يقوم وزير الخارجية التركي عبد الله غول بزيارة لسوريا اليوم «الثلاثاء» يلتقي خلالها الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم . كان غول قام الأربعاء الماضي بزيارة للبنان، كما قام أمس بزيارة لاسرائيل وفلسطين، ومن المقرر حسب مصادر وزارة الخارجية التركية أن يستكمل خلال هذه الزيارة المشاورات التي تجريها الحكومة التركية مع العديد من الأطراف بشأن تشكيل القوة الدولية لحفظ السلام في لبنان ومشاركة تركيا فيها . ولفتت المصادر الي أنه من المتوقع أن ينقل غول خلال الزيارة رسالة تركية الى الرئيس السوري بشار الأسد حول ضرورة استخدام نفوذه لدى حزب الله اللبناني للالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701 من أجل الجفاظ على الاستقرار وتثبيت وقف اطلاق النار في المنطقة .
الى ذلك أكدت صحيفة «حريت» التركية أمس «الاثنين» أن تركيا راغبة بقوة في المشاركة في قوة حفظ السلام الدولية في لبنان، وأن المناقشات الدائرة في أروقة الحكومة والمؤسسة العسكرية هذه الأيام تعكس مدى الأهمية التي توليها أنقرة لهذا الموضوع . وأشارت الصحيفة الى أن الأمر الذي يقلق تركيا هو موقف سوريا وايران، حيث ترى أنه في حالة تقديم البلدين دعما عسكريا لحزب الله اللبناني فان ذلك سيشعل المنطقة، ومن هنا فان الزيارة التي قام بها أمس وزير الخارجية عبد الله غول الى (اسرائيل)، والزيارة المتوقع أن يقوم بها الى سوريا خلال أيام قليلة ستكون لهما أهمية كبيرة في تحديد الموقف التركي بشأن المشاركة في هذه القوة . وقالت ان غول سيحمل الى دمشق رسالة تتلخص في عدم الوقوف مع طهران في مواجهة العالم وعدم فقدان الأرضية الدولية والالتزام بالقوانين والقرارات الدولية والابتعاد عن المساهمة في تصعيد التوتر في المنطقة .