اعرب البابا بنديكتوس السادس عشر امس عن "احترامه الكبير للديانات الكبرى وعلى الاخص للمسلمين"، خلال الاجتماع العام الاسبوعي في الفاتيكان.
وأكد البابا انه يكن "احتراما كبيرا للديانات الكبرى وعلى الاخص للمسلمين الذين يعبدون الله الواحد"، وذلك بعد ثمانية ايام على كلمة تناول في احد مقاطعها الاسلام والجهاد ما اثار موجة استنكار في العالم الاسلامي.
وأعرب البابا عن اسفه لكون الكلمة التي ألقاها الاسبوع الماضي في راتيسبون في المانيا "اسيء فهمها". وقال "آمل ان يشكل كلامي في راتيسبون حافزا لاقامة حوار ايجابي بين الديانات".
وأضاف البابا "من الواضح انني لم اقصد بأي شكل من الاشكال تبني اقوال الامبراطور (البيزنطي) السلبية وان مضمونها المثير للجدل لا يعبر عن قناعاتي الشخصية".
وقال البابا "كانت نيتي مختلفة تماما. كنت اود ان اوضح بأن الدين لا يتماشى مع العنف بل يتماشى مع العقل".
وتابع "اكدت كم هو مهم احترام ما هو مقدس لدى الآخرين".
ومضى يقول "انني بالتالي مقتنع بأن كلامي في جامعة راتيسبون بعد صدور ردود الفعل الاولى يمكن ان يعطي دفعا ويشكل حافزا لاطلاق حوار ايجابي".
وهي المرة الثانية التي يتطرق فيها البابا الى كلامه الذي اثار موجة غضب في الاوساط المسلمة.
وأعرب البابا الاحد في مقر اقامته الصيفي في كاستيل غاندولفو قرب روما عن "حزنه الشديد" لردود الفعل التي اثارتها تصريحاته بشأن الاسلام.
الى ذلك أرسل التركي محمد علي أغا الذي سبق وحاول اغتيال بابا الفاتيكان السابق يوحنا بولس الثاني عام 1981برسالة إلى البابا بنديكت السادس عشر حذره فيها من زيارة تركيا.
وجاء في الخطاب الذي نشرت صحيفة "بيلد" الالمانية في عددها الصادر امس مقتطفات منه: "لا تأتي إلى تركيا فحياتك الآن في خطر".
وقال أغا في خطابه للبابا "بابا راتسينجر: إنك تتلقى هذه الكلمات من شخص لديه بعض الخبرة في هذا الموضوع".
ومن ناحية أخرى تقدمت مجموعة من هيئة علماء الدين في تركيا أمس الثلاثاء بالتماس إلى وزارة العدل طلبوا فيه القبض على البابا ومقاضاته خلال زيارته المقبلة لتركيا والمخطط لها خلال شهر تشرين ثان/نوفمبر المقبل وذلك بتهمة "التعدي على حرية الاديان والاساءة للاسلام".