اعتبر السفير الاميركي في لبنان جيفري فلتمان أمس الاربعاء ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله فقد هالته ك"اسطورة" بهجومه على حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.
وقال فلتمان للصحفيين في واشنطن "لا استطيع باي حال من الاحوال ان اقلل من اهمية شعبية حسن نصرالله بين الشيعة". واكد انه "يتمتع بقاعدة شعبية صلبة ولا يمكننا ادعاء العكس". واضاف "لكن اعتقد ان صورته قد تغيرت في لبنان" مضيفا "قبل ثلاثة اشهر (...) كان يعامل كقديس كانت هناك اسطورة حوله وقد فقدها". واعتبر السفير الاميركي في لبنان ان التحول في الرأي العام اللبناني بدأ مطلع كانون الاول/ديسمبر مع خطاب زعيم حزب الله الذي قال فيه ان التظاهرات في بيروت سوف تستمر حتى سقوط حكومة فؤاد السنيورة. وبعد ان وصف هذا الخطاب بانه "خطاب حربي"، ذكر فلتمان بان الامين العام لحزب الله "وجه العديد من الاتهامات" الى حكومة السنيورة والى زعماء مناهضين لسوريا واتهمهم بانهم "خانوا لبنان". وتابع السفير الاميركي قائلا "في اليوم التالي، رأينا رئيس الوزراء، على التلفزيون العام، يدحض ما جاء في خطاب نصرالله نقطة بنقطة. انه شيء ما كان ليخطر على بال قبل ستة اشهر. لم يكن اي شخص يتجرأ على فعل ذلك".
وواجهت حكومة السنيورة أمس حركة احتجاج المعارضة في يومها العشرين التي تطالب باستقالتها. وهي تشل النشاط في وسط بيروت. وقال فلتمان إن الولايات المتحدة تعتقد أن تهريب الأسلحة إلي لبنان عبر سوريا ما زال مستمرا.
ودعت قرارات لمجلس الامن التابع للامم المتحدة لبنان إلي نزع سلاح جميع الميليشيات في اراضيه بما في ذلك جماعة حزب الله التي تساندها سوريا وايران وحظر كافة الأسلحة غير المرخص بها في لبنان. وقال فلتمان للصحفيين "بطريقة تحليلية فإننا نعتقد ان التهريب ما زال مستمرا... نعتقد ان سوريا عليها مسؤولية في أن تتوقف عن السماح باستخدام اراضيها للتهريب الى حزب الله".
وتدفق الأسلحة الى لبنان قد يعزز موقف حزب الله الذي يخوض صراعا حاميا على السلطة مع حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. واستخدم فلتمان عبارات حذرة في تعليقاته بشأن هل تهريب الأسلحة ما زال مستمرا مما يوحي بأن الولايات المتحدة ربما ليس لديها أدلة قوية على هذا. وقال "هناك الكثير الذي يعبر الحدود ... إذا تسللت شاحنة عبر الحدود فإن المرء لا يعرف دائما ما الذي في تلك الشاحنة. في بعض الحالات فإنها قد تكون سجائر".
"هناك أدلة يمكن التحقق من صحتها على التهريب عبر الحدود اللبنانية السورية وبطريقة تحليلية فإننا نعتقد بحدوث تهريب للأسلحة".
وسئل فلتمان إن كانت هناك اسباب للاعتقاد بأن ايران سعت لإعادة تسليح حزب الله بعد الحرب التي وقعت بين الجماعة اللبنانية واسرائيل في الصيف واستمرت 34يوما فأجاب قائلا "سوريا هي بشكل تقليدي نقطة عبور. سوريا لم تكن منتج الأسلحة التي استخدمها حزب الله.. اكتفي بهذا القول".