلك بنوعية اللغة والملابس والحبل الطويل اللذان هما عند طرفيه ولا وجود لرمزية أياً كانت تتعلق بالمتشددين الذين حاولوا إثارة العنف في ندوة الرقابة الإعلامية قبل عام تقريباً.. فالتنديد وإيحاءات الرفض تركزت على المنادين بالجهاد انشقاقاً على وحدة المجتمع، وعلى المتغربين المنفردين بتجاوزات الاستراحات والعبث بالقيم والأخلاق ومظاهر اللبس المتهتكة ولهجة الميوعة..

أعتقد أن ما لم يقل عن أصحاب غزوة اليمامة هو أنهم فعلوا ما فعلوه من استسهال للعنف أنهم كانوا معترضين على الموسيقى وعلى تصفيق الجمهور.. وهو اعتراض يفتقد لأي وجاهة.. لأن الموسيقى موجودة في كثير من شؤون حياتنا لعل أهمها الاحتفالات الرسمية، ووجودها في أي جهاز تلفزيون منزلي.. والتصفيق يُمارس أيضاً على مختلف المستويات..

الحقيقة ما أستغربه هو أن يُستهان داخل إنجاز علمي بجهود الرجل الذي بذل عشرات الملايين إن لم تكن مئاتها لإنجاح مثل هذا الإنجاز.. وفي المقدمة مدارس حفظ القرآن الكريم وتيسير كثير من الخدمات الاجتماعية والطبية والعلمية من ماله الخاص.. أعني الشيخ محمد الخضير وابنه الأستاذ خالد الخضير.. وأنا لا أعرفهما شخصياً لكن أنبل الرجال هو من تقدمه لك أعماله وأفكاره كي تعرفك على شخصه..


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية