طالب نواب مصريون أمس بقطع العلاقات بين مصر ودولة الفاتيكان احتجاجا على تصريحات البابا بنديكتوس السادس عشر التي اعتبرت مسيئة للاسلام.
واكدت لجنة الشؤون الدينية في مجلس الشعب المصري في بيان اصدرته بعد اجتماع طارئ ب «سحب السفير المصري من الفاتيكان وطرد سفير الفاتيكان في القاهرة».
كما طالبت اللجنة البابا بتقديم «اعتذار صريح واضح عن خطأه الفادح بحق الاسلام».
وقال عبد الاحد جمال الدين رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم للصحافيين «نريد اعتذارا صحيحا ولا نقبل انصاف الحلول».
واضاف ان «تصريحات البابا لا تعكس سوء فهمه وانما سوء قصده».
وشدد بيان لجنة الشؤون الدينية على ان «الاسلام يحترم العقل والعديد من آياته تدعو الى استخدام العقل وما قاله البابا من ان تعاليم الاسلام لا تتماشى مع العقل كلام لا اساس له من الصحة».
من جانبه، اعتبر المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف أن ما قامت به الجموع المسلمة للتعبير عن غضبها إزاء هذه التصريحات سواء عن طريق الحكومات والأنظمة أو الاحتجاجات الشعبية يمثل موقفا مهما وضروريا حتى يعلم العالم كله أن المسلمين لا يقبلون مثل هذه الاتهامات غير المنطقية أو المبررة.
وقال عاكف إن تصريحات بابا الفاتيكان لو أخذناها بحسن نية فإنها تعبر عن جهله التام بالإسلام كدين وبالمسلمين كأمة لها تاريخها.. أما إذا أخذناها من المأخذ الآخر فسيعتبره السواد الأعظم من المسلمين حليفا لقوى الشر في العالم بقيادة الصهيونية الأمريكية ضد العالمين العربي الإسلامي بل ضد كل ما هو إنساني.
وأضاف «إننا كمسلمين مأمورون أن نتعامل بمنطق سماحة ديننا ورحابة شريعتنا مستندين على أصلٍ رباني هو قول الحق تبارك وتعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}.
وجدد عاكف رفضه لتصريحات بابا الفاتيكان شكلا وموضوعا .. داعيا إلى إخماد نيران الفتنة التي تؤججها مثل هذه التصريحات .. معتبرا أن واجب كل المسلمين التصدي بقوة لمحاولات إشعال فتيل الفتن بين المسلمين والمسيحيين والتي من العجيب أن يؤجج نيرانها أحد رموز الديانة المسيحية. ورغم ما حوته التصريحات من إساءة للإسلام والمسلمين إلا أن المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف أعرب عن أمله في اعتبارها صفحة طويت دون الرجوع إلى ملابسات الإدلاء بها حتى لا تمثل حجر عثرة في علاقة المسلمين بالمسيحيين على مستوى العالم، وهو ما يجب على كل مسلم أن يلتزم به، ضاربا المثال والنموذج في القدرة على البناء والتواصل سواء اعتذر البابا أم لا، وسواء أصدر أحد كرادلته بيانا يصحح فيه موقفه أم لم يصدر.