ورد هذا المثل كفكرة، أول ما ورد عام 1591م في ترجمة لملحمة الشاعر الإيطالي "لودوفيكو اريوسطو" Lodovico Ariosto الموسومة ب "أورلندو الحانق".
ثم انتقل هذا المثل الى شعوب وأمم شتى ومنها العرب بطبيعة الحال.
ولا أعتقد أن أمة عانت من تطبيق هذا المثل ومثيلاته من الأمثال كما عانت العرب، ذلك أن هذا المثل كرس الشخصية المزدوجة التي نعيشها في دروب حياتنا، فنحن نبطن مالا نظهر خوفاً من تسلط حاكم ظالم، أو قوي لا يُقوى.
كما كرس هذا المثل أيضاً كلام وحديث الظلام والدهاليز المعتمة.
والمحصلة أن ازدواج الشخصية والصمت عن قول الحق والاختباء من النور أوجد الأخطاء والكبت والانفجار وحدة المواقف والتنظيمات السرية التي عانت منها بلداننا كثيراً، لنعيش مأساة التخلف التنموي على جميع الأصعدة، ويتكرر بهذا الإنسان المشكل ويختفي الإنسان الحل.