بحث



الثلاثاء 26 شعبان 1427هـ - 19 سبتمبر 2006م - العدد 13966

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


د. الشمري معقباً على م. با عبدالله حول (الأطباء كالباعة)!
الخصخصة علاج للبيروقراطية و«الواسطة» في القطاع الصحي!

د. محمد الشمري
    أولا أنا أوافق على مجمل ما ذكره المهندس خالد باعبدالله من فكرة عامة من تشتت عمل الأطباء السعوديين بين القطاع الخاص والعمل بالمستشفى الحكومي. لكنني أعتقد أنه أخطأ بعرض بعض التصرفات السيئة من تحويل المرضى من المستشفى الحكومي للقطاع الخاص وكأنها ظاهرة عامة وهذا فيه تجن كبير على معظم الأطباء السعوديين الذي أكثرهم يستغل وجوده وعلاقاته بالمستشفى الحكومي لكي يدخل مريضا سعوديا للعلاج بالمستشفى الحكومي بما يعرف عندنا بالواسطة.

الجوهر بالقضية هو ماذا يدفع بطبيب سعودي متخرج من أمريكا أو كندا بتخصص دقيق (وهذة أكثر الشرائح عملا بالقطاع الخاص) للعمل مساء وترك عائلته والاستمتاع بحياته والمرمطة بين العيادات الخاصة والتعامل مع جشع أصحابها. السبب ليست المادة فقط ولو كان ذلك لجلسوا بأمريكا وكندا وتسلموا أربعة أضعاف رواتبهم هنا كما فعل القليل من الأطباء السعوديين خصوصا بأمريكا قبل أحداث 11 سبتمبر.

الكثير من الشباب من الأطباء السعوديين ممن ذهبوا للغرب وتغربوا وكافحوا ونافسوا الأطباء الأمريكان والكنديين وحصلوا على التخصصات الدقيقة بل والنادرة وحصلوا على الشهادات فيها في منطقتنا ثم جاءوا يصحبهم حماس كبير وآمال عريضة للعطاء وإنشاء مراكز مماثلة وتدريب الجيل الجديد من الأطباء بما تدربوا عليه بالغرب. المفترض أن تهيأ الفرصة وكل الظروف لهؤلاء الأطباء الشباب ويعطوا القيادة والدعم الكبير حتى يتم نقل التقنية الطبية للبلد ويخرج كل واحد منهم العشرات من الأطباء السعوديين بتخصصهم ويكافأوا ويقدروا على ذلك.

ما حصل هو أن هؤلاء يعاني أكثرهم من كبت كبير وإحباط شديد من العمل بالمستشفيات الحكومية حيث واجهتهم البيروقراطية والعقم الإداري والشللية والإقليمية والواسطة وعدم التقدير كأي دائرة حكومية بالعالم مما منعهم من تقديم ما لديهم. بل الكثير منهم لم واجه صعوبات بأن يتعين كاستشاري بالمستشفى الذي ابتعثه أصلا إن لم تكن لديه واسطة. أعرف شخصيا جراحا متميزا بالمنطقة الغربية تخرج من كندا لا يوجد بالبلد 5 أطباء بتخصصه جلس بدون وظيفة لشهور يصرف عليه والده.

تصور عزيزي القارئ أن طبيبا جراحا متخصصا بالمستشفى الحكومي لا يستطيع المرضى الوصول له وذلك لأن النظم الإدارية التي تشكلها لجان داخل المستشفى لا تفقه بالتخصص الجراحي وبدون مبررات علمية مقبولة تقرر أنه ليس من مصلحة المستشفى استقبال مثل تلك الحالات. تصورأن جراحا شابا متدربا بالجديد من تقنيات الجراحة المعتمدة بأفضل المستشفيات الأمريكية يمنعه رئيسه المتخرج منذ سنين طوال والذي لا يعرف هذة التقنيات من إجراء تلك الجراحات الحديثة بل ويضايقه في عمله ويمنع عنه المرضى ولا تهتم إدارة المستشفى بذلك. الآن هناك عزوف كبير من الجيل الجديد من الأطباء السعوديين عن الابتعاث بالتخصصات الجراحية الصعبة التي تحتاج سنوات من الغربة و العمل الشاق لما رأوه من وضع من قبلهم من حملة البوردات الأمريكية والكندية مما يطرح تساؤلا كبيراعن مستقبل الطب في بلدنا.

هؤلاء الشباب الأطباء السعوديون وأغلبهم من الجراحين هم المحبطون بالعمل بالمستشفيات الحكومية ويتقاضون رواتب أقل من إطباء أقل تخصصا منهم لانعدام الموازين للرواتب وتميزها حسب التخصص. أغلبهم يسكن بالإيجار هو وعائلته ويرغب بزيادة دخله وتحسين وضعه المادي بعد سنوات التعب والتدريب وعنده النشاط وهمة الشباب جعلتهم يعملون بالقطاع الخاص ويوجد عليهم طلب شديد لوجود حاجة ماسة لهم بالمجتمع (والقطاع الخاص يخدم الكثير) حيث يندر أن يأتي طبيب غير سعودي متخصص تخصصا جراحيا خارج بلده لأن الطب مربح في كل بلد. الأطباء السعوديون هم من رفع سمعة الطب الحكومي والخاص بالبلد وأصبح حتى أهل الخليج والبلدان المجاورة يأتون ولو بفيزة عمرة للعلاج بالسعودية.

يا أخي المرضى السعوديون يذهبون للأردن وألمانيا للعلاج ويستغلون هناك وتصرف الدولة عليهم الكثير ويوجد بالرياض وبجدة أطباء سعوديون أفضل بكثير ولا يوجد مثيل لهم سوى بأمريكا. أيضا الكثير من الناس لا يستطيع الوصول لطبيب متميز في مستشفى حكومي. مثلا أنت عسكري وتعالج بأحد المستشفيات العسكرية ولديك مشكلة طبية متميز بها طبيب بالمستشفى الجامعي أو مستشفى بجدة فهل نعاقبك ونقول لك ارض بما هو أقل ولا تذهب لذلك الطبيب السعودي لأننا منعناه من العمل بعيادة بالمساء من وقته الخاص.

ليس الحل بالمنع فالطبيب غير المخلص حتى ولم تكن لديه عيادة خاصة لن يخلص بعمله. وإذا كان الطبيب السعودي يستطيع فتح مطعم أومكتب عقاري بوقته الخاص لماذا لا يعمل بتخصصه وينفع الناس. أيضا هل نريد أن ندفع الطبيب السعودي للاستقالة من العمل بالمستشفى الحكومي وخدمة الضعاف من الناس والذهاب نهائيا للقطاع الخاص. لعلنا هنا نتذكر مشكلة المستشفى الخاص بالمنطقة الشرقية الذي عرض قبل سنوات رواتب أعلى من المستشفيات الحكومية وانهالت الاستقالات من أكبر المستشفيات الحكومية. كان أغلبهم من الجراحين الشباب المتميزين.

الحل أيضا ليس بالعيادات المسائية بالمستشفى الحكومي فعدم وجود مبان وأقسام منفصلة للقطاع الخاص ووجود التفكير الحكومي وانعدام الحس التجاري وفقدان المرونة أثبت فشل هذا الحل.

الحل يأتي بالخصخصة التي ترفض البيروقراطية وتشعل المنافسة وترقى بالمستوى وتبقى الأفضل الذي ينفع كما هو الحال بأمريكا. يجب أن نبدأ من حيث انتهى الناس ولا نريد اختراع العجلة مرة أخرى.

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


كلامك على العين والراس ولكن لا اعتقد ان الخصخصة هى الحل وان كنت اجهل مفهوم الخصصة او حقيقته واظنه ان تعمل المستشفيات كالتجاريات والحل الحقيقى اعطاء الطبيب الراتب الذى يستحقه والمرتبة التى يسعى اليها والاهتمام بتوفير الاطباء السعوديين لاسيما الممرضين بصنفيهم وبتعدد مهنهم ولكن المحزن ان الطب لدينا يحبو على رؤس اصابعه اما التمريض فعلى رؤس اظافره هل تعلم لماذا لوجود قلوب مريضة لم تجد من يمرضها جوعانه لم تجد من يشبعها عطشانه لم تجد من يرويها يكاد طمع الدنيا يعمى ابصارهم عن مصلحة الوطن احسب كم كلية طب وكم تخرج كل عام ومتى يتم تعيينهم واين لو تم لننفرهم من العمل اما التمريض فحدث ولا حرج كل احجار العثرات توضع امام السعوديين حتى خريجى الكليات والمعاهد الصحية الحكومية فما بالك بالاهلية ولذا فمعاهدنا تدور بوش انظر الى عدد الخريجين كل عام وعدد من يتعين منهم واماكن تعيينهم للاسف كل الامور تسير بعكس الاتجاه المطلوب اتدرى لماذا لعدم وجود من يحاسب المتسببين ارجع الى تصريحات الدكتور العيبان وكيل وزارة الصحة للتخطيط خذ عبارة نخطط ويخططون ننتظر التنفيد ويحفظون فى الادراجوهو الواقع والملموس وانا لست منتسبا لوزارة الصحة اعرف اسرار ذلك ومن الغش تذكر كم طبيب شهاداته مزورة وكم ممرض وجد حلاقين وسباكين لديهم مؤهلات طبية هل تصدق لو قيل ان ذلك لايعرف عنه من تعاقد معهم شيئا انا لااصدق ولن اطيل فالموضوع طوله بالكيلو مترات


صالح العبد الرحمن التويجرى
ابلاغ
06:01 صباحاً 2006/09/19

 

أيضا ليس هذا الحل !


أعمل كطبيب في وزارة الصحة واعاني كما يعاني زملائي من ضعف الرواتب , لكني لا أرى العمل في القطاع الخاص في المساء حلا, لا ادري لماذا نكرر نفس الخطأ مرات؟!!
عندنا تجربة أساتذة كلية الطب فأسأل مرضى المستشفيات الجامعية يعطونك الخبر اليقين! ( الفشل الأكيد) !
الحل هو برفع الرواتب لدرجة لا يحتاج فيها الطبيب للعمل خارج المستشفى و هذا هو المعمول به في كندا أو أمريكا


عبدالرحمن المسند
ابلاغ
06:05 صباحاً 2006/09/19

 


جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الطيب , وللاسف هذا هو الواقع, فعلى سبيل المثال أحد المستشفيات العسكرية بمدينة تبوك تتقاضى فيها الممرضات الأجنبيات راتبا يقارب راتب الطبيب السعودي! , ناهيك عن التعقيدات الادارية , علما بأن هذا المستشفى كان يضرب به المثل في جودة الخدمات الصحية عندما كانت تديره احدى الشركات الأمريكية! , وانظر ماذا حل به عندما تم تطبيق نظام التشغيل الذاتي.


د.عايد
ابلاغ
08:01 صباحاً 2006/09/19

 

الرواتب


انا اتوافق مع بعض الاخوان في زيادت الرواتب لو نضرنا الى الاجانب لةجدنا انه يستلم هنا بالسعوديه اضعاف ما يستلمه في وطنه لماذا اذً نقلل من قيمتنا كأطباء سعوديون وناًخذ رواتب اقل لو قارناها في بعض الدول المتقدمه كامريكا وكندا


راكان السويه
ابلاغ
12:00 مساءً 2006/09/19

 

المصاب واحد


والله المصاب في السعودية وفي مصر واحد.. نفس البيروقراطية والمحسوبية وعقدة الخواجة وكل المساوئ التي ذكرها د. الشمري معششة أيضاُ في قطاعنا الصحي في مصر.. والضحية دائماُ هو المواطن المريض العربي المصري والسعودي.. فالمصاب واحد.


محمد عبد الرازق جويلي- مصر
ابلاغ
12:52 صباحاً 2006/09/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية