جريدة الرياض اليومية

الجمعه 2 ذي الحجة 1427هـ - 22ديسمبر 2006م - العدد 14060
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
"شاعر المليون" ميلاد جديد للشعر.. وأريام تغرد خارج السرب

عرض الصورة

الرياض - حمد الحبابي:

"شاعر المليون" بشرى لعهد جديد للشعر وميلاد جديد لتراثنا الشعبي.. هو بلاشك نافذة الشعر والشعراء الى مزيد من الاضواء والنجاح.. كانت قد أعلنت عن شروط لمسابقة قناة ابوظبي الفضائية في وقت سابق وماهي أيام ليحن العدد التنازلي لساعة الصفر فنجد أنفسنا في مدينة ابوظبي الحالمة الجميلة في تظاهرة رائعة جمعت ثمانية واربعين شاعراً وشاعرة من دول مجلس التعاون الخليجي واليمن والاردن والعراق.. الكل منهم يحمل آمالاً عريضة في العودة الى بلاده ومعه اللقب والمليون درهم اماراتي.

كان أحد شروط المسابقة ينص على عدم قبول مشاركة أي شاعر سبق وأن نشر له نصوص شعرية في أي وسيلة إعلامية سلفاً. إلا اننا تفاجأنا بمجموعة من الشعراء اصحاب التجارب الطويلة مع وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة امثال السعوديين عبدالرحمن الشمري وفيصل اليامي وياسر التويجري وتركي الميزاني والقطري محمد بن الذيب وغيرهم ممن نشرت قصائدهم في الصحافة وان كانوا بدرجة اقل من سابقيهم..

هذا لا يعني أن نجزم بأن "شاعر المليون" سيكون أحد هؤلاء الشعراء المعروفين.. اطلاقاً لا أعني ذلك. فالمنافسة الشريفة قائمة وكما يقول المثل الشعبي السائد "السابق بيدها" فقصيدة الشاعر وحضوره الذهني وطريقة الالقاء هي الفيصل في ذلك خلال مراحل التصفيات وحتى المليون.

وهذا ما حدث بالفعل في المجموعة التي ترشح عنها محمد بن ساقان من السعودية وفهد السعدي من عمان فيما لم تطل ترشيحات اللجنة فيصل اليامي او عبدالرحمن الشمري من نفس المجموعة وبقيا تحت رحمة اصوات الجمهور عبر ال (SMS).

إلا ان ما أعنيه هنا هو في حالة الاحتكام الى الجمهور في الادوار المتقدمة فيما لو تساوت النقاط التي تمنحها اللجنة لشاعرين أحدهما من النجوم فبلاشك ستذهب غالبية الاصوات اليه.. فالشهرة وبريق النجومية لابد وان تقول كلمتها في هذه اللحظة.. هذا ان لم تتأثر اللجنة بالشيء ذاته وتمنح اللقب مسبقاً لمن قد لا يستحقه.

لجنة التحكيم تتكون من الدكتور غسان الحسن من الاردن والصحفي اللامع علي المسعودي والشاعر العذب حمد السعيد من الكويت والاماراتي سلطان العميمي والصحفي السعودي تركي المريخي.

كان الدكتور غسان الأجود في المدح والنقد بأسلوب راق ودقة في التقييم ومهارة عالية في اكتشاف عناصر القوة والضعف في القصيدة، وهذا لا يقلل من الحضور الباهي لزميله علي المسعودي الذي يتعامل مع الشعراء وكأنهم اخوة.. يقيمهم بفكر واحد وينظرهم بعين واحدة ويشجعهم بشكل حضاري.. اضافة الى ابتسامة لا تفارق محياه يعزز من خلالها ثقتهم بأنفسهم وشاعريتهم ويأخذ بأيديهم الى المليون، أما حمد السعيد فهو الانموذج الامثل للشاعر الشعبي من خلال ثقافته العالية في طرح آرائه واسلوبه الواضح وقربه من الشعراء الشباب فلم يترك للغيرة سبيلا الى قلبه كونه شاعراً مميزاً لو دخل المنافسة لربما خطف اللقب عن جدارة.

أما الثنائي العميمي والمريخي فيعاب عليهما استفزاز المتسابقين ببعض الكلمات التي تصل الى حد التجريح احياناً او التحطيم وكأنه (حكم القاضي) برأي لهذا او ذاك. خصوصاً ان كل هذا يحدث امام الكميرات ويشاهده الملايين.. الوصول الى حد السخرية واضحاك الناس على فلان من الناس خلق مرفوض جملة وتفصيلاً.. فالجائزة لم تحدث من اجل كيل النكات او بعض الالفاظ النابية مثل "القصيد من صوب وانت من صوب" او "لعنت جدف القصيدة" او "حاولي أن تكتبي قصة قصيرة او مقالة أما الشعر فلا" قد تكون هذه الآراء صحيحة ولكن الاسلوب خان أحدهم ليتفوه بمثل هذه المصطلحات الواجمة.

يجب أن نفرق بين النقد والانتقاد.. كل منهما له طريقته وفلسفته الخاصة.. باختصار هما خطان متوازيان لا يلتقيان إلا بسوط لجنة التحكيم.

@ قال أحد الاصدقاء الطريفين أن اللجنة بحاجة الى لجنة اخرى لتقييمهم نتيجة انتقاده لبعضهم وليس الكل.

@ وآخر يقول ان شاعرية المتسابقين اكبر من امكانات اللجنة في تقييمها وافضل من شاعرية من يكتبون الشعر من اعضاء اللجنة.

@ الفنانة أريام لم تكتفِ بأداء القصيدة النبطية واجادتها من خلال مشوارها الفني.. بل كانت حاضرة في قلب الحدث واضافة كبيرة للبرنامج من خلال تأديتها لبعض أغانيها النبطية الشهيرة التي لاقت استحسان الجميع.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية