بحث



الخميس 28 شعبان 1427هـ -21 سبتمبر 2006م - العدد 13968

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مات ومآثره باقية

د. سعد بن عبدالعزيز بن كليب
    آمنت بالله أن الموت حق، وصدق الله القائل (كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون) وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث. وعد منها علم ينتفع به.

ان من عنيت في هذه السطور مآثره عدة وجمة لا يحيط بها ذهن، ولا يسطرها قلم، ولا تفند بعدد، ولا تحصرها مقالة تكتب عنه، او حديث يذكر، والكمال لله رب العالمين فهو رجل أكاديمي، واداري اتقن الادارة حين تولاها، وأستاذ تعلى الأستاذية بعلمه الجم ورفقه المعهود، وبعقله الراجح، وادراكه الواسع، وحسه القانوني المتجلي في تخصصه، وشاهدها مؤلفه في القانون التجاري السعودي، وما جد بعده عنه وما تبعه بالاضافة الى ما يتمتع به من حزم وجلد في عمادته لكلية العلوم الادارية، ومن مآثره يرحمه الله تلاميذ درسوا عليه، واقتدوا به، واداريون تعقبوا اثره، وزملاء عاصروه فراموا مسيرته، وقد عرفته عن قرب وإشراف منه على ما كنت اقوم به من اعمال مساندة لعمله إبان توليه وكالة وزارة التجارة والصناعة للشؤون الفنية؛ إذ كنت عضواً في مكتب الفصل في منازعات الاوراق التجارية في الرياض متعاوناً، وكان يرأس اللجنة القانونية التي تقوم بتدقيق قرارات مكاتب الفصل في منازعات الاوراق التجارية، وكم اجتمعت به منفرداً، وعلى مستوى الاجتماع الرسمي مع من يشاركني هذا العمل من الزملاء، وكم استفدنا من حسه وتوجيهاته، وكثيراً يسمع منا بإصغاء واهتمام، ويناقشنا هادئاً، وقام بتعديلات وتصويبات نتيجة هذه الاجتماعات فغير وبدل، وكان لا يراقب ولا يخشى إلا ربه، اذ انه بتغيراته امام البنوك في المملكة العربية السعودية حملها اعباء مالية في شكلية الاوراق التجارية، ومن مآثره الباقية التي يرجع اليها المحامي، والمستشار، والدارس، وطالب الفائدة ما تمخض من أفكاره، وظهر في مجموعة عددين من مبادئ اللجنة القانونية في وزارة التجارة والصناعة، ويضارعها آثار باقية بما تقلده من عمل في اللجنة المصرفية منذ نشوئها وولادتها فأرسى المبادئ التي يستنار بها من بعده، وعزائي لأسرته، وحرمه، وزملائه، وتلاميذه، ومحبيه ولجميع من سبقني ممن كتب بالفيض عن مشاعرهم نحوه فجزى الله الجميع خيراً، وأسأل الله ان يرحمه رحمة واسعة، وان يجزيه خير الجزاء عما قدمه، وما عمله مخلصاً لله ثم لوطنه.

إن فقيدنا هو معالي الأستاذ الدكتور محمد بن حسن بن جبر الجبر رئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

٭ وكيل هيئة الرقابة والتحقيق لشؤون التحقيق


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية