الأوروبيون قدموا تنازلاً مهماً لروسيا من أجل التصويت
على قرار العقوبات على إيران في مجلس الأمن اليوم
نيويورك (الأمم المتحدة) - أ. ف. ب:
تحت ضغط الولايات المتحدة، بذل مجلس الامن الدولي جهودا افضت الى تسوية حول مشروع قرار سيتم التصويت عليه اليوم الجمعة على الارجح بعد ان قدم الاوروبيون تنازلا مهما الى روسيا.
واعلن سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة امير جونز باري "سنصوت على القرار صباح الجمعة"، موضحا ان النص وزع مساء الاربعاء على الدول العشر الاخرى الاعضاء في مجلس الامن.
وقال باري ان "رئيس المجلس (السفير القطري عبدالعزيز الناصر) قرر ان نصوت على القرار الجمعة".
وقد قدم الاوروبيون الذين يريدون التوصل الى نتيجة قبل الميلاد، تنازلا كبيرا الى موسكو للحصول على موافقتها.
وعدل الاوروبيون الفقرة المتعلقة بمنع سفر 12شخصية ايرانية على علاقة بالبرنامج النووي او البالستي.
وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين ان "حظر السفر انتهى"، موضحا ان قضية السفر هذه تمت تسويتها "بطريقة مبتكرة" ترضي موسكو.
وفي النص الجديد الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، تحول منع السفر الى فرض قيود بسيطة لا ترتدي الطابع الالزامي الذي كان واردا في المسودة السابقة.
ويدعو النص الجديد "كل الدول الى اليقظة في ما يتعلق بالدخول او المرور عبر اراضيها، لافراد مرتبطين مباشرة او يقدمون دعما لنشاطات ايران النووية الحساسة و تطوير انظمة لحمل السلاح النووي".
وكانت روسيا تعارض منذ البداية فرض عقوبات قاسية على ايران حيث لديها مصالح اقتصادية مهمة، وخصوصا منع سفر مسؤولين ايرانيين يرى الغربيون انه مهم جدا.
ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موسكو تعتبر بان هذا الاجراء "عقوبة"، مؤكدا انه امر لا يمكن القبول به.
وقال تشوركين "ما زلنا ندرس النص (الجديد) في موسكو لكن يبدو اننا نحقق تقدما"، الا انه اضاف انه "بقيت تسوية مسألة او مسألتين".
وعبر عن امله في تسوية هذه النقاط اليوم الجمعة.
وكان الملف النووي الايراني محور اجتماعين غير رسميين لسفراء الدول الست المكلفة من قبل الامم المتحدة متابعته، تلاهما اجتماع عام لمجلس الامن.
والدول الست هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا.
وخففت في النص الجديد ايضا العقوبات المتعلقة بالودائع المالية والتي تستهدف احدى عشرة هيئة مرتبطة باحد البرنامجين النووي او البالستي.
وقالت الولايات المتحدة انها تريد ان يصوت مجلس الامن الدولي على مشروع القرار.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك "نعتقد انه ليس هناك اي سبب يمنع اجراء التصويت اعتبارا من الخميس".
واوضح السفير الاميركي في الامم المتحدة بالوكالة اليخاندرو وولف انه يجري مشاورات مع واشنطن حول التعديلات الاخيرة للنص.
وحول منع السفر الذي كان وصفه بانه "اولوية" لدى الولايات المتحدة، قال وولف "ما زلنا نتفاوض في هذا الشأن (...) نريد تصويتا قريبا ونريد فعلا قرارا جيدا".
وقال تشوركين "عملنا بجد على هذا القرار الذي يتوجب علينا تبنيه مع الاسف لان ايران رفضت تعليق بعض نشاطاتها مما يمكن ان يفتح الباب لمفاوضات". واضاف "تأكدوا انه قرار مدروس بعناية يمكن ان يسبب بعض المشاكل لايران في مواصلة النشاطات التي يريد مجلس الامن ان توقفها لكنه يترك بوضوح الباب مفتوحا للتفاوض عندما توافق ايران على طلب التعليق".
وقال ماكورماك ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اجرت محادثة هاتفية مع نظيرتها البريطانية مارغريت بيكيت حول "سبل سد الثغرات المتبقية في النص"، بشأن العبارات الواجب استخدامها.
واضاف "علي ان اشير الى اننا لم نصل الى الهدف بعد وليس لدينا اتفاق كامل حول قرار".
وينص مشروع القرار على عقوبات اقتصادية وتجارية ضد ايران في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا الحساسة في المجالين النووي والبالستي، لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
وهو يدعو ايران الى "تعليق كل النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم بدون تأخير بما في ذلك الابحاث والتطوير وكل اعمال المياه الثقيلة المرتبطة بهذه المشاريع".
ويحذر النص ايران من ان المجلس سيتبنى في حال عدم امتثالها "اجراءات اضافية ملائمة وفق المادة 41من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة"، التي تنص على اجراءات اقتصادية فقط.
والنص الذي خضع لعدة تعديلات، طرح للمرة الاولى في 23تشرين الاول/اكتوبر الماضي. وانقضت في 31اب/اغسطس مهلة حددها مجلس الامن الدولي لايران من اجل وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم.