طالب فصيل المتمردين الرئيسي في دارفور، الذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية في ايار/مايو، أمس الاثنين بنشر قوات دولية في دارفور لحماية المدنيين.
وقال المتحدث باسم فصيل ميني مناوي في حركة (تحرير السودان) محجوب حسين لوكالة (فرانس برس) "اننا نؤيد القرار 1706(الذي يقضي بنشر قوات دولية في دارفور) ونعتبر انه ضمانة لحماية المدنيين".
واضاف "ان هذا القرار مكسب لسكان دارفور ولكل الشعب السوداني ولذلك ايدته كل القوى السياسية الديموقراطية في السودان".
وتابع "ان النغمة النشاز الوحيدة تأتي من حزب الرئيس البشير لذلك فنحن ندعوه لمراجعة موقفه لمصلحة شعب السودان".
وكان فصيل مناوي في حركة (تحرير السودان) هو الوحيد، من بين الفصائل الثلاثة التي كانت تتفاوض مع الحكومة السودانية تحت رعاية الاتحاد الافريقي، الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم في ايار/مايو الماضي في ابوجا.
وفشل اتفاق السلام في وقف النزاع في هذا الاقليم الغربي في السودان ولكن الخرطوم ترفض نشر قوات دولية وتعتبر ذلك انتهاكا للسيادة السودانية.
ويعتقد المحللون ان الحكومة السودانية تخشى من ان يؤدي نشر قوات دولية في الاقليم الى فتح الطريق امام اعتقال مسؤولين سودانيين متهمين بالتورط في جرائم في حق المدنيين في دارفور.
@ إلى ذلك، نقل عن مستشار للرئيس السوداني أمس الاثنين قوله ان السودان سيوافق على الأرجح على مد تفويض قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور عندما ينقضي أجله في نهاية هذا الشهر.
وقال غازي صلاح الدين العتباني مستشار الرئيس لصحيفة (غارديان) البريطانية "من المتوقع أن نتوصل إلى تمديد لتفويض الاتحاد الافريقي عندما يجتمع الوزراء في نيويورك.. يبدو ان هناك مصلحة مشتركة.. سيتيح ذلك وقتاً لجميع الأطراف لإيجاد مخرج من هذا الوضع".
وينتهي أجل تفويض قوات قوامها سبعة آلاف جندي تابعة للاتحاد الافريقي وتفتقر للمعدات والتمويل يوم 30سبتمبر أيلول الجاري.
وأبلغ العتباني صحيفة (الجارديان) ان السودان يريد بحث امكانية الابقاء على قوات الاتحاد الافريقي في دارفور على أن تتلقى دعماً على شكل طائرات هليكوبتر وتكنولوجيا مراقبة من دول غربية.