بحث



الثلاثاء 26 شعبان 1427هـ - 19 سبتمبر 2006م - العدد 13966

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


وداعاً وليد

أنس بن داود العسافي
    دائماً ما تقف دمعتي على عتبة محجر عيني ولا يؤذن لها بالسقوط.

لا أدري.. أهو خجل تدثر بثوب حياء ومروءة، أم أنه كبر تلفع بجلباب العزة ورباطة الجأش.

لا أدري.. ولكن «وليد» أجبرها بدمعة.

دمعة نزلت لتبكي «وليد» الصديق الوفي والأخ المخلص وأخرى لتبكي «وليد» الابن البار بوالديه والذي كان يملئ حياة أبيه بعد وفاة والدته.

ودمعة أخرى سكبت لتودع «وليد» الداعية المحتسب الذي سخر نفسه لأمته، ونعم ما صنع.

في عام 1423ه بدأ وليد الدعوة لتودعه في ريعان شبابه بعد أربع سنوات أمضاها دعوة واحتساباً ومحبة وعطاء، أحبه الجميع أهله وزملاؤه وطلابه.

وكما قيل «من أكثر من شيء عرف به» فعرف بالدعوة والحماس في خدمة دينه ونصرة قضيته.

خرج تعيينه معلماً في تبوك وكأني بها - مدينة تبوك - اختالت فرحاً ورقصت طرباً بهذا الخبر.

الجمعة موعد الرحلة من الرياض الى تبوك.

ركب المسافرون الطائرة و«وليد» لم يركب، أقلعت الطائرة ولكن مقعد «وليد» فارغ، وصلت الطائرة الى تبوك و«وليد» لم يكن من الواصلين..

أين وليد؟؟

قبل الرحلة بيومين (يوم الأربعاء) قرر «وليد» وطلابه الرجوع من أبها الى الرياض بعد رحلة ترفيهية دعوية،،، وبعد صلاة العشاء ذكر «وليد» من معه بالوتر وأوتر وانطلقوا عائدين وفي طريقهم بين منطقتي تثليث ووادي الدواسر وفي الساعة الثالثة تقريباً من فجر الخميس 7/8/1427ه وفي لحظات كلمح البرق ودعنا «وليد» وأصبح في عداد الموتى.

في أقل من دقيقة انفجر إطار السيارة انقلبت عدة مرات وعلى الفور صعدت روح الفقيد «وليد بن خالد الدريهم» إلى بارئها.

لم يدر بخلد «وليد» لحظة في عمره أن منطقة «تثليث» ستكون مقراً له، بل أكاد أجزم أنه لا يعرفها إلا بالخرائط وإرشادات الطريق.

ولم يعلم أن نهايته هناك.

هناك في غربة القبر وغربة الديار ليدفن «وليد» في قبره بعيدا عن أقاربه ومحبيه.. فهنا آن للدمع أن ينسكب..

لا تحزن «أبا وليد» فوالله ما عرفناه إلا سباقاً لكل خير ولم تزل الألسنة تلهج بالدعاء له وذكره الحسن ساد مجالسنا..

مات «وليد» شاباً ولكن إنجازاته ومشاريعه الدعوية تحكي عن نفسها.

مات «وليد» شاباً وقد قيل: «لا يقاس العمر بطول السنين وإنما بعرض الإنجازات».

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الرياض


غفر الله للشيخ وليد واسكنه فسيح جناته،، والهم ذويه الصبر والسلوان،، وبحسب ما وصلنا بانه كان يدعوا مرافقيه اثناء الحادث الى ذكر الشهاده تحسباً،،
كما ان احد المشايخ قد ذكر رؤيه الشيخ وليد بمنامه ان حصل له حادث وبنفس الموقع والابتسامه لم تفارقه وقد حدث ما رأه.. نسأل الله ان يغفر لاموات المسلمين،، وعزاء اهله ان من قدم للتعزيه ذكر الفقيد بكل خير ودعا له بالجنه..


ابو سليمان
ابلاغ
01:56 مساءً 2006/09/19

 


اولاً جزاك الله خير اخي العزيز انس العسافي على هذا المقال واتمنى لك التوفيق والنجاح وان يجعل هذا العمل في ميزان حسناتك.
ثانياً كلمة صدق لابد ان اقولها بان جميع زملاء واصدقاء المغفور له باذان الله لهم مني كل احترام وتقدير.
اخوكم / يوسف بن خالد الدريهم


يوسف بن خالد الدريهم
ابلاغ
02:04 مساءً 2006/09/19

 

و إنا لفراقك يا وليد لمحزونون


رحمك الله جالس وقت سماعي للخبر على
جهاز الحاسب و إذا بوالدتي تأتي لتخبرني بهذا الخبر المفجع و دارت بي الدنيا و ضربت ارباعٍ بأخماس تذكرت وليد عندما كنا في مجلس العائلة بعيد الفطر المبارك
و كان رحمه الله امامي و صورته عندما كان مبتسماً و وجهه يشع نوراً
رحمك الله يا وليد لقد كنت مثالاً يحتذى بهِ للشباب المسلم
اللهم اجمعنا به بالفردوس الأعلى من الجنة مع الصحابيين و الصدقيين
اللهم ارحم امواتنا و اموات المسلمين
اشكرك اخي انس على هذا المقال الرائع
تحيتي
اخيك / ابو ناصر


عبدالرحمن ناصر دريهم الدريهم
ابلاغ
07:15 مساءً 2006/09/19

 


رحم الله وليد رحمه واسعه وأسكنه جنات النعيم وأقر عين والديه به وجمعه وأياهم بالجنه...
أولا: رحل وليد عن الدنيا وهو لايزال يذكر بالخير حتى بعد مماته رحمة الله عليه من جميع أقاربه وأصدقائه فالجميع يتكلم عن طيبته وأخلاقه العاليه وبره بوالدته (رحمها الله)ووالده (أطال الله في عمره)وكم بذل من جهد في سبيل الدعوه لله وتقديم النصيحه لأخوانه وأحبابه واصدقائه ومن علامات قبول العبد عند ربه الذكر الحسن بعد الممات وكان رحمه الله عليه يذكر أقرانه بالشهادة عندما حصبل الحادث فرحمة الله عليه ومغفرته ونسأل الله ان يبدله بدار أحسن من داره وأن يزوجه الحور العين ويجعله في جنات الفردوس مع النبين والصديقين والشهداء.
ثانيا:أحب أن أتقدم بالشكر الجزيل للأخ / أنس بن داوود العسافي على هذا المقال الجميل والكلام المنتقى الذي خرج من القلب وهذا يدل على أخلاقك العاليه وأخلاصك لصديقك حتى بعد مماته وأسال الله ان يجعل هذا المقال في ميزان حسناتك وأرجوا من الله العلي القدير أن يوفقك في الدنيا والأخره...


عبدالله الشبلي
ابلاغ
01:40 صباحاً 2006/09/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية