كما يحدث دائما بعد الهزائم، وبعد اسبوع فقط من وقف اطلاق النار في لبنان بدأ في اسرائيل مسلسل تسديد فواتير هذه الحرب الفاشلة، وكان ضابط المشاة والمظليين الرئيس العميد يوسي هايمن اول الرؤوس التي تتساقط، فتنحى عن منصبه معلنا مسؤوليته عن الفشل في اعداد القوات للحرب.واعترف هايمن في حفل تنازل فيه عن منصبه للعميد يوسي بخر، قائد لواء المظليين سابقا، بفشله في الاعداد الجيد لسلاح المشاة، سواء الوحدات النظامية او الاحتياط.
ونقلت صحيفة «يديعوت» الاسرائيلية عنه القول: لم أنجح في منع تآكل السرايا والفصائل المهنية، الراجمات، الدورية، الغراب، الهندسة وقدرة القادة على استخدام أطرهم والمفهوم العام للاستيلاء على الارض. لا أشعر بأي راحة حيال جملة الاعذار، وهي جميعها معروفة وصحيحة مثل التقليصات، وتضاؤل تدريبات الجيش النظامي والاحتياط حيال احتياجات القتال في منطقة غزة وفي الضفة.
واضاف هايمن: « رغم القتال البطولي للمقاتلين والقادة، على مستوى السرية والكتيبة، فاننا جميعا نشعر بإحساس معين من الفشل. وهذا الاحساس يتعاظم على خلفية صور الضحايا، الجرحى وابناء عائلاتهم. لقد اخطأنا، وأنا جزء من ذلك.
ومما جاء في كلمته ايضا:« من المهم أن نظهر حسا قياديا هادئا، مستقيما، مسؤولا وناضجا. كلنا مطالبون بالانضمام والعمل بمزيد من الكد وصولا الى تقصي حقيقة الاخفاقات والمشاكل الواقعة. وكلي أمل أن نعرف كيف نبني الجيش البري وفي اطاره المشاة بشكل يكون فيه مستعدا على نحو أفضل، بأسرع وقت ممكن، للحرب القادمة، فيما لو اضطر لها. مع الاخذ بالحسبان ان العدو أيضا سيستخلص العبر ويتحسن».
يشار الى ان هايمن هو اول مسؤول عسكري يتحدث بشكل علني عن فشله الشخصي وفشل المنظومة دون خوف، ويتوقع ان لا يكون الاخير. وقد فاجأ الكثيرين، علما ان هايمن نشأ في لواء غولاني (نخبة الجيش الاسرائيلي)، وشغل في الماضي منصب قائد وحدة «باهت 1» والان سيعمل مرشدا في كلية القيادة والاركان للجيش الاسرائيلي في «غيلوت».