في الوقت الحاضر معظم الأطباء الذين يبحثون أو يدرسون سرطان البروستاتا (Prosate Cancer) أو يعالجون هذا النوع من السرطان يقومون بتوصية بعمل اختبار روتيني يعرف ب (Prostate-specific antien) وخاصة بعد سن الأربعين. هذا النوع من التحاليل يساهم في إعطاء مؤشر جيد لسلامة البروستاتا وقد ارتبط سلامة البروستاتا مع تركيز عنصر السلينيوم (Selenim) ولقد لوحظ أن تناول ما لا يقل عن 200 ميكروجرام من هذا العنصر سيساهم في الحد من مشاكل سرطان البروستاتا. ولقد لوحظ أن انخفاض تركيز هذا العنصر في الدم يساهم في زيادة احتمال الإصابة بسرطان البروستاتا 4 - 5 مرات وللأسف أن تركيز هذا العنصر الحيوي (السلينيوم) يقل مع تقدم العمر مما يجعل الأمر أكثر خطورة ويزيد من احتمال الإصابة بهذا المرض مع تقدم العمر، بالإضافة إلى أن هناك ارتباطاً بين حدوث سرطان البروستاتا وبين السلينيوم إلا أن هناك بعض المواد الغذائية التي تساهم في المحافظة على سلامة البروستاتا، ومن هذه الأغذية فول الصويا (Soy). جاء هذا الخبر العلمي من خلال تقرير نشر في المجلة الأوروبية للتغذية العلاجية الشهر الماضي أوضح أن إضافة الصويا إلى الغذاء ساهم في خفض المؤشر الطبيعي الذي يوضح الإصابة بسرطان البروستاتا (Marker) ولم يتأثر بذلك هرمون الرجولة - Testosterone والذي يساهم في التأثير على حدوث مرض سرطان البروستاتا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ويشير التقرير أن هناك ارتباطاً بين تناول الصويا وبين حدوث هذا المرض حيث أوضح أن شعوب شرق آسيا تقل لديهم الإصابة بهذا المرض والذي يرجع إلى تناول كميات جيدة من الصويا.
ولقد جاءت الدراسة العلمية التي أجريت على تأثير فول الصويا على سلامة البروستاتا والتي شملت 25 رجلاً تراوحت أعمارهم بين 44 - 69 عاماً، وأعطيت المجموعة المدروسة حصتين من الصويا يومياً والمجموعة الثانية لم تتناول الصويا واستمرت الدراسة 3 أشهر، ولقد لوحظ أن هناك تأثيراً جيداً على تناول الصويا والحد من حدوث أي مشاكل في البروستاتا، حيث انخفض المؤشر أو الماركر الذي يرتبط بحدوث السرطان كما أن هذا النوع من الطعام لم يؤثر على تركيز هرمون الرجولة عند العينة.
مما سبق يتضح أن عنصر السلينيوم والذي يعتبر عاملاً مساعداً ومنشطاً لأنزيم الجلوتاثيون بروكسدياز والذي يعتبر مهماً جداً في هذه الحالة لأن عمله مهم جداً وهو أنه مضاد للأكسدة (Antioxidant) كما أن هذا العنصر الأساسي مهم كذلك في أيض وتفاعلات وعمل عنصر اليود الذي يدخل في تنشيط الغدة الدرقية ونشاطها، كما أنه يساهم كذلك في حماية المركبات البروتينية الدقيقة في الخلية (DNA) مما يحميها من أي نمو غريب يساهم في انتاج السرطان لا قدر الله كما أن هذا العنصر (السلينيوم) يساهم في زيادة نشاط جهاز المناعة ويطرد السموم الناتجة من المعادن الثقيلة.
مثبطات السلينيوم:
يلاحظ ولله الحمد أن الاحتياجات اليومية من هذا العنصر قليلة إلا أن هناك بعض العناصر الأساسية الغذائية تعيق امتصاصه في الجسم مثل فيتامين ج (Vit-c) حيث أن تناول هذا الفيتامين بكمية كبيرة يقلل من امتصاص عنصر السلينيوم، لذلك لابد من الحرص على تناول هذا العنصر ساعة قبل أخذ فيتامين ج أو 20 دقيقة بعد أخذ جرعة فيتامين ج.
مدعمات الصويا:
معظم الناس يجد صعوبة في تناول أو إعداد الصويا لأنه غذاء غير منتشر في مجتمعنا وطرق الإعداد تأخذ وقتاً وتحتاج إلى خبرة في عملية الإعداد لذلك فإنه يتوفر على شكل مدعمات غذائية (مسحوق) يعطي الفائدة من بروتين الصويا وكذلك الأحماض الدهنية المفيدة من خلال هذا المنتج إلا أنه يمكن إعداده بطريقة جيدة وذلك عن طريق نقعه خلال الليل في ماء عادي أو ينقع لمدة 3 ساعات في ماء ساخن ثم يتم طبخه إلى أن ينضج.
مصادر السلينيوم:
لا يتوفر العنصر إلا في أغذية نادرة الاستهلاك كالبروكلي - الكرفس - نبات الكولا - نبات الجودر - دقيق الصويا - الأسماك الطازجة من المياه المالحة كالسلمون - والسردين والتونة.