عرفت بلاد الإحساء كمنفذ مميز لوسط الجزيرة العربية وفي الوقت نفسه معبر مهم لبلاد أخرى على الخليج أو بلاد الرافدين، فغدت ملتقى لحضارات عريقة وقديمة توجت بانتشار الدين الإسلامي على أرضها فازدانت تلك اللؤلوة جمالاً وحسنا.
إن الاطلاع على مصادر هذه المنطقة من خلال الوثائق المحلية أو المخطوطات النادرة والمتوفرة لدى عدد من الأسر والبيوتات العلمية أو لدى الباحثين، يقدم إضافة مهمة لتاريخنا.
لكن بالنظر إلى الجانب الآخر عن ما يكتبه الغير نجد أن فيها معلومات تضيف الجديد والمزيد فعلى سبيل المثال ما دونه الأتراك العثمانيون عن هذه المنطقة بدءاَ من حاجي خليفة في كتابه (جهان نما) والمتوفى عام 1068ه أو ما كتبه مرتضى أفندي في كتابه كلشن خلفا المطيوع في استانبول عام 1730م وترجم جزءاً منه موسى نورس في بغداد عام 1971م أو ما أوردته سجلات شركة الهند الشرقية التي برزت كقوة في القرن السابع عشر الميلادي ودونت في سجلاتها بعض الأحداث وهي الخلاصة وطبعت عام 1874م وذلك في مطبعة دائرة الشؤون الخارجية في كلكتا، كل تلك المعلومات ستضيف المزيد من تاريخنا كما أن من أقدم من كتب وصفاً للخليج وبعض مدن العراق الرحالة البرتغالي (ثيثيرا) في رحلاته ونشرت في لندن 1902م وسيفنو مجموعة رحلاته وطبعت في أمسترادم عام 1727م وكانت رحلاته للبصرة والأحساء والقطيف عام 1638م كما قام فونتانيه برحلة إلى الهند والخليج العربي عام 1835م وطبعت رحلته في باريس عام 1844م.
هذا بخلاف الكتب المطبوعة والمعربة اليوم كدليل الخليج للويمر أو رحلة بلجريف الجميلة عن نجد والإحساء عام 1279ه أولويس بلى.
والتساؤل هنا لماذا كثير من هذه المؤلفات لم تعرب وهي تختص بجزء غال من بلادنا؟!
أرجو أن تنشط جهاتنا العلمية المختلفة في تعريبها بدل أن يتم اليوم تعريب كثير من الكتب والتواريخ التي تتم بجوار بلادنا بل وبقرب هذه المنطقة!!