أناديني
فأجيب ندائي
أحدثني
أنصت لي أصغي
فأعيد شريط حياتي بالمقلوب
يومي
أمسي
وأمس الامس
ف..
أراني في صور شتى
أضحك/ أبكي
مني/ عني
***
تكوّمتُ في ظل ظلي
كتبتُ في الرمل
بيان احتجاج
وكانت سطوراً كنقش غريب
أخط وأمسح
أرسم صورة
جسم غريب
بنقش عجيب
وأنظر صوبي وصوب الموالي
أراني تكورتُ أرقب ذاتي
تشجرت في حافة النهر
غرزت جذور الاماني
تسطحت عند بساط المياه
ألوك بقايا الحكايا عن السندباد
وطرحة ليل على الكتفين
خماراً يلوذ بها من يريد التخفي
ويهجو ويسلخ مثل يريد
ويمحو ويكتب ما يشتهيه
له القول والفعل دون سواه
ولكن على ما يراه
يقدر بالمتر والمسطرة
وبالشبر والفتر والخطوتين
وأي مقاس
من المليمتر وحتى الذراع
والياردة/
أمد كراع الخيال على الفتين
وألمح أني بما قد نقرت من الزمن الراكد..
لم...
***
تدور رحى الحرب، تعرك، تعجن، تعصر، تفحم، ترمد
تلفظ كل البقايا بصدر الطريق من الشرق للغرب للشرق أخرى
يصير دمار حصار براكين تنفث أنفاسها
فتعشى العيون وترب كل القلوب
ويبني الخراب أعشاشه
وينتظر الوقت..
يحتج يقلب كل الورقات..
ويقرأ عكساً وطرداً
ونقطة من أول السطر
باء ألف.. وما يختلف
تثاءب ثغر الغروب تمطط
ينز الظلام بكعب ثقيل
يدوس رقاب الياء
ويدعك بالصدر كل المواطئ
يثور هياجاً ويكسح ما يلتقيه
ويمحو سطور الكتاب الجديد
يسجل ما كان قبلاً بحبر بليد
ويرسم كل الحروف بدون نقاط
تسير كما شاء، أو شئت، أو شاء آخر/
تكون الحصيلة فيما يقول، ولا شيء يقبل إلا (هو)
تجمد تحت لحاف الزمان ونام فوق رصيف الدهور
كوابيس أحلامه تموج
(مقطع من قصيدة جديدة)