بحث



الجمعه 2 ذي الحجة 1427هـ - 22ديسمبر 2006م - العدد 14060

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بالفصيح
أمريكا و"العناية الإلهية"

عبدالله الناصر
    تعرت سياسة الرئيس الأمريكي في العراق، ومنطقة الشرق الأوسط كلها، وأصبحت كراقصة استربتيز تلقي آخر قطعة قماش عن بدنها.

انقلب البيت الأبيض، وأقال الرئيس وزير حربه، وجاء تقرير دامغ من بيكر يعلن فشل بوش الذريع في هذه الحروب المروعة، التي شنها بدون أي سبب وجيه على المنطقة، فأحالها - من أفغانستان حتى فلسطين وبيروت - إلى حرائق وأكوام من الرماد وجثث الموتى.. بكل تأكيد لا أحد يستطيع أن يحاسب السيد بوش، ولا أحد يستطيع أن يناقشه حول الجرائم الفظيعة التي سببتها جيوشه الجرارة، وغزواته المدمرة المنكرة على شعوب وأمم مسالمة تعيش على أرضها منذ آلاف السنين.. فهذه هي سياسة أمريكا الأصيلة في ثقافتها، وفي عهودها القديمة، منذ حروبها على الهنود الحمر.. أي أنها "العناية الإلهية" التي أطلقها الغزاة الأوائل، الذين فضلهم الله على العالمين فعقدوا معه عهداً على متن سفينتهم الأسطورية المقدسة: May flower والتي يعتبرونها من اللحظات الخالدة في التاريخ الإنساني كما يقول الرئيس الأمريكي: جون آدمس.. وترسيخاً لهذا العمل الإلهي فإن الرب قد ألهمهم استخدام الأوبئة والجراثيم، كالجدري، والطاعون الأسود، لقتل أعدائهم عند احتلال الأراضي، واعتبروا ذلك معجزة لا تقل عن معجزة الأوبئة العشرة التي أعطاها الله لموسى للفتك بالفراعنة في مصر..

هذه هي السياسة الأمريكية قديماً، ثم في صورتها المتكاملة منذ جورج واشنطن الذي قال: "إن طرد الهنود وإبادتهم وإحراق بيوتهم لا يختلف عن قتل وطرد الوحوش المفترسة من غاباتها".. مروراً بالسناتور هارت بنتون الذي تحدث أمام مجلس الشيوخ سنة 1846، قائلاً: "إن قدر أمريكا الأبدي هو الغزو والتوسع.. إنها مثل عصا موسى التي صارت أفعى وابتلعت كل الحبال.. هكذا ستغزو أمريكا الأراضي وتضمها أرضاً بعد أرض.."!!، إلى الرئيس ترومان، محرق هورشيما وناجازاكي بالقنابل الذرية..

وأخيراً السيد بوش الذي شاهد الناس قاطبة كيف يبيد الأطفال، والنساء والشيوخ في العراق بأخبث وسائل الإبادة والتدمير.. بل الذي حول المنطقة برمتها إلى نفايات من الأشعة، والسموم، والمبيدات البشرية، التي ستحول غالبية الأجيال القادمة إلى مجموعات من المجانين، والمشوهين بالإعاقات الجسدية والنفسية.. ويعزو السيد بوش ذلك كله إلى "العناية الإلهية".

لقد تعرت سياسة الرئيس الأمريكي ليس لأن الضمير الأمريكي صحا، واستيقظ، وعض على أصابعه من الندم، بسبب هذه الشنائع، والموبقات، والمحرمات، في حق الضمير، والأخلاق الإنسانية.. لا.. ولكن لأن سياسة الرئيس لم يكتب لها التوفيق والنجاح والانتصار، مما سبب حرجاً، وازعاجاً للحكومة الأمريكية، التي رأت بأم عينها دلائل العجز والإخفاق، والهزيمة.. بل رأت جنودها يعقرون، وينحرون، ويذبحون ذبح السخال في شوارع العراق ومدنه، مع سبعمائة مليار دولار ستجعل الخزانة الأمريكية على حافة الإفلاس والانهيار.. وهنا كان لزاماً أن يستيقظ الضمير الأمريكي السياسي والاقتصادي فيكتشف العوار، ويدعو صراحة إلى تدبر الأمر، ومحاولة الخروج من المأزق، والوحل الذي أركس فيه السيد بوش كرامة السيادة الأمريكية.

