جريدة الرياض اليومية

الجمعه 2 ذي الحجة 1427هـ - 22ديسمبر 2006م - العدد 14060
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
وسط تكهنات بصراع على السلطة
وفاة الرئيس التركماني بأزمة قلبية

عرض الصورة

موسكو - مكتب "الرياض" - د. أيمن خيري:

أعلن رسميا في تركمانيا عن وفاة الرئيس صبر مراد نيازوف إثر نوبة قلبية مفاجئة بعيد الواحدة من صباح الخميس فيما ترى بعض المصادر أن نيازوف توفى قبل ثلاثة أيام ولكن تم التعتيم على الخبر لحين توضيب الأمور اللازمة من خلال لقاءات طارئة للحكومة ومجلس الأمن القومي .

ويلفت النظر في المجالات الإجرائية أن تسيير شؤون الدولة قد أوكلت إلى بردي محميدوف نائب رئيس الوزراء رغم أن الدستور يشير إلى انتقال السلطة إلى رئيس البرلمان لحين إجراء انتخابات لاختيار رئيس للبلاد إلا أن رفع دعوى جنائية ضد رئيس البرلمان حال دون ذلك .

وسيقوم بردي محميدوف برئاسة لجنة مراسم الدفن والعزاء حيث سيتم الدفن يوم الأحد القادم 24من ديسمبر الحالي وفي التقاليد السوفيتيية أن يتولى من يقود مراسم العزاء والدفن المسؤولية لحين انتخاب قائد جديد للبلاد .

وقد عبرت موسكو عن أملها في أن تعمل القيادة التركمانية الجديدة حال استلامها السلطة على الاستمرار في تطوير العلاقات بين البلدين وشدد وزير الخارجية سيرغي لافروف على أهمية أن يتم انتقال السلطة في تركمانيا بشكل قانوني .

ويشار إلى أن الإعلان عن وفاة الرئيس التركماني صابر مراد نيازوف جاء عبر التلفزيون الوطني في التاسعة صباحا بعد أن انتشر الخبر عبر الوكالات الأجنبية في الخارج بساعات عديدة.

وقد توفي نيازوف عن عمر يناهز ستة وستين عاماً وتم إعلان الحداد العام في تركمانستان سبعة أيام وبدأت الجهات المختصة بإزالة جميع مظاهر الاحتفالات والزينة بمناسبة عيد الأضحى المبارك ورأس السنة الميلادية .

وكان نيازوف الذي تولى مقاليد السلطة في تركمانيا على مدى أكثر من عشرين عاماً قائدا للبلاد حيث كان أميناً عاماً للحزب الشيوعي التركماني زمن الاتحاد السوفييتي ثم انتخب رئيساً لتركمانيا 1991إثر انهيار الاتحاد السوفييتي ثم منحه البرلمان الأعلى التركماني حق رئاسة البلاد مدى الحياة.

ومن المفترض حسب الدستور التركماني أن تجري الانتخابات الرئاسية خلال شهرين من تاريخ وفاة الرئيس ويحذر العديد من المراقبين من إمكانية تصاعد الصراع إلى حد الصدامات داخل تركمانيا العشائرية خاصة وأن نيازوف لم يحدد خليفة له ناهيك عن وجود نشاط المعارضة في الخارج والتي يتلقى قادتها دعماً غربياً.

وتعتقد بعض التعليقات أن خطرا حقيقيا يكمن في الصراع على أموال البلاد التي وضع قسم غير قليل منها في حساب خاص بالرئيس نيازوف مما يمكن أن يدفع الورثة إلى المقاضاة بشأن الحصول على حصصهم منها.

وقد أعلن رئيس الحزب الجمهوري المعارض خاناموف أن قادة المعارضة يجرون اتصالات عاجلة لتوحيد مواقفهم والعودة إلى تركمانيا وطرح برامجهم والمطالبة بأن تجري الانتخابات على أساس علني شعبي شامل .

ويرى بعض المحللين أن سياسة نيازوف الداخلية اتسمت بالفردية والنرجسية المفرطة حتى أن الاحتفال بميلاده يجري كيوم وطني ناهك عن تسميته لأيام الأسبوع وأشهر السنة باسمه وأسماء أسرته.

ويرجح أن يتصاعد الصراع غير المعلن حتى خارجيا على ورقة السلطة التركمانية القادمة ويرجح بعض المعلقين أن تسعى واشنطن للتأثير على مسار القيادة القادمة باتجاه الضغط على إيران وتشجيع تركمانيا على تسهيل نشاط القوات الأمريكية في أفغانستان ناهيك عن الدور المحوري لتركمانيا في آسيا الوسطى وخاصة من خلال حرزها الكبير من مصادر الطاقة وبشكل رئيس الغاز الطبيعي ومجمل توجهات سياسة الطاقة في المرحلة القادمة في المنطقة ويشار بهذا الصدد إلى أن نجل الرئيس الراحل هو الذي يحتكر هذه الأعمال.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية