ارتفع عدد مصانع الأسمنت العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 32 مصنعاً، تقدر طاقاتها التصميمية بنحو 42 مليون طن، وبلغت كلفتها الاستثمارية أكثر من 5,8 مليارات دولار، واستوعبت أكثر من 13 ألف مشتغل. ومن المتوقع أن تشهد المنطقة توسعات كبيرة في الطاقات الإنتاجية لدى معظم دول المجلس تصل إلى 22 مليون طن من الأسمنت وكميات إضافية أخرى في فترات لاحقة.
منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) أجرت دراسة تحليلية في مجال صناعة التشييد ومواد البناء، استناداً على البيانات الإقليمية والمعطيات الواقعية والآثار الشاملة المترتبة عليها. وتم تصميم هذه الدراسة بغرض مساعدة المؤسسات المعنية، مثل المشاريع الصناعية القائمة والمستثمرين الجدد والبنوك والمؤسسات المالية، على مقابلة التحديات التي تواجهها عند المشاركة أو التعامل مع صناعة مواد البناء السريعة التطور. وتتناول هذه الدراسة النمو المستقبلي لقطاع العقار ومواد البناء في دول مجلس التعاون، وديناميكية هذه السوق وأسس نموها، والطلب المتزايد على مواد البناء، ومدى قدرة المشاريع القائمة على الوفاء بمتطلبات توفير هذه السلعة، وكيفية تجسير الفجوة بين العرض والطلب، وحجم التجارة الخارجية في هذا المجال، وكذلك فرص الاستثمار المتاحة.
ويعتبر قطاع العقار والتشييد من أهم القطاعات الإنتاجية في دول مجلس التعاون حيث يبلغ متوسط مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 10٪ (أعلاها في الإمارات 13,6٪، وأدناها في الكويت 7,3٪). وقد شهد هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة تطوراً هائلاً، حيث يتم تشييد مدن ومنشآت جديدة. ومن المتوقع أن يؤدي نمو قطاع التشييد إلى مزيد من الطلب على مواد البناء والتي نمت مؤخراً بنسب عالية لمقابلة الطلب المتزايد، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للوحدات القائمة، وكذلك إلى تأسيس مشاريع صناعية لإنتاج مواد جديدة للبناء والتي يتم حالياً استيرادها بكميات كبيرة. وتشمل مواد البناء: الأسمنت، المنتجات الطينية، والحجرية والحديدية، السيراميك، الزجاج، الجير، الجبس، الفايبرجلاس، المنتجات الغارية، المواد العازلة، الأصباغ والدهان، منتجات الألمنيوم.