أعربت الممثلة والمنتجة السورية جومانا مراد عن رفضها لتركيز وسائل الاعلام المصرية والعربية على مشكلات حياتها الشخصية والشائعات التي تنطلق حولها بدلا من التركيز على أعمالها الفنية معتبرة ذلك أمرا مزعجا لا داعي له بالنسبة للفنان أو للجمهور.
وقالت جومانا في لقاء مع وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) يوم الاربعاء إن "حياتي الشخصية ملك لي وحدي ولو تفرغت للرد على كل ما يثار حولي فلن أجد وقتا للعمل" مشيرة إلى أنها لن تقع في تلك الغلطة لانها تدرك جيدا أبعادها كما حدث مع بعض الفنانين وأثر كثيرا على مجال عملهم.
وطلبت الفنانة السورية الشابة من وسائل الاعلام مراعاة مشاعر الفنان وعدم التجني عليه أو إطلاق شائعات حوله بحثا عن الاثارة أو الانتشار موضحة أنها اعتادت أن تقرأ وتسمع الكثير من الاخبار المغلوطة عنها مشيرة إلى أنها ترد على بعضها وتتجاهل معظمها لكنها تترك في نفسها أثرا سيئا.
وحول المشكلات التي تواجه عملها بالدراما المصرية، قالت جومانا إن "الامور تسير بشكل جيد بالنسبة لي في مصر فأنا من الممثلات السوريات القليلات اللاتي تركن بصمة في الفن المصري بعد النجمة رغدة وهذا ليس كلامي بل كلام النقاد وكلام رغدة نفسها وأشعر بالسعادة لانني استطعت تحقيق إنجاز مهم في مصر المليئة بالنجوم".
وأضافت أنها لا تتفق مع القائلين بوجود معوقات لعمل الفنانين السوريين في مصر على الاطلاق مشيرة إلى أن لديها الكثير من الاصدقاء من الكتاب والمخرجين والفنانين المصريين الذين يرحبون بوجود السوريين بينهم كما يتابعون الاعمال السورية جيدا ويسعى بعضهم إلى إنجاز أعمال مشتركة وهي فكرة مطروحة منذ زمن لكنها لم تنفذ إلا منذ وقت قريب.
وردا على سؤال حول ما يثار عن "غزو" الفنانين السوريين للدراما المصرية، قالت السورية جومانا مراد: "من المعيب الحديث بهذا الشكل أصلا فسواء كانت الدراما مصرية أم خليجية أم سورية فكلها تصب في قالب واحد اسمه الدراما العربية وكلنا نطرح هموما وأفكارا مشتركة تهم المشاهد العربي".
وأضافت أنه "لا يمكن الاستهانة بخبرة صناع الدراما في مصر فلديهم تقاليد للمهنة ولا نستطيع أن ننسف تاريخهم الفني بإطلاق مثل هذه الافكار ففي سوريا كما في مصر أعمال ليست كلها على المستوى نفسه بعضها جيدة وأخرى عادية وغيرها ضعيفة" مشيرة إلى أن المشكلة أصبحت وجود مقياس آخر للنجاح هو شراء المحطات للاعمال.
وأوضحت الممثلة السورية أن الفن في مصر ما زال أكثر ازدهارا من كل البلاد العربية بما فيها بلدها سوريا ورغم أن السوريين قفزوا خطوات للامام في الاونة الاخيرة فلا زالت مصر لها الصدارة.
واعتبرت أنها شخصيا تأثرت بذلك من خلال تواجدها في مصر حيث زاد عدد أعمالها مقارنة بالسابق حيث قدمت مؤخرا مسلسلين أحدهما مصري بعنوان (القاهرة ترحب بكم) والاخر سوري من إنتاجها بعنوان (انتقام الوردة).
وحول عدم تواجدها في السينما، قالت إنها بدأت تفكر جديا في خوض التجربة بعد أن أثبتت قدراتها في الاعمال التليفزيونية لكن واقع الحال يؤكد أن الافلام السينمائية في سوريا قليلة العدد ولم تصل بعد إلى نفس التطورات التي حدثت في التليفزيون مشيرة إلى أنها تحلم بوجود سينما سورية متميزة وقادرة على المنافسة عربيا وعالميا.
أما بالنسبة للسينما المصرية فأشارت إلى أنها كانت حديثة عهد بالمشاهد المصري فكان من الاسهل أن يتم تقديمها له من خلال أعمال التليفزيون وليس السينما وربما أصبح الامر ممكنا حاليا بعد أن تحولت إلى وجه فني معروف.