حكومة دبي الإلكترونية .. تجربة يحتذى بها
حين يتم ذكر تجارب الحكومات الإلكترونية لا بد وأن تتصدر تجربة دبي القائمة، ولم يأتِ هذا بالعشوائية أو الخطط غير القابلة للتطبيق، بل كانت الرؤية والتصميم والعمل يسير قدماً وبشكل واضح للجميع وملموس، بعيداً عن الفرقعات الإعلامية المبالغة أو البيروقراطية المهلكة، وسوف أقوم باستعراض سريع لتجربة الحكومة الإلكترونية في دبي والتي أصنفها شخصياً على أنها (تجربة يحتذى بها)، ففي حين تتصدر كل من تايوان، سنغافورة، الولايات المتحدة الأميركية، هونج كونج، الصين قائمة افضل الحكومات الإلكترونية عالمياً، تربعت مملكة البحرين على صدارة الدول العربية باحتلالها المركز العشرين عالمياً تلتها دولة الإمارات العربية ثم قطر بتحقيقهما المركز السادس وعشرين عالمياً، تحقيق الإمارات لهذا الترتيب يعد قفزة إذ كانت في العام 2004مصنفة في المركز 91عالمياً وبإجمالي نقاط 24نقطة وفقاً للتقييم السنوي 2005للمواقع الخاصة بالحكومات الإلكترونية الصادر عن معهد سياسات القطاع العام في جامعة براون الاميركية.
البدايات
مايزيد على الخمس سنوات بقليل هو عمر هذه التجربة، فمنذ تدشين الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في اكتوبر 2001مشروع الحكومة الإلكترونية أنجزت الكثير ولعل إنجاز بلدية دبي في تحويل 90% من خدماتها إلى النمط الإلكتروني يستحق الوقوف عنده كثيراً، علماً بان التخطيط لها تم قبل ذلك، ففي ابريل 2000م أعلن الشيخ محمد عن البدء في إنشاء البنية التحتية للحكومة الإلكترونية على أن تتبعها بعد 18شهراً تحديداً انطلاق الحكومة الإلكترونية، وهو ماحدث بكل دقة، وخلال تدشين حكومة دبي الإلكترونية خاطب الشيخ محمد الحضور قائلاً: "نريد أن تصبح دبي مركزاً رائداً في الاقتصاد الجديد، ولتحقيق ذلك يجب إعادة صياغة مفهوم الحكومة" من هنا كانت البداية السليمة والصحيحة، فمفهوم الحكومة الإلكترونية لا يقتصر على إنجاز أو تحويل معاملات ورقية إلى نمط إلكتروني فحسب، بل إلى مفهوم متكامل، ولذلك أمر سموه كذلك بتشكيل (بيت الخبرة الحكومي) في دبي ليتولى تدريب وتعليم المتعاملين مع دوائر حكومة دبي الإلكترونية، ويأتي هنا الدور الإستراتيجي المهم لاستيعاب أهداف الحكومة الإلكترونية ومزاياها من قبل صناع القرار وكبار المسؤولين، وهو مامثلته الشيخة لبنى القاسمي آنذاك بقولها "مشروع الحكومة الإلكترونية ليس مرحلة زمنية أو مجموعة من الخدمات بل ثورة في التفكير والتنفيذ وثورة للقضاء على هدر الوقت والجهد والموارد في حياة ازدحمت بالمطالب"، ومثل هذا المشروع الضخم لم يكن كما أوضحنا وليد اللحظة أو رغبة عابرة، بل سبقتها عدة مراحل ومشاريع لتهيئة القطاع العام والخاص في دبي لهذه النقلة منها (برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز) وتطوير الأنظمة والقوانين وغيرها.
استقطاب تجارب عالمية
قبل البدء في مشروع الحكومة الإلكترونية تم زيارة عدد من البلدان الرائدة في هذا المجال مثل سنغافورة والولايات المتحدة وماليزيا والمملكة المتحدة ولم يجد القائمون على المشروع ضالتهم في أيٍ منها، كون تلك التجارب تظل ذات بدايات محدودة ولا توجد تجربة متكاملة للحكومة الإلكترونية، فكان الاعتماد على إنشاء تجربة مستقلة مع الاستفادة من السابقين دون محاولة الاستنستاخ العقيمة، ووضعت أهدافاً تم تحقيقها من أهمها توفير كوادر وكفاءات وطنية كذلك في هذا المجال لقيادة زمام المبادرة
موقع حكومة دبي الإلكترونية www.dubai.ae
(تود حكومة دبي الإلكترونية أن تجعل من هذه البوابة خيارك الأول للوصول إلى المعلومات المتعلقة بدبي والاستفادة من الخدمات التي توفرها دوائر حكومة دبي بأسهل وأسرع ما يمكن. سواء كنت مواطناً أو وافداً، زائراً أو مستثمراً يمكنك إجراء الكثير من معاملاتك الحكومية عبر هذا الموقع.) بهذه الجملة يستقبلك الموقع في واجهته العربية الرئيسية مجسداً الغاية الإستراتيجية التي يذكرها من إقامة هذا الموقع (إقامة حكومة بلا أوراق ولا طوابير، حكومة تقوم على الشفافية والإنجاز، لا تحدها حدود المكان ولا الزمان، حكومة تعمل على مدار الساعة وعلى امتداد أيام الأسبوع) معلنين من خلال رؤية دبي 2010عن مبادرة الحكومة الإلكترونية لدبي وسعيها ل: تقديم الخدمات الحكومية من خلال قنوات مبتكرة، وعلى نحو يضع العميل على رأس قائمة الأولويات.
الأهداف الرئيسة للمبادرة
@ صياغة منهجية تتعاطى مع المراجع/العميل باعتباره الطرف الأهم في المعادلة، عبر تقديم الخدمات بمزيد من الفاعلية والكفاءة.
@ ابتكار المزيد من الخدمات الحكومية والربط فيما بين الخدمات الراهنة عبر توظيف الإمكانيات الجديدة التي تنشأ عن تطبيقات الحكومة الإلكترونية.
@ تحديث وتطوير العمليات الحكومية الداخلية كالمشتريات والمحاسبة المالية والموارد البشرية
@ تسهيل وتبسيط الخدمات الحكومية اعتماداً على أحدث التقنيات باعتبار أن جوهر ما نصبو إليه يتمثل في تسهيل حياة الناس والأعمال في تعاملاتهم مع الحكومة ودفع مسيرة دبي كي تتبوأ مكانتها الطبيعية كمركز طليعي في عالم الاقتصاد الجديد.
الأهداف قريبة المدى:
@ تهيئة البنية التحتية الفنية اللازمة لتشغيل الخدمات الالكترونية
@ توفير عدد من خدمات الدائرة الالكترونية الخاصة للافراد والمؤسسات عبر شبكة الانترنيت.
@ انجاز المعاملات بشكل سريع ودقيق وتقليل عدد زيارات المستفيدين.
@ تحسين الاجراءات الداخلية الخاصة بانجاز المعاملات.
الأهداف بعيدة المدى:
@ توفير عدد اكبر من الخدمات عبر الانترنيت.
@ توفير الخدمات الالكترونية عبر قنوات جديدة كالهواتف والاجهزة النقالة.
@ التركيز المستمر على تحسين الاجراءات والنظم الداخلية المساندة للخدمات الالكترونية.
@ العمل على توعية وتهيئة العملاء والموظفين ودفعهم نحو الاستفادة من الخدمات الالكترونية.
ومن الخدمات التي تقدمها الحكومة الإلكترونية:
@ الجواز الالكتروني (رقم سري للعميل)
@ الدفع الالكتروني، او الخصم من حساب في البنك.
@ التوظيف الالكتروني والتعرف على فرص العمل المتوافرة والاستفادة منها.
@ خدمات الدوائر الحكومية مثل اصدار وتجديد التراخيص وشهادات المنشأ وخدمة صحة التوقيع.
@ اصدار شهادات العضوية في الغرف التجارية والعلامات التجارية.
@ خدمة تسديد القوائم لمختلف الدوائر الحكومية ومخالفات المرور.
@ خدمة امن المساكن خلال الزيارات والسفر.
@ الحجز الالكتروني للاستئجار والتمليك.
@ خدمات الاستفسارات - خدمات التسهيلات السياحية.
@ الاستعلام عن مراكز التسوق.
@ التعاملات البنكية.
@ قاعدة بيانات عن جميع النماذج الحكومية الكترونيا يمكن ملؤها وتقديمها إلى الدوائر الحكومية الكترونيا فضلاً عن معلومات عامة عن القطاعات الاقتصادية.