هل من قبيل المصادفة أن يتحدث المستر بوش عن الفاشية الاسلامية، وأنها حلت محل الشيوعية كالعدو الأول للغرب وديموقراطيته وازدهاره، ثم يأتي بعده البابا الذي يقال إنه درس الأديان وقرأ كل آيات القرآن ويصف العقيدة الاسلامية بأنها عقيدة عدوانية شريرة تريد أن تقضي على الأديان الأخرى بالسيف والارهاب؟ لا أحسب ذلك، وأغلب الظن أنهما يهيئان العالم المسيحي (واليهودي الذي يتعاون معه) لحرب ضد الاسلام وبالذات ضد ايران التي تصر على صنع قنبلة نووية، فهل مثل هذه الحرب ممكنة؟ وما عواقبها؟ كل الدلائل تشير إلى أنها ممكنة فالولايات المتحدة خاضت منذ الحرب العالمية الثانية حروبا متصلة حتى الآن: في الشرق الأوسط بإنشاء دولة إسرائيل وتمكينها من القضاء على الانظمة العربية التي لم ترضخ لها وتنضم إلى حلف بغداد، وما زالت تستخدم إسرائيل لهذا الغرض كما حدث في حربها ضد حزب الله ثم خاضت حربا دامت عدة أعوام ضد فيتنام، وهي الآن تخوض حربا ضد أفغانستان والعراق، أي أنها دولة عدوانية شريرة تفرض طريقتها في الحياة وهيمنتها عن طريق الحرب والارهاب والاغتيالات السياسية والانقلابات العسكرية كما حدث ويحدث في أميركا اللاتينية وهو ما تتهم به الاسلام. ولكن ما عواقب ضرب المفاعلات النووية بالطائرات؟ سأترك الجواب لكاتب أمريكي كتب عن هذه العواقب وهو شارل كراوت هامر في صحيفة البوسطن هيرالد بمْفٌل
abidkhazindar@alriyadh.com