بحث



الأربعاء 20 شعبان 1427هـ - 13 سبتمبر 2006م - العدد 13960

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الاحتراف البذيء

    في هدف السلام يتوسل العرب أمريكا؛ كي تضغط على إسرائيل؛ لتتجه نحو السلام..

في حلبة التنافس العسكري يفاوض الغربيون - أوروبيين وأمريكيين - إيران لإيقاف تخصيب اليورانيوم.

في كلتا الحالتين العرب مستمعون لغيرهم، مختلفون بعضهم مع بعض..

ربما يكون الأوروبيون أكثر نقاءً، في السعي لإيقاف انتشار السلاح النووي، لكن الإيرانيين من السهل عليهم أن يجيدوا اللعب في المنطقة، تشهيراً بالأهداف الأمريكية في السعي لإيقاف التخصيب، التي هي مشبوهة وغير مبالية بأوضاع الآخرين..

استخدم تعبير «أوضاع»؛ لأنه شامل، ويعني مأساوية المقتول الفلسطيني، والمشرد اللبناني، ومثلهما قاتلو بعضهم بعضاً في العراق..

تتخطى شمولية «أوضاع» هذا الحد؛ لتعني محاذير لدى الدول المختلفة - عسكرياً - مع إسرائيل، بأنه ليس هناك أمان أمريكي يقود إلى السلام؛ بل إن الدول الصديقة لأمريكا، أو الأكثر تعاملاً معها، تتصرف بحذر؛ لأن الطباخ الأمريكي لا تهمه نوعية من يقع في النار، بقدرما يهمه، أن ينجح في تشكيل «عجينات» جديدة، يرغب توزيعها في الشرق الأوسط وحدات صغيرة، تحت هيمنة إسرائيل..

هنا.. أعتقد أن الرؤية الموضوعية سوف تقودنا إلى ضرورة إدراك أهمية وحيوية أن يكون هناك حذر يقظ، من مخاطر كل منعطفات الأوضاع الشرق أوسطية..

ليس صحيحاً أن الدول الرئيسة في المنطقة، مثل المملكة ومصر، ليست هي اللاعب الإستراتيجي في المنطقة، بحكم أهميتها الاقتصادية والسياسية، «سعودياً»، واجتماعياً، وثقافياً، وسكانياً، «من ناحية مصر»، لكن من قال إن الأهميات الخاصة؛ هي المتاح لها، أن تلعب الأدوار الرئيسة في المنطقة..؟.

إن الذين ترتفع أصواتهم في الأزمات المستفحلة والطارئة، ليسوا هم أصحاب الشأن السياسي المعني بالأحداث.. هناك مراحل انحدار تبدأ بظاهرة ساسة.. فئات خاصة يتحدثون وكأنهم يقودون مجتمعاً عاماً، فماذا تفهم من مطالبة نصرالله وعون.. السنيورة بالاستقالة؛ لتشكيل حكومة وحدة وطنية..؟ منطق غريب.. من أنقذ لبنان من استمرارية مخاطر «المغامرة»؛ أليس السنيورة..؟

مرحلة الانحدار الأخرى هي: أن لغة المال في سوق النخاسة الإعلامية التقليدية، أصبحت تمول أصواتاً مرئية، أو مقروءة، تتحدث وكأنها تملك لغة من يعنيهم الأمر، وليس لغة من يتآمرون على «ولي الأمر»..

دولتان: خليجية، في مثل حجم حبة الخال، وإفريقية شمالية، ذات إرث عريق في المشاكسات، تصرفان مبالغ كبيرة؛ كي يبقى لبنان «منتدى» تهريج عربي مخجل، لا تستغرب أن يجادل العاقل العربي؛ لإيجاد منافذ حلول آمنة، فهو ذاته الذي يريد علاقات تعامل آمنة، ويشعر بالاشمئزاز من حالات احتراف الشتم البذيئة.


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية