بحث



الثلاثاء 28 رجب 1427هـ - 22 أغسطس 2006م - العدد 13938

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


اتهموا الرئاسة والحكومة بخوض نزاع ثنائي على حساب معاناتهم
استياء وغضب على سياسة صرف السلف وموظفون غاضبون يقتحمون فروعاً للبنوك وآخرون يطلقون الرصاص أمامها

رام الله - عبدالسلام الريماوي:
    اثارت سياسة صرف السلف للعاملين في السلطة الفلسطينية بعد ستة شهور من انقطاع رواتبهم، حالة من الغضب والاستياء عموم الموظفين الذين انتظروا تلقي ولو راتب واحد لتلبية احتياجات ابنائهم الذين يستعدون للعام الدارسي الجديد.

فبعد انتظار لأكثر من عشرة ايام ووعود كثيرة بصرف راتب كامل وأكثر، تلقى الموظفون الحكوميون من عسكريين ومدنيين اليوم سلفا بقيمة 1500 شيكل (نحو 360 دولاراً)، عبر البنوك العاملة في الضفة، جرى تحويلها من مؤسسة الرئاسة، الامر الذي اعتبر غير كاف ولا يحل الضائقة المالية لهذه الشريحة من المجتمع والتي يعيلها 160 الف موظف.

ومما زاد الغضب هو ما قامت به بعض البنوك أول من أمس بخصم نسبة كبيرة او ما قيمته نصف السلفة في بعض الاحيان كسداد استحقاقات على اصحاب القروض، وهو ما دفع بجموع الموظفين الغاضبين الى اقتحام مقار عدد من البنوك او التظاهر امامها، سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فقد تظاهرت جموع من الموظفين امام مقر البنك العربي وسط مدينة رام الله، وقام مسلحون (يعتقد انهم من العاملين في الاجهزة الامنية) باطلاق الرصاص بكثافة في الهواء واغلقوا ميدان المنارة، حيث مقر البنك، احتجاجا على محاولة خصم نصف السلفة.

وفي اريحا، اعتصم المئات من الموظفين داخل البنك العربي محتجين على قيام البنك بحجز 35٪ من قيمة السلفة المحولة لهم، مطالبين البنك بالعدول عن قراره.

وفي القطاع ، هاجم موظفون غاضبون، بنك الاردن، في ميدان فلسطين، وسط مدينة غزة, واعتصموا بداخله، قبل ان يشتبكوا مع حراسه، ما ادى الى وقوع عدد من الاصابات.

وقال احد الموظفين إن البنك يحاول خصم نصف السلفة التي اودعتها السلطة ما يعني ان الموظف لن يتلقى اكثر من 750 شيكلاً فقط من اصل 1500، فيما هدد موظفون بمواصلة الاحتجاج واحراق البنك اذا لم يتراجع عن قراره.

ويبدي الموظفون استياء شديدا من الطريقة التي يجري التعامل بها مع معاناتهم من قبل مؤسستي الرئاسة والحكومة، واتهموهما باستغلال هذه القضية في نزاعات ثنائية يحاول من خلالها كل طرف تسجيل نقاط على الآخر، خاصة ان هناك موازنات كافية لدى الرئاسة والحكومة مقدمة من دول عربية شقيقة واجنبية وتكفي لصرف اكثر من راتب شهر واحد.

يشار الى ان الموظفين تلقوا خلال الشهور الستة الماضية سلفة بقيمة 800 شكيل واخرى بقيمة (1500- نصف الراتب) خلال ستة شهور. ولا يقف الامر عند الموظفين فحسب بل تطال ايضا كافة المشمولين بمساعدات وزارة الشؤون الاجتماعية والمتقاعدين واهالي الاسرى والشهداء وسواهم.

وكان وزير الاعلام يوسف رزقة اعلن قبل نحو اسبوعين عن قرب صرف راتب شهر كامل لكافة الموظفين الامر الذي لم يحصل، وبعد ايام جرى الاعلان عن صرف سلفة في ايام وهو ما لم يحصل ايضا، فيا عشرات آلاف الموظفين ينتظرون بفارغ الصبر حلحلة لهذه القضية خاصة مع اقتراب موعد العام الدارسي الجديد وما يحتاجه ذلك من مصروفات كبيرة لا يمكن تجنبها.

وفي هذا الاطار، علمت «الرياض» من مصادر مقربة من العاملين في سلك التعليم عن تحضيرات جارية لاعلان اضراب عن العمل مع بدء العام الدراسي في الاول من ايلول (سبتمبر) المقبل، وذلك للمطالبة بحل ازمة الرواتب بشكل حقيقي.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية