طلبت الخارجية التركية من سفارة الفاتيكان في أنقرة تقييما موسعا حول تصريحات البابا بنديكت السادس عشر التي تعرض فيها للدين الاسلامي وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم .
وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة إن أنقرة تسعى الى معرفة ما اذا كان البابا تعرض في سياق خطابه الذي تهجم فيه على الاسلام لتركيا، ومن ثم طلبت الخارجية من سفارة الفاتيكان نص خطاب البابا لتحدد على ضوئه رد الفعل الذي ستتخذه، لاسيما وأنه من المقرر أن يزور بابا الفاتيكان تركيا خلال شهر نوفمبر المقبل .
وأشارت المصادر الى أن تركيا لم تتمكن من اتخاذ رد فعل رسمي تجاه تصريحات البابا لأنها دولة علمانية وليست دينية، ومن هنا كان تصريح وزير الخارجية عبد الله جول، والذي أكد فيه أن زيارة البابا لتركيا لن تلغى أو تتأثر وان كان رأى أن هذه التصريحات لم تأت في وقت مناسب، على الرغم من أن رئيس المؤسسة الدينية علي بادراك اوغلو هاجم البابا بشدة ووصف تصريحاته بالوقاحة، كما هاجم بعض نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم وفي مقدمتهم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب صالح كايوسوز تصريحات البابا واعتبروها جهالة وخيانة تضع البابا في منزلة هتلر وموسوليني .
على الجانب الآخر نقلت وسائل الاعلام التركية عن المحامي الخاص للمتهم بمحاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني في ايطاليا عام 1981 محمد علي آغجا، تصريحا لموكله شدد فيه على ضرورة نحي البابا بنديكت بالعقل والمنطق السليم وأن يبتعد عن التحريض على الاسلام والمسلمين لأن الارهاب منتشر في جميع أنحاء العالم وليس قاصرا على المسلمين.