يسائل العرب اليوم مجلس الأمن في جلسة تاريخية دعت إليها الدول العربية عن الدور الغائب للمجلس كلياً في حل الصراع العربي - الإسرائيلي وعجز المجلس عن تنفيذ قراراته تجاه هذا الصراع في حين أنه أصر على تنفيذ قرارات له حيال صراعات وقضايا دولية أخرى.
بل إن مجلس الأمن ذهب إلى المدى الأبعد في تطبيق ميثاق الأمم المتحدة بفرض عقوبات أو التهديد بفرضها، على الدول التي لم تنصاع لقراراته إلا (إسرائيل) لم يهددها المجلس رغم تحديها لكل قراراته الواحد منها تلو الآخر.
مجلس الأمن فتح أبوابه أآمام العرب الآتون إليه لكشف ازدواجية المعايير الممارسة داخل المجلس والتي دعت الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، إلى القول - أمس الأول - أمام الجمعية العامة أن عدم تنفيذ قرارات المنظمة الدولية حيال الشرق الأوسط سيظل يثير الشكوك في مدى مصداقية الأمم المتحدة لدى الشعوب.
العرب ممثلين ببعض الزعامات وبوزراء الخارجية وبالأمين العام لجامعة الدول العربية مدعومين بموقف دولي سوف يضعون مجلس الأمن اليوم في زاوية المساءلة داعين المجلس إلى النزاهة في ممارساته لحل نزاع طال أمده، ولكن هل تتحقق هذه النزاهة في ظل موقف أمريكي منحاز بالكامل ل (إسرائيل) ومعطل لفعالية مجلس الأمن، هذا ما سيراه العالم اليوم حين يكشف العرب كل المواقف في قاعة مجلس الأمن من خلال الكلمة التي سوف يلقيها نيابة عن الدول العربية سمو الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية في مملكة البحرين.