المضحك المبكي انه لا يزال هناك بقية من حلاب نمل السياسة الأمريكية من الكتاب العرب الذين يحاولون وببسالة وفدائية نادرة ستر عورة سياسة السيد بوش، إلى درجة ان بعضهم أخذ يطعن في صحة وسلامة ونزاهة تقرير بيكر.. بل صار البعض منهم يذرفون الدموع على إقالة رامسفيلد، ويقرعون سن الندم على رحيل بولتون..!!

ألم أقل لكم إنه أمر مضحك مبك..؟

بلى.. ولكنها أيضاً "البارانويا" التي عادة ما تصيب عشاق البطش الأمريكي..

14 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

كتاب المارينز.


لم تقتصر كلمة المارينز على الجنود الأمريكان. فبعد الهجوم على لبنان، خصصت المخابرات الأمريكية مبلغ 70 مليون دولارا لشراء بعض العقول المأجورة للدفاع عن سياسة الرئيس بوش، فهؤلاء اصبحوا يعرفون بكتاب المارينز.
منذ الثمانيات، صممت أمريكا، واوروبا، والصهيونية العالمية على شن حرب أبادة (هوليكوست) ضد الأسلام. ابتدأت الأبادة في شرقي أوروبا، وانتقلت الى أفغانستان،والسودان، والعراق، والصومال.ولآجل تحقيق ذلك، كان يجب خلق عذر لهم، فافتعلوا حادثة 11 سبتمبر، وخطط لها تشيني، ورامسفيلد، ونفذها الرئيس يوش، والمخابرات الأمريكية، والبريطانية، والموساد، وألصقوها بالمنظمات الأسلامية حتى يجدوا المبررات لقتلهم بالمئات والألوف دون أن يعترض أي شخص، ونعتتهم بالأرهابين، يستحقون الأبادة


د. عبدالله عقروق . فلوريدا
ابلاغ
06:43 صباحاً 2006/12/22

 

لا تحزن


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
لا تحزن فإن الله معنا،،، (كتاب للأستاذ العريفي) يستشهد فيه بالآيات التالية
قال تعإلى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [الصف:8-9]، وقال سبحانه: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ [الصافات:171-173]، وقال عز وجل: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور:155].
مع التحية.


سعد الزمالي(طالب دراسات عليا)
ابلاغ
06:55 صباحاً 2006/12/22

 

شكر


أحسنت بارك الله فيك


د. محمد
ابلاغ
07:13 صباحاً 2006/12/22

 

وفقك الله..يااستاذ عبد الله


وعلى راس الحلابين رئيس العراق نفسه عندما انتقد التقرير وقال انه غير عملي.
لاعزاء للمتنفعين المساكين اللاهثين نحو السراب.
والله المستعان


أبو احمد
ابلاغ
07:18 صباحاً 2006/12/22

 

كاتب مبدع


تحية وتقدير لهذا الكاتب العربي الاصيل.


فهد
ابلاغ
10:38 صباحاً 2006/12/22

 

إنها أعراض الشيخوخة


إن المتأمل ليجد أن أمريكا أصبحت الآن تعاني من أعراض الشيخوخة، ولهذا فإن تأثيرات هذه الأعراض ستنعكس على العالم الضعيف بمزيد من الظلم والأذي والتقتيل والتدمير وبخاصة على العرب والمسلمين، نسأل الله السلامة والعافية.


أبو عبدالله آل لامي
ابلاغ
10:38 صباحاً 2006/12/22

 


امريكا ستلحق بالاتحاد السوفيتي بأذن الله
وسنراها دويلات
ان امن ناحيتي دائما احب السفر الى دولة واشنطن
بس السنه الجايه باذن الله يمكن اروح دولة فلوريدا او دولة كالفورنيا
ان شاء الله تعالى


عبدالعزيز سليمان الفوزان
ابلاغ
11:30 صباحاً 2006/12/22

 

ليس العجب أن يفعلوا ولكن العجب أن نطبّل لهم


نعم أستاذنا الفاضل فمازال هناك من مثقفينا من هو أشدّ دفاعا عن فضائحهم من دفاعهم عن أنفسهم؛ لذا أعجبني قولك في آخر المقال :((المضحك المبكي انه لا يزال هناك بقية من حلاب نمل السياسة الأمريكية من الكتاب العرب الذين يحاولون وببسالة وفدائية نادرة ستر عورة سياسة السيد بوش، إلى درجة ان بعضهم أخذ يطعن في صحة وسلامة ونزاهة تقرير بيكر.. بل صار البعض منهم يذرفون الدموع على إقالة رامسفيلد، ويقرعون سن الندم على رحيل بولتون..!! )).


سعد السعود
ابلاغ
11:31 صباحاً 2006/12/22

 

صح ضميرك وقلمك


بارك الله فيك وبقلمك وجعل كل كتابنا بضميرك واسلامك وعروبتك


ليلى
ابلاغ
01:01 مساءً 2006/12/22

 10 

جمهورية اوزبكستان


بعد التحية. أولأن أشكر الأستاذ الفاضل عبدالله الفاضل علي كتابه الرئع وأن ماذكر في الكتاب هو الحقيقي بارك الله فيك وبقلمك. إن المتأمل يجد أن أمريكا أصبحت الأن تعاني من أعراض الشيخوخة وقريباّ ستسقط مثل مسقط الأتحاد السوفيتي. تحياتي للجميع بالتوفيق وبلاخص الأستاذ عبدالله الفاضل


وليد الربيعان
ابلاغ
02:02 مساءً 2006/12/22

 11 

رائع


أستاذي الكريم عبد الله.. جدا رائع هذا الذي أقرأ..
دوما اتابع ما تقرأ... وسأظل بإذن الله متابعا


سلطان
ابلاغ
08:29 مساءً 2006/12/22

 12 

شكر وتنبيه


اطلالات الاستاذ عبدالله الناصر كعادتها مميزة، وأود الإشارة لعبارة في المقال وهي :
"واعتبروا ذلك معجزة لا تقل عن معجزة الأوبئة العشرة التي أعطاها الله لموسى للفتك بالفراعنة في مصر.."
عبارة للفتك بالفراعنة تحتاج إلى تأمل، فالآيات من الله للرسل قد تكون برهانا أوتخويفا أوعقوبة، وهذا التعبير يختزل الآيات ب(الفتك ) وهو تعبير لا يخفى ما فيه من البعد عن المفهوم الدقيق، ثم إن العقوبة التي حلت بقوم فرعون كانت من الله سبحانه كما قال : ( فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين)


ياسر
ابلاغ
11:34 مساءً 2006/12/22

 13 

الكيماوي


بسم الله الرحمن الرحيم
شكله اي انسان يرتكب مثل حماقاتهم يذكرهم بما فعلوه ولأنهم لا يستطيعون معاقبةانفسهم يصبون جام غضبهم على من عداهم ليتخلصوا من عقدهم
لذا ليس من الغريب محاكمة صدام حسين بتهمة نشر الكيماوي


هند الاحمد
ابلاغ
01:12 صباحاً 2006/12/23

 14 

رائع


الاستاذ الفاضل
كلامك رائع
يعطي شيء من التفائل الغامض
وفقك الله


ابتسام
ابلاغ
03:00 مساءً 2006/12/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية