وصل إلى بيروت عند الثالثة والنصف من بعد ظهر أمس، أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، يرافقه وزير الخارجية الشيخ حمد بن جبر آل ثاني، ووفد رسمي آتياً من دمشق، على متن طائرة خاصة في إطار زيارة إلى لبنان تستغرق بضع ساعات للقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين، في مقدمتهم الرؤساء الثلاثة للبحث معهم في التطورات الراهنة في لبنان في ضوء العدوان الإسرائيلي، والمساعي التي تبذلها دولة قطر لدعم لبنان في المحافل الاقليمية والدولية.
وكان في استقباله في المطار الرؤساء أميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة وسفير قطر في لبنان جبر بن عبدالله السويدي وعدد من الشخصيات.
ومن المطار توجه الوفد القطري إلى القصر الجمهوري في بعبدا لاجراء محادثات رسمية بين الجانبين القطري واللبناني.
وقرابة الخامسة عصر أمس انتهت المحادثات الرسمية بين الرئيس لحود وأمير قطر اللذين عقدا مؤتمراً صحافياً. استهله الشيخ حمد بالاشارة إلى ان زيارته تأتي في الوقت الذي حقق فيه الشعب اللبناني ومقاومته أول انتصار عربي فقدناه منذ سنوات عديدة.
وقال انه تحدث مع الرؤساء الثلاثة حول المستقبل العربي المشترك، خصوصاً في هذا الظرف الدقيق، وبالذات بالنسبة إلى مجلس الأمن، وتطبيق القرارات الدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية والقضية اللبنانية، وبالسلام في المنطقة بما فيها سوريا.
وسئل عما إذا كان يقوم بوساطة لتحسين العلاقاة بين لبنان وسوريا؟ أجاب الشيخ حمد انه كان في دمشق والتقى الرئيس بشار الأسد الذي يكن كل احترام وتقدير للشعب اللبناني، وكذلك لصمود الشعب اللبناني والمقاومة، وقال ان الرئيس الأسد حمّله دعوة للرئيس السنيورة لزيارة دمشق في أي وقت.
وعن دور قطر في المفاوضات بين سوريا وإسرائيل لإعادة تحريك عملية السلام، قال: لو كان علينا أن نقوم بوساطة بين إسرائيل وسوريا كنا أعلنا ذلك، ولكن لا نقوم بأي وساطة بين سوريا وإسرائيل.
وعما إذا كان لقطر دور معين لبلورة ورقة عملية سلام عربية؟ قال: أنا اعتقد ان موضوع السلام خصوصاً بعد الحرب السادسة بين العرب وإسرائيل، وأنا اعتقد ان فرصة السلام الآن أكبر من أي وقت مضى، يعني ان العامل الأول
بالنسبة إلى إسرائيل هو أنه كانت تستطيع ان تخضع العرب بالقوة العسكرية، الآن لم يعد ذلك ممكناً، بعد الذي حصل في جنوب للبنان لذلك، أنا أعتقد ان سوريا مع السلام، وكلما استعجلنا في موضوع السلام كان ذلك أفضل للمنطقة، وأنا أعرف انه بسبب السلام عانى لبنان الكثير، وأتمنى ان نرى لبنان في حالة سلام مع جميع جيرانه، وطبعاً نحن دائماً نسعى إلى السلام، إلى ما فيه الخير للمنطقة.
وسئل: هل تعتبر ان زيارتك للبنان هي خرق للحصار الجوي الإسرائيلي على لبنان، وماذا تقدم قطر في هذا المجال؟
أجاب: أولاً لكي نستطيع ان نصل إلى بيروت يجب ان توافق إسرائيل، إذ ان أي طائرة تريد الهبوط في بيروت يجب ان يوافق برج المراقبة الإسرائيلي، ونحن هنا ليس عندنا خجل في هذا الموضوع لكن نتمنى في المستقبل ان يرفع هذا الحصار وان تطبق إسرائيل قرارات مجلس الأمس هذا ما نطلبه الآن بما في ذلك وقف الخروقات الإسرائيلية الأخيرة ضد لبنان، والتي لا تتماشى مع القرار الدولي 1701.
وعن رأيه بالتهديد الإسرائيلي للبنان بمواصلة العمليات العسكرية لمنع نقل الأسلحة إلى حزب الله. قال الشيخ حمد: «نحن مع أي بلد يدافع من أرضه ويخلق دولته بنفسه، لكننا نقول أنه لا يجوز ان يمنع السلاح عن اللبنانيين ويسمح للإسرائيليين. وأعتقد ان هذا الأمر غير مقبول، والذي يقول بهذه النظرية يريد ان يقع لبنان في قفص ليكون صيداً سهلاً لإسرائيل في أي وقت.
وقال رداً عن سؤال: بالنسبة إلى الإسرائيليين يريدون قوات موجودة على الحدود، ولكن هل يطبقون القرار فيما بعد، هذا الأمر لا أستطيع ان أجاوب عليه، لأن قرار مجلس الأمن الأخير قرار واضح والإسرائيلي حتى الآن لم يطبقه.