اعلنت الولايات المتحدة أمس ان امام السودان حتى الاول من كانون الثاني - يناير للقبول بقوة سلام دولية في دارفور تحت طائلة مواجهة تدابير قسرية من قبل الاسرة الدولية لوضع حد لاعمال العنف في الاقليم.
وقال اندرو ناتسيوس، الموفد الأميركي إلى السودان، انه طلب من السلطات السودانية التي التقاها في الخرطوم الاسبوع الماضي القبول وقبل نهاية العام بنشر مجموعة من ستين ممثلا للامم المتحدة متواجدين حاليا في العاصمة. واكد انه يتوجب على السلطات السودانية ايضا "القبول خطيا" بخطة الأمم المتحدة لنشر عشرين ألف جندي دولي في دارفور لوضع حد لأعمال العنف التي اسفرت خلال اربع سنوات عن سقوط اكثر من 200ألف قتيل وتشريد حوالي 2.5مليون شخص. واضاف ناتسيوس "قلت علنا ان توجيه تهديدات ليس بالأمر المنتج كثيرا ولكن ستكون لنا مقاربة مختلفة في كانون الثاني - يناير وهناك خطة للقيام بذلك". وأوضح "نحن بحاجة لتحقيق تقدم على الأرض في درافور قبل نهاية العام" رافضا التحدث عن بدائل لرفض السودان نشر قوة تابعة للامم المتحدة في اقليم دارفور.
إلى ذلك ستتبرع بريطانيا بمبلغ 40مليون جنيه استرليني ( 76مليون دولار) لجهود الإغاثة في دارفور للمساعدة في اكبر عملية إغاثة في العالم والتي تعاني من هجمات يومية ومن قيود تفرضها الحكومة على غرب السودان.
وبريطانيا ثاني اكبر دولة مانحة لدارفور حيث أجبر الصراع المستمر منذ قرابة أربعة أعوام 2.5مليون نسمة على الفرار من ديارهم وأسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 200الف شخص في أعمال عنف تصفها واشنطن بالإبادة الجماعية. وتنفي الخرطوم ممارسة أي إبادة جماعية.
وقال هيلاري بن وزير التنمية الدولية البريطاني في بيان أمس "من الأهمية بمكان في الوقت الذي نقترب فيه من العام الجديد أن يقدم المجتمع الدولي تمويلا كافيا وفي وقت مبكر للحفاظ على الاستجابة الانسانية الكبيرة اللازمة في دارفور."
وناشدت الأمم المتحدة هذا الأسبوع جمع 653مليون دولار في عام 2007لتمويل المساعدات الطارئة والتنمية في السودان الذي مزقته عدة حروب أهلية.