أشاد وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيس الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية بلبنان الشقيق حكومة وشعبا وحيا صمودهم ومقاومتهم للعدوان الإسرائيلي، وقال إن قرار مجلس الأمن 1701 معرض للخطر إذا لم يتم تدعيمه بعودة سريعة للنازحين والبدء في إعادة الإعمار.
وأعرب الشيخ عبدالله بن زايد، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته غير العادية باسم اللجنة العربية إلى مجلس الأمن الدولي، عن خالص الأمنيات لمجلس الجامعة العربية وللجمهورية اللبنانية على الدعم الذي تلقته اللجنة والثقة التي حظيت بها لتحقيق المصالح العربية في ظروف بالغة التعقيد،
مشيرا إلى أن «اللجنة استطاعت من خلال العمل مع أعضاء مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة التوصل إلى القرار 1701 سعيا منا جميعا إلى حقن دماء أشقائنا اللبنانيين وصونا لسيادة لبنان واستقراره وأمنه». وقال: «إننا نجتمع في القاهرة وأمامنا موضوعات عدة تعتبر استكمالا لاجتماع بيروت».
ونبه وزير الخارجية الإماراتي إلى أن «قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أسهم في التوصل عمليا لوقف إطلاق النار معرض للخطر إذا لم يتم تدعيمه بعودة سريعة للنازحين والبدء في جهود الإعمار وإيجاد صيغة عملية لتحقيق تبادل الأسرى والمحتجزين واستمرار وتعزيز الوحدة الوطنية اللبنانية وفق آليات تضمن للدولة اللبنانية السيطرة الكاملة على أراضيها وحدودها وممراتها الجوية والبحرية وكذلك التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ يضع حلا لقضية مزارع شبعا».
ورأى ان ما حدث صباح السبت يؤكد ضرورة اتخاذ مجلس الأمن إجراءات فاعلة تمنع أي انتهاك، لوقف العمليات الحربية في لبنان. وأضاف: «اننا في الوقت الذي نؤكد فيه تضامننا مع لبنان الشقيق حكومة وشعبا فإننا نؤكد استمرار الدعم السياسي والمادي والإنساني له»،
معربا عن ثقته بأن «ما أظهره الاخوة اللبنانيون على المستويين الشعبي والحكومي من وحدة وتضامن هو الأساس الذي يستند إليه الموقف العربي الجماعي من أجل العمل الجاد لتنفيذ القرار 1701 وحتى يتحقق للبنان أمنه وسيادته على كل أراضيه ويعزز استقراره ويبدأ مسيرة الاعمار والتنمية».
وقال عبدالله بن زايد: «وكما اتضح من معظم المواقف الدولية التي صدرت قبل إصدار القرار الدولي 1701 كان هناك تركيز على أهمية التوصل لحل أزمة الشرق الأوسط»، مضيفا أنه «من هذا المنطلق فإننا نعتبر هذا القرار خطوة مهمة على طريق التوصل إلى حل سلمي عادل ودائم وشامل للصراع العربي الإسرائيلي وعلى جميع المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية من أجل إبعاد المنطقة عن ويلات الحروب وعدم الاستقرار والتوتر استنادا إلى مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت العام 2002 والتي تعبر عن الرؤية العربية للتوصل إلى حل للصراع العربي الإسرائيلي».
وأشار الوزير الإماراتي إلى انه «وفي هذا السياق وحتى نضع المجتمع الدولي ومجلس الأمن أمام مسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة في حفظ الأمن والسلم الدوليين وحرصا منا على تحريك عملية السلام المتوقفة والمتعثرة منذ فترة طويلة فإننا اليوم بصدد البحث في الدعوة لعقد جلسة لمجلس الأمن الدولي على مستوى عال في سبتمبر المقبل للنظر في تسوية الصراع العربي الإسرائيلي على جميع المسارات وفق قرارات الشرعية الدولية». وأكد في هذا الصدد على أهمية الإجماع الوطني الفلسطيني خلف قيادته لتعزيز دورها ولتمكين الدول العربية من التحرك السياسي عبر مجلس الأمن.