بحث



الثلاثاء 19 شعبان 1427هـ - 12 سبتمبر 2006م - العدد 13959

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حقائق عزلة الإرهاب

    بداية لابد من التبجيل لحقائق مضيئة..

أننا الأقوى في كسر شوكة الإرهاب..

الأكثر تعاملاً معه بحزم وعقل في آن واحد..

أننا الأكثر حضوراً في دفع المجتمع الدولي نحو التعاون في مكافحته..

ورغم أنه حاول أن يستوطن مدننا وقرانا إلا أننا الأكثر تنظيفاً لها من سطوة شراسته..

هذه حقائق احترمها المجتمع الدولي ولمس منها أن إسلام مكة والمدينة هو غير إسلام «طالبان».. وأثبتت عملياً أنه لا يجوز الاندفاع عند تجريم عصاباته الرؤية إلى الإسلام وكأن تصرفاتهم تعبير لتعاليمه.. أثبتنا بالتداخل مع العالم لخدمة مصالح مواطنينا أن الإسلام الذي انفتح على العالم الخارجي داعياً الناس بالحسنى في سنواته الأولى هو نفسه الموجود الآن في المساجد والأكاديميات ومشاريع الرعايات الخيرية والإنسانية.. وبالتالي لم يكن مقبولاً أن ينشطر العالم إلى حالتي عداء بين مسلم وضد مسلم.. فما حدث هو أنه أمكن عزل التطرف في موقع فقهه الخاص الكاره لكل الآخرين..

أضيف إلى ذلك، أن المملكة - التي واجهت هجمات شرسة وتبطيناً إعلامياً عبر مواقع الانترنت بادعاءات التقوى فيما جوهره يمارس التحريض - فإن الدخول إليها أو الخروج منها ليس فيه تلك الصعوبات التي تمارسها دول غربية معينة في مقدمتها أمريكا..

إننا لا يجب أن نخلط فنجاري ذلك التبطين الإعلامي المظلم فنرى في محاربة الإرهاب محاربة للإسلام لأننا أساساً نعرف بأن الانتماء إلى الإرهاب هو انتماء إلى عداء خاص ضدنا.. نحن محظوظون بإدراك العالم لهذه الحقيقة والإرهاب يزداد اختناقاً في ظلمات عزلته.. إن خوارج العصر خلف رموزهم قد مارسوا مبررات محاصرة ومطاردة وتصفيات ضد وجودهم بدخول الدول المتفوقة علمياً في ميادين متابعتهم والقضاء عليهم.. أليس من الجنون أن تتصور أي فئة.. أي دولة.. مقدرتها في السيطرة على العالم مثلما تخيلت القاعدة أنها قادمة إلى حكم العالم بخلافتها الانعزالية وفكرها الانطوائي العدائي المرفوض بداهة من حقائق تطور الحياة البشرية وعلومها؟..

ليست القوة المسلحة التي تطاردهم في جبال أفغانستان وحدها القادرة على الحسم ولكن تفوق الوسائل العلمية هو المؤشر الأهم في تمييز القدرات.. ألم تكن قدراتهم في البداية مجرد أوهام يتخيلون بها أن أجساماً يشع منها النور وأخرى لا تتعفن ولكنها تفوح بالعطر؟..

ومما يثير السخرية ما يحاول الإرهاب أن يمزجه من خلط بين ممارساته والمطالبات الوطنية عند فئات مهضومة الحقوق كما في فلسطين - مثلما كان عليه منطق الظواهري يوم أمس الأول - عندما يريدون نشر القناعة بأن أمريكا تحارب الإسلام في تكوينهم الإرهابي وكأنهم يطلبون منها مباركة مقتل ثلاثة آلاف في (غزوة الأبراج) هدية ولاء لهم..

تُرى أي دولة تستطيع أن تنسى تلك الممارسة؟..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية