بحث



الخميس 28 شعبان 1427هـ -21 سبتمبر 2006م - العدد 13968

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
تايلند في عاصفة الانقلابات

    كل الانقلابات العسكرية لا تقوم على النوايا الطيبة، لأنها اختراق للدستور والنظام الديمقراطي، وما حدث في تايلند نموذج متكرر من ضعف البناء السياسي والاجتماعي للديمقراطية، ومع افتراض أن الحكومة السابقة فاسدة وغير جديرة بإدارة الدولة، فإسقاطها كان من المنطق أن يتم من خلال البرلمان وسلطة الدولة القانونية، لا أن يتم التغيير بواسطة القوة العسكرية، والتي تعتبر نفسها حارس الفضيلة، والأهداف المثالية وهي من تخالف الأنظمة والقوانين..

في تركيا، واليونان وبلدان أخرى كانت سطوة العسكر قائمة وعندما تجد نفسها غير راضية عن سلوك الحكومة، أو مخالفة اتجاهات الجيش يتم التغيير بدون أي محاسبة للفاعلين، حتى أنه في ظل تلك الانقلابات نما الفساد بمضاعفات ما كان يجري في الحكومات المدنية..

الانقلاب التايلندي قاده ضابط مسلم، ونعرف أن دائرة العنف بين المسلمين ذوي الأقلية مع التايلنديين البوذيين الأكثرية ،لا تسير بالاتجاه الذي يتغلب على قضية التفرقة بين الطرفين، وإن ظلت أقل من الأقليات المسلمة في بعض البلدان، مثل الفلبين ويؤكد وصول رئيس القيادة العسكرية إلى المرتبة الأولى بقيادة مسلم، ان التغلب على ظاهرة التمايز الديني ربما تزول، وتجربة الهند عندما يكون العالم النووي الأول مسلماً ورئيس الجمهورية، وقيادات إسلامية أخرى تحقق لها مراكز عليا، ان الديمقراطيات هي المناعة الصحيحة لأي تقلبات، لكن الانقلاب التايلندي أضعف هذه القيمة، حتى لو بارك تلك الخطوات الملك الدستوري الذي يبقى مركزه شرفياً بدون صلاحيات والذي يحظى بشعبية غير عادية عند كل التنوعات الدينية والطائفية في تايلند.

الخلاف هنا أن الحكومات المنتخبة بالعالم الثالث يبقى بناؤها ضعيفاً أمام قوة الجيش، وهذه اللازمة عطلت نجاح الديمقراطية، وتحييد الجيش مثلما يحدث في الديمقراطيات العريقة والكبيرة ومع أن بعض الانقلابات يسهل عملية الانتخابات مرة أخرى، ويبقي على دستورية الحكومة المنتخبة إلا أن عوامل الاستمرارية والنجاح مرتهنة إلى مدى رغبة وتأييد العسكر لها، وهذا ما جعل الحكومات المدنية المنتخبة في حصار تام، ولا تتمتع بحصانة تجعلها تُحاسب أمام سلطة الشعب وقوانينه ودساتيره..

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

انقلابات عسكرية=الايمان بالقوة والعنف والارهاب اي وصول المافيات الى الحكم


مقال اكثر من رائع وبارك الله فيكم. نعم اذا كان قائد الانقلاب مسلم او غيره لا يغير من مبدا التغيير الاجتماعي فان الاعتماد على القوة العسكرية معناه العنف والاستبداد والديكتاتورية اما الاعتماد على الشعب ومن خلال البرلمان وسلطة الدولة القانونية معناه احترام الانسان وعقله والاستمرار في البناء والنهضة وتطبيق العدل.


د. هشام النشواتي
ابلاغ
11:35 صباحاً 2006/09/21

 

القرية الكونية


في بدية الثمانينات الهجرية من القرن الماضي كان التواصل الرسمي بين أجزاء المملكة يتم عن طريق البريد والبرقيات ونسبة مدنية من التواصل التلفوني.. المواطن في الرياض أو جدة كان يحتاج لأشهر لإستقبال أخبار عن أهله أو ابلاغهم رسالة.. الآن اصبحت الكرة الأرضية أكثر تقاربا وتوصلا من حارة صغير في مديين.. كان الناس لا يخرج أهتمامهم عن لقمة عيشهم.. الآن اصبح الواطن نتيجة لم يصله من معلومات من مختلف المصادر سواء صحيحة أو خاطئة يني وجهة نظر خاصة به ويتهد في عرضها عن طريق الصحافة أو الأنترنت أو الجوال والتلفون.. على الحكومات في العالم الثاني والثالث أن تعي هذا التغير وترفع سقف حرية الرأي المسؤلة بدلا من تجمع الخغافيش في الظلام، وربما أن ما حصل في تايلند عدم سماع صوت المواطن والتجاوب مع متطلباته..


علي بن أحمد الرباعي
ابلاغ
02:14 مساءً 2006/09/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية