بحث



الثلاثاء 28 رجب 1427هـ - 22 أغسطس 2006م - العدد 13938

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


دروس الأزمة بين المزايدات السياسية والتحليل الاستراتيجي

د. أحمد بن محمد العيسى
    الشعوب العربية والإسلامية مع الأسف الشديد غارقة إلى أذنيها في التفسير التآمري والديني للصراع. وعلى الرغم من أن هناك شعوباً أوروبية وإفريقية وآسيوية قد تفرغت للبناء والعمل وفق السياق الاستراتيجي العالمي ولم تنابز وتحاول الوقوف أمام الترتيبات الدولية العالمية

توقفت الحرب في لبنان بعد حوالي ثلاثين يوماً من القتال والاعتداءات الإسرائيلية، وكانت نتائجها كارثية بحق المدنيين والبنية التحتية، أما نتائجها السياسية فإن كثيراً منها لم يظهر بعد وإن كان الحل السياسي الذي تمثل في قرار مجلس الأمن 1701 ينبئ بكثير من التداعيات والمفاجآت التي ستؤثر على مستقبل المنطقة بكاملها. المزايدات السياسية بدأت بعيد توقف الحرب، والفرقاء السياسيون في المنطقة يريدون الاستفادة من الأزمة كل حسب موقعه أو تحليله لمن كانت الغلبة أو من كانت خسائره أقل. المزايدات السياسية لن تقدم أو تؤخر في مجريات الأحداث القادمة، لأن القضية أصبحت قضية اللاعبين الكبار، وتجري ضمن المخطط الاستراتيجي لإعادة ترتيب المنطقة في أعاقب الحرب الباردة وتنظيفها من بؤر التطرف والإرهاب... تطرف الحكومات وإرهاب المنظمات..

في منطقة عريقة ومعقدة كمنطقة الشرق الأوسط تموج بتباينات واختلافات تمتد إلى التاريخ والجغرافيا والسياسة والثقافة، فإن الترتيب المتوقع يمر بأزمة مخاض عسيرة ولن تكون بالتأكيد مرضية لهذا الطرف أو ذاك، ولن تتأثر بمعايير العدالة والحقوق التي يتبناها هذا الطرف أو ذاك، وإنما ستسير وفق معايير لها علاقة بموازين القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية في المنطقة وبمؤثرات التحالفات الدولية، وستسير وفق قدرة الأطراف ذات العلاقة على الفهم الاستراتيجي لهذه الأحداث، ومن ثم التصرف والتعامل وفق هذا الفهم بعقلانية وهدوء وصبر ومبادرات وتحالفات حتى يمكن مواجهة هذا الترتيب الجديد ليحقق على الأقل الحد الأدنى من المطالبات ومن الحقوق ومن العدالة..

إذن نحن أمام ركام من المزايدات السياسية والصحفية لما جرى في الشهر الماضي وأمام تحليل سياسي قصير المدى لتداعيات الحدث ونتائجه المباشرة، وقصور في التحليل الاستراتيجي للأزمة الذي يضع الحدث في مكانه الصحيح ويربطه بالتطور والفكر السياسي والاقتصادي والاستراتيجي الذي يجري على مستوى العالم وفي نفس الوقت يستطيع أن يرسم سيناريوهات محتملة لوضع المنطقة وأمنها واستقرارها خلال الخمسين عاماً القادمة.

إن غياب الرؤية الاستراتيجية للأزمة لدى صناع القرار والمخططين السياسيين وتقديمها بصورة مبسطة وواضحة ومقنعة للرأي العام العربي هو الذي يؤدي إلى انفصام شبه تام بين محترفي السياسة وصنّاع القرار، وبين موجهي الرأي العام في وسائل الإعلام المختلفة، فما نسمعه هذه الأيام من الصحفيين والإعلاميين من تحليل يوضح أن الفكر السياسي العربي هو فكر آني ينظر إلى الأحداث من زاوية قصيرة، وهو في نفس الوقت لا يقنع الرأي العام العربي والإسلامي الذي يسيطر عليه فكر استراتيجي غير واقعي وغير عقلاني مبني على تفسيرات تاريخية للصراع بين الشرق والغرب أو بين الإسلام والمسيحية، وهو تفسير يعتمد بشكل أساسي على نظرية المؤامرة وصراع الحضارات.

ولعل القارئ الكريم يعرف أن غياب التحليل الاستراتيجي للأحداث التي تحصل ولكيفية التعامل معها سببه غياب مؤسسات البحوث والدراسات الاستراتيجية في العالم العربي، أو لنقل ضعفها وضعف إمكاناتها البشرية القادرة على التحليل والتفكير والدراسة والبحث وهذا كله نتاج ضعف برامج التعليم والتدريب وهجرة العقول المبدعة وكذلك نتاج ضعف الحرية الفكرية والسياسية في العالم العربي إلى غير ذلك من الأسباب التي يمكن القول إنها سلسلة لا تنتهي من الإخفاقات والعجز والتخلف العلمي والحضاري.

التحليل الاستراتيجي للأزمة التي مرت بلبنان وبالمنطقة خلال الشهر الفائت لا يفصل الأزمة عن سياقها التاريخي والسياسي المعاصر والتطورات التي حصلت في العالم والمنطقة خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وانتهاء الصراعات العسكرية العالمية بتأسيس عصبة الأمم، ومن ثم هيئة الأمم المتحدة مع بقاء صراعات عسكرية إقليمية هنا وهناك نتيجة الخلل في دور الأمم المتحدة في فترة الحرب الباردة التي امتدت منذ عام 1945 إلى 1992م بسقوط جدار برلين ومن ثم سقوط الاتحاد السوفياتي. وبعد انتهاء الحرب الباردة وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على الساحة الدولية، جاءت فترة إعادة ترتيب المناطق الأكثر سخونة والأكثر اضطراباً والأكثر أهمية تباعاً، فجاءت منطقة الشرق الأوسط على قائمة المناطق الأكثر تعقيداً والتي تحتاج إلى عمليات قيصرية لإزالة الأنظمة الأكثر راديكالية والتي لم تستطع التكيف مع المتغيرات الدولية، فاعتبرت من مخلفات الحرب الباردة، فكان نظام صدام حسين في العراق في أول القائمة، ويأتي النظامان السوري والإيراني بعد ذلك، ولا يُستبعد نظاما السودان وليبيا من المعادلة على الرغم من الجهود التي بذلها قادة البلدين لإعادة تكييف دورهما ضمن منظومة النظام العالمي الجديد.

التحليل الاستراتيجي لا يستبعد أيضاً بُعد المنظمات الإرهابية أو المنظمات التي تطلق على نفسها منظمات المقاومة والتحرير - بغض النظر عن الأسماء - لأن ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 كان حدثاً استثنائياً بكل المقاييس لخبط أوراق إعادة ترتيب المنطقة العربية والإسلامية، ونقل المعركة من بعدها السياسي والاستراتيجي المرحلي إلى بعد آخر، وهو الصراع الحضاري والديني، فاستُدرج السياسيون والعسكريون إلى مجال ليس مجالهم ولا خبرة لهم فيه، فكان أن رأينا العجب في التصريحات والمواقف السياسية التي يطلقها السياسيون ويتبنون فيها مواقف أو آراء أو تصريحات تعتمد على البعد الديني وهم لا يدركون مغزاها أو أبعادها الفلسفية والفكرية.

ما حدث في لبنان إذن لا يخرج عن هذا الإطار وما المبادرة التي اتخذها حزب الله باختطاف الجنديين وافتعال الأزمة إلا محاولة لفك الاختناق عن تلك الأنظمة البائدة التي تحاول أن تعيد العجلة إلى الوراء وتلخبط عملية إعادة ترتيب المنطقة والعالم إلى أفق جديد. هذه الأزمة وجد فيها الطرف الآخر فرصة لممارسة مزيد من الضغط وفرصة لحلحلة الوضع القائم ودفعه إلى مزيد التأزم في انتظار سقوط تلك الأنظمة من الداخل أو على الأقل زيادة عزلتها الدولية إلى أن تحين فرص أخرى أقل كلفة لإزاحة النظامين بصورة نهائية من المشهد السياسي في المنطقة.

إذن وحسب هذا التحليل، فإن المسألة ليست صراعاً عقائدياً أو دينياً أو أيديولوجياً كما يرغب كثير من المفكرين العرب القوميين والإسلاميين، وكذلك بعض المفكرين الغربيين إقناع الشعوب العربية به لجرهم إلى صراع غير متكافئ وغير متوازن ونتائجه معروفة سلفاً. إنها ببساطة مرحلة تاريخية تعبِّر فيها الأمم التي تمتلك القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية عن قوتها بالبحث عن مصالح على الساحة الدولية ترى أنها تستحق أن تكون لها الكلمة الفصل فيها. وهذا تعبير عن حركة التاريخ وسياقه المنهجي، فكل قوة عسكرية وسياسية واقتصادية على مر الزمان كانت تفرض شروطها ورؤيتها الاستراتيجية على الأمم الأخرى وبالقدر الذي يصل إليها نفوذها، وقد رأينا ذلك في التاريخ الإسلامي عندما فرضت الدولة الأموية ثم العباسية ثم العثمانية منطقها ورؤيتها على كافة المناطق والنفوذ التي وصلت إليها قوتها العسكرية والسياسية. ورأينا ذلك عند الأمم الأخرى فكانت الإمبراطورية الرومانية في العصور القديمة وفرنسا وألمانيا ثم بريطانيا العظمى في وقت متأخر. وأخيراً رأينا الصراع على النفوذ بين قوة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة والمعسكر الذي تحالف معها في أوروبا الغربية، إلى أن انتصر المعسكر الغربي فكان لا بد أن يفرض شروطه ومنطقه على العالم كله، لأن قوته ونفوذه أصبحت بفضل التكنولوجيا والعلم تصل إلى كافة أركان المعمورة.

إذا كان هذا التحليل محتملاً ومقبولاً، فالسؤال الذي يطرح نفسه هل تعي الأنظمة والشعوب في المنطقة بهذا السياق؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب فما هو المطلوب منها؟ أحسب أن القيادات العربية والإسلامية تتفاوت في مدى عمق التحليل الذي يصلها من الخبراء والمستشارين حول علاقة كل أزمة تمر بالمنطقة بالسياق الاستراتيجي والتاريخي لموازين القوى في العالم. ولكن بالتأكيد أن بعض القيادات التي أصبحت أسير خطابها الأيديولوجي العتيق لا تميل إلى هذا التحليل ولا ترغب في سماعه أو تصديقه، لأنها تعرف أن بقاءها مرتبط بديمومة الخطاب السياسي والإعلامي القديم، ولو حاولت تغيير جلدها لخرجت تماماً من السلطة. أما الشعوب العربية والإسلامية فمع الأسف الشديد فإنها غارقة إلى أذنيها في التفسير التآمري والديني للصراع. وعلى الرغم من أن هناك شعوباً أوروبية وإفريقية وآسيوية قد تفرغت للبناء والعمل وفق السياق الاستراتيجي العالمي ولم تنابز وتحاول الوقوف أمام الترتيبات الدولية العالمية، إلا أن شعوب العالم العربي بشكل خاص ظلت أسيرة الوهم بمجد جديد ينبثق من لا شيء.. من العدم، ويغذي هذه الشعوب خطاب إعلامي ديماغوجي وثقافة سياسية متهالكة تتمحور حول الذات والتفوق والماضي وتدعمها مؤسسات فكرية تحظى بإمكانات قوية للتغلغل داخل مناشط الثقافة والفكر ولم تجد من يتحداها ويخرجها من غفوتها وانعزالها الثقافي والفكري عن العالم.

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الى متى نبقى على هذا الحال؟!


استشف من المقال انك لا تعتقد بوجود "مؤامرة" تحاك ضد الامة، سواء كما هو واضح من كلامك في السطر الاول من الفقرة الاولى، او كما جاء في مضمون السياق، (وهو موقف قد نتفق وقد نختلف فيه او في مداه) لكن في ذات الوقت تقول في نهاية الفقرة الثانية: "القضية أصبحت قضية اللاعبين الكبار، وتجري ضمن المخطط الاستراتيجي لإعادة ترتيب المنطقة في أعاقب الحرب الباردة..."؛ ما معنى هذا النص؟! هل هو تناقض واضح، ام انني لم افهم مضمون المقال، خصوصا وانه يحتوي على بعض النقاط القاسية التي تحتاج الى اعادة نظر، ان في اللفظ او المعنى! لعل ابرزها قول "...محاولة لفك الاختناق عن تلك الأنظمة البائدة التي تحاول أن تعيد العجلة إلى الوراء وتلخبط عملية إعادة ترتيب المنطقة والعالم إلى أفق جديد..."! هل افهم من هذا انك مع "شرق اوسط جديد" تفصيل رايس-بوش على انقاض سايكس-بيكو وضد اي حركة تقف ضد هذا "الترتيب" الجديد؟!
الى متى نبقى على هذا الحال اذلاء خانعين "للكبار"، والله اكبر من كل كبير، يتحكمون فينا وكأننا احجار شطرنج يحركوننا كيفما شاؤوا بدون ارادتنا؟ تارة يتوزعوا غنائم "الرجل المريض" ويحولوها الى دويلات ضعيفة متهالكة ذات حدود ملغمة، تحتاج الى الخصم ليكون قاضيا (!)، وتارة اخرى يستولوا على "الخير الوفير" ليