بحث



الثلاثاء 28 رجب 1427هـ - 22 أغسطس 2006م - العدد 13938

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نبض الكلمة
الثعلب إذا أرنباً انقلب

شريفة الشملان
    في أمريكا، في نيويورك تحديداً، حيث وضع للعرب والمسلمين الراية السوداء وحملوا وزر جريمة لم يقترفها أحد منهم.. وقف الطيب والبسيط، الذي لم يكسر رجلا لطفل بحجارة أمام الناس، ولم يقم زبانيته أبداً على مشهد من العالم كله بتفتيت الأرجل الصغيرة والأيادي الغضة إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

وقف (شمعون بيريز)، في جو مفعم بروح الطبية، وبمرور أطفال رضع متعافين يقطرون نشاطاً وحيوية وأمهات تمسك بحنية أيادي أطفال يسيرون، وأبواب تفتح وتغلق يدخل منها أناس ويخرج آخرون، تعلن الحياة وهي تتدفق عبرها.

الحمل المسامح، (شمعون بيريز) نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أقام مؤتمراً صحفياً، والحرب على وشك أن تدخل يومها الأول من إيقاف لنيرانها التي حرقت لبنان الأخضر، فكانت قانا اخرى غير قانا التي ارتكبها هو نفسه سابقاً قال أنهم لا يعدون للحروب وأنهم يريدون العيش بسلام، وأنه يأسف جدا لأن اللبنانيين سيعودون لقراهم المهدمة، وسيرون جثث ومقابر، وأكمل بحزن بالغ وتكاد الدموع تتساقط من عيني هذا الشيخ!! (كل ذاك ما فعله حزب الله في لبنان) وتم لي أعناق الحقائق كما العادة..

ولأن الحقائق لا تنكر والتواريخ لا تمحها دموع الكذب والنفاق، فأنا هنا أضع شيئاً قليلاً من تاريخ كسار عظام الأطفال..

عمل كالمكوك، منذ عام 1954 وأبان أزمة الجزائر وفرنسا، فاستطاع تكوين علاقات قوية بكل صناع القرار الفرنسي، حتى تمكن من إنشاء المشروع النووي الإسرائيلي في (ديمونا) عام ,1956.

في عام 1956 نفسه، عندما كان مديراً عاما لوزارة الدفاع الاسرائيلية، تابع وحرض ونسق للعدوان الثلاثي على مصر.

في أواسط الستينيات أصبح (بيريز) وزيراً في حكومة بن غوريون، وفي عام 1974 أصبح وزيراً للدفاع، ورأى أن إقامة مستعمرات في الضفة والقطاع هي ضمان وضع قدم دائمة في كليهما.. فقدمت وزارة الدفاع، لهؤلاء المستعمرين المستوطنين كل الإمكانيات لتسيير الحياة والدفاع عنهم وقلع القرى العربية، وقتل وتهجير ساكنيها. مع تجريف الأراضي فقطعت أشجار الزيتون (وما زال القطع مستمراً).

في عام 1984 أصبح رئيسا للوزراء، وزاد نشاط الجيش في تدمير وقتل الفلسطينيين كما زادوه قتلا آخر في لبنان، حيث دخلوها عام 1982 ولكن المقاومة اللبنانية وقفت بوجهه بكل قوة وبسالة، بل أنها استطاعت قبل ذلك أن ترهب الأمريكان وتطرد جيشهم الممثل بالمارينز إذ قتلت منهم عددا كبيرا دفعة واحدة، فحملوا نفسهم وخرجوا هاربين لفرطاقاتهم البحرية.

(بيريز) في مؤتمره الصحفي الذي بدأت المقالة به، يقول أنه لا يؤسس للحرب، ولا يعمل لها ولا هو أكبر رواد الحرب الإستباقية، وإذا كان الأمر كذلك، فعليه أن يعيد كل شيء لمكانه، الفتية التي كسرت أطرافهم، والبيوت التي هدمت، وشجر الزيتون الذي اقتلع.

الآن جيوب الجيش الاسرائيلي في لبنان، والتلاعب على القرار 1701، (الذي هو متلاعب به اصلا) ليحمي فلول الجيش المهزوم، جيش عاد للطريق الصعب والوحل بعد أن تركه عام 2000 هاربا من نار المقاومة.. ترى كم سيبقى هناك، محاطا بالحماية الدولية، وإلى متى؟

هذا الجيش عاد كالغبي الذي يسير على طريق سار عليها من قبل، وسقط بالحفر وتعثر بنفس الصخور.. المشكلة، ليست بالثعالب فهي ثعالب تأرنبت أم لم تتأرنب، ولا في قرادها فقط أو براغيثها، المشكلة أنها أصبحت تدخل بيوتنا بلا استئذان، وتتسحب فتأكل عقول الدجاجات.. التي تكاكي مرددة عباراتها..

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الخطأ خطأ من ؟!


من حق السيد / شمعون بيريز ان يسلك كل الطرق التي يضمن لامته النصر ولا احد يستطيع ان يلومه في ذلك ؟! نحن حتى يومنا هذا لم نفهم عدونا جيدا ولم نعرف بعد كل هذه السنوات ماذا نريد بالضبط ؟! اذا سلمنا انه عدو فمن حقه لعب دور الثعلب كما قالت الاستاذه /شريفه بحيث يقتل عدوه ويمثل امام الآخريين انه الضحية ؟!
المشكل اننا العرب لم نفلح في الحروب ولا في السياسة ؟! فلماذا نلوم عدونا ؟! وفي نفس الوقت نريد سلام و يفكر البعض منا بالحرب ؟؟؟
نحن متناقضون لذلك لعب العدو جيدا على هذا التناقض ؟!
اسرائيل عدو يفرض احترامه على الجميع يكفي انه تحيط به اثنان وعشرون دوله ومع ذلك استطاع ان يحتفظ باوراق العبه كاملة ؟!
كسب حروب وكسب اتفاقيات سلام ؟! دائما في كل القضايا يكون هو الرابح الاكبر ؟! ولايجب ان نبسط الامور ونقول فقط انه بدعم الغربي فقط استطاع ذلك بالذكاء وكسب الآخريين الى جانبه ؟! اسلوبه واضح مع اعداءه تماما فهو ان ضرب اوجع وان قال فعل ؟ حتى ادخل الرعب في قلوب اعداءه وهذه حقيقة يجب ان نسلم بها ؟! حلفاءه الغربيون عندما احسوا ان العرب ظاهرة صوتيه لا خوف منها اصبحوا بعد كل حرب ومجزرة اسرائيلية يلوحون للعرب بشرق اوسط جديد او شرق اوسط كبير حتى تطيب خواطرهم وينسون المجازر ؟!


محسن القحطاني
ابلاغ
09:43 صباحاً 2006/08/22

 


بسم الله الرحمن الرحيم
شكر للسيدة شريفة الشملان على هذا المقال الرائع
لاشك قد عرف اليهود منذ عهود وقرون سابقة بالخيانة والكذب والغدر والنفاق
ولا ننسى أنهم غدروا بالانبياء والصحابة وهم خير البشر فما بالك اخي القارئ ان يغدروا بأناس اقل مكانة من الانبياء ؟؟
وهنا نقول بأن الامة الاسلامية قوية بدينها بأسلامها برفع راية التوحيد , الكل يعرف ماهو مطلب اسرائيل وأمريكا , بالنسبة لأسرائيل فرض سيادتها داخل الدول العربية المجاورة للاستيلاء على الاراضي وتوسيع رقعة دولتهم , ومصلحة أمريكا من ذلك وهي العقل المدبر لاسرائيل مصلحتها بأن يتزعزع الامن داخل الدول العربية لكي يتسنى لها تقرير مصير الدول العربية ووجود ثغرة للتدخل في شئون العرب الخاصة أيضاً لكي تحصل على مبررات لأعمالها , وللاسف لاتعرف من ضد من فنرى من يشجب ويستنكر افعال اسرائيل وتأخر أمريكا عن تفعيل القرار ولكن للاسف أنه يبادلهم المشاعر الطيبة من تحت الطاولة !!
اكان شخص يتوقع يوم من الايام ان تكون هناك دوله عربية مسلمة تتيح لاسرائيل فتح سفاره في دولة عربية ؟؟!!
ومع الاسف رأينا ذلك وهذا الهوان بعينه وهذه الخيانة بعينها للعرب والمسلمين
للاسف ليس هناك اتفاقات وحلول عربية فعالة لاخراج اسرائيل من الدول العربية والمسلمة
واشبه ماتكون اسرائيل بمرض السرطان الذي ينتشر ببطء ويمتد بالقوة والسيطرة على موقعه , دون معالجة الا بوجود معجزه من الله لانهاء هذا المرض
ولكن ليعلم العالم كله بأن لادين الا دين محمد ولا نصر الا للمسلمين والقران خير دليل على ذلك فالمسلمون منصورون بأذن الله طال الزمان أو قصر , مهما امتلكو من القوة ومن العتاد ومن التقنيات , وليعلم الناس بأن اليهود يهابون المسلمين وذلك بأن الله قذف في قلوبهم الرعب ولعنهم اينما ثقفو
بالاخير ندعوا الله سبحانه وتعالى أن يرفق بأخواننا المسلمين في كل مكان وان يحفظهم من كل سوء وان يجعل ما اصابهم تكفيراً لهم , وان يرجع الضال للهداية
ولكم خالص تحياتي ,,,
s7sm@hotmail.com


أخوكم :صالح المرزوق
ابلاغ
09:45 صباحاً 2006/08/22

 

تعليق على الرد رقم 1


الاخ العزيز /محسن القحطاني
السلام عليكم
تتسائل بقولك : (المشكل اننا العرب لم نفلح في الحروب ولا في السياسة ؟! فلماذا نلوم عدونا ؟! وفي نفس الوقت نريد سلام و يفكر البعض منا بالحرب ؟؟؟
)
اخي العزيز : هل تريد أن يفعل العرب ما فعلته اسرائيل ؟؟
هل تريد أن يكون العرب وأخص المسلمين بأن يكونوا مقتدين بأعمال أسرائيل ؟؟
هل تريد أن يخالف المسلمون دينهم في سياسة الحرب وغيره ؟؟
ديننا دين سلام ودين عدل, ولانحاول أن نكون مقتدين باليهود اللذين نقضوا العهود والمواثيق , لكي يكسبو اتفاقيات سلام وحروب
فالمسلمين لو نقضوا العهود والمواثيق وكانو مثل اليهود في تمردهم وظلمهم لحققو انتصارات عالمية ولكن ديننا الحنيف علمنا الا ننقض العهود والمواثيق بل يحثنا على حقن الدماء والارواح وعدم قتل النفس بغير حق كما يفعل اليهود
لاشك غيرة المسلم على أخوانه شيء يدل على تماسك العرب والمسلمين ومن المعروف ان الاسلام لايرضى بالظلم سواء لمسلم او لغيره
ومن قال لك بأن العرب لم يفلحوا بالحروب أو السياسة ؟؟!
الم تقرأ عن تاريخ العرب ؟؟ وماذا فعل العرب ؟؟
واتمنى الا تأخذك العاطفة للعرب فقط بل قل المسلمين العرب , فهم من يستحقون النصر اذا كانت نيتهم نصر الدين ورفع راية الشهادة
فلن ينتصر المسلمون حتى تكون كلمة الله هي العلياء سواء عرب أو غيره
ولا تنسى قوله تعالى (ان تنصرو الله ينصركم ويثبت اقدامكم) وما يحصل في هذا الوقت من حروب ماهي الافتن واختبار من الله
فوالله نحن مقصرون تجاه ديننا , فكيف نطلب النصر من الله ونحن مقصرون ؟؟!
وهذه مسألة يغفل عنها المسلمون والمسألة مراجعة حسابات مع أنفسنا للرجوع إلى ديننا وأن نحارب لإعلاء الحق وليس للأرض ولا للوطن ولا للممتلكات
فهي اشياء زائلة ويبقى الدين الذي سنحاسب عليه يوم لاينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم , وسيأتي النصر بأذن الله يوم أن يتحدث الحجر والشجر ويدل المسلم بأن يقول : يامسلم ياعبد الله خلفي يهودي تعال فاقتله. واعلم بأن الرابح الاكبر هم المسلمون اللذين يشترون الدار الاخرة ويبيعون الدنيا
كما اشكرك على هذه الغيره والحسرة على اخواننا
ولك تحياتي ,,,


أخوكم :صالح المرزوق
ابلاغ
11:40 صباحاً 2006/08/22

 

شكرا شكرا


الكاتبه شريفه
مشكورة على ماكتبتي
ولكن هل العنوان كما ذكرتي
ام الثعلب اذا انقلب ارنبا
ارجو التوضيح


اماني بنت راشد الذايدي
ابلاغ
08:44 مساءً 2006/08/22

 

شكرا


شكرا جزيلا للقراء الكرام لتوصلهم وتعليقاتهم.
بالنسبة للسيدة الفاضلة أماني الدايدي :العنوان هو فعلا كما كتبته.
تحياتي وتديري للجميع. وآسفة لم اطلع على الردود سوى اليوم.


شريفة الشملان
ابلاغ
05:52 مساءً 2006/08/31


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية