بحث



الثلاثاء 26 شعبان 1427هـ - 19 سبتمبر 2006م - العدد 13966

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


600خبير عالمي يحتشدون في الرياض للتعريف بمزاياها الاقتصادية
دعوة القطاع الخاص للاستفادة من الفرص الاستثمارية في آلية التنمية النظيفة

الأمير سلمان بن عبدالعزيز
الأمير سلمان بن عبدالعزيز

كتب - عقيل العنزي ومحمد الحيدر:
    يحتشد اليوم 600خبير نفطي يمثلون 47دولة للتعريف بآلية التنمية النظيفة التي تعد واحدة من ثلاث آليات مرنة انبثقت عن بروتوكول "كيوتو" لتخفيف انبعاثات الغاز الضارة.

وتعكس رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، والحضور الدولي المكثف أهمية المؤتمر الذي من المقرر أن يتواصل حتى الخميس المقبل.

وقال وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي إبراهيم النعيمي إن المؤتمر يهدف إلى التعريف بآلية التنمية النظيفة التي تعد واحدة من ثلاث آليات مرنة انبثقت عن بروتوكول كيوتو لتخفيف انبعاثات الغاز الضارة، وتتضمن هذه الآلية حوافز لقيام الدول الصناعية بمشروعات تنموية في الدول النامية مستخدمة تقنية أنظف تعمل على تخفيض الانبعاثات الضارة في هذه الدول، بما في ذلك تقنية استخلاص الكربون وخزنه في حقول بترولية لحفز مزيد من الإنتاج النفطي منها، وفي المقابل تحصل هذه الشركات على دائنية انبعاثات تتمكن بموجبها من زيادة انبعاثاتها في الدول الصناعية أو بيع هذه الدائنية في سوق الكربون الدولية.

وأكد النعيمي أن رعاية الأمير سلمان بن عبدالعزيز للمؤتمر تعد دلالة مهمة على الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة المملكة العربية السعودية بحماية البيئة والتزامها بتنفيذ المشاريع الصناعية بما فيها صناعة البترول وفق رؤية تنموية تركز على استخدام أفضل التقنيات التي تساهم في الحد من الغازات الضارة، موجهاً معاليه الشكر لسموه الكريم على تفضله برعاية المؤتمر وافتتاح أعماله.

وأضاف معاليه إن تنظيم المؤتمر والمشاركة الواسعة من قبل خبراء ومختصين من شتى الاختصاصات والجنسيات في أعماله تعكس الاهتمام العالمي المتنامي باتفاقية كيوتو وبآلية التنمية النظيفة التي تعمل على معالجة هذه المشكلة، بعيداً عن الحلول غير الواقعية والمتمثلة في فرض مزيد من الضرائب على المنتجات البترولية في الدول الصناعية.

وأهاب معالي وزير البترول والثروة المعدنية بالقطاع الخاص في المملكة والجهات التي تعنى بجذب الاستثمارات الخارجية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في ظل آلية التنمية النظيفة أسوة بما تقوم به الدول النامية الأخرى وعلى رأسها الصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر في الرياض يمثل فرصة مهمة لرجال الأعمال والمسئولين في المؤسسات الخاصة والهيئات العامة في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ليطلعوا على آلية التنمية النظيفة، ويتعرفوا على المزايا البيئية والاقتصادية المترتبة عليها، والاستفادة من التوصيات المحفزة على استخدامها.

من جانبه أشار الدكتور محمد سرور الصبان مستشار وزير البترول والثروة المعدنية السعودي ورئيس المؤتمر إلى أن المؤتمر الذي يشارك فيه عدد كبير من أصحاب السمو والمعالي والسعادة من المسئولين ورجال الأعمال والخبراء من داخل وخارج المملكة سيناقش جملة من التساؤلات حول بنود اتفاقية كيوتو ومدى تأثير الالتزام بنصوصها على اقتصاد الدول المصدرة للبترول، وما إذا كانت آلية التنمية النظيفة التي أوجدتها الاتفاقية من الوسائل المجدية في المحافظة على البيئة، في الوقت الذي تدفع نحو تحقيق اقتصاد المملكة لمعدلات نمو منتظمة. وأضاف الدكتور الصبان أن جلسات المؤتمر في اليومين الأول والثاني ستخصص للتعريف بآلية التنمية النظيفة، والتفاصيل التشغيلية لها، وكيف يمكن استثمارها في الحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري، ومناقشة الأنظمة والقوانين والسياسات الإدارية والتجارب العالمية في هذا المجال، الأمر الذي يمهد لتأسيس الجهاز القانوني للمملكة وبدء تنفيذ مشروعات آلية التنمية النظيفة في مختلف القطاعات بما في ذلك قطاع الطاقة وتحلية المياه. أما اليوم الثالث والأخير للمؤتمر فسيخصص لإجراء حوار بين خبراء من منظمة الأوبك والاتحاد الأوربي وبقية المشاركين حول الطرق المثلى للاستفادة من تقنية استخلاص وخزن الكربون في الحقول البترولية بما فيها حقول المملكة مما يزيد من طاقتها الإنتاجية ويوفر مزايا اقتصادية وبيئية لجميع الأطراف المشاركة في هذه المشروعات، وإمكانية إدراج هذه التقنية الحديثة نسبيا ضمن مشروعات آلية التنمية النظيفة. كما سيناقش المشاركون الأنظمة والسياسات التي تعمل عليها منظمة الأوبك والسوق الأوربية المشتركة في هذا المجال.

كما أوضح الدكتور الصبان بأنه سيشارك في هذا المؤتمر نخبة من كبار المسئولين والخبراء العالميين من الأمانة العامة للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة للتغير المناخي ومنظمة أوبك، وخبراء من السوق الأوربية المشتركة ودول مجلس التعاون بالإضافة إلى العديد من الجهات الحكومية والخاصة في المملكة التي ستشارك بأوراق عمل في المؤتمر من بينها وزارة الزراعة والهيئة العامة للاستثمار، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وشركة أرامكو السعودية، وتوقع الدكتور الصبان أن تبدأ الشركات الدولية بعد هذا المؤتمر في تطبيق هذه الآلية في المملكة والاستثمار في مشروعات توليد الطاقة وتحلية المياه والمشروعات الأخرى اللاحقة في مجال صناعة النفط.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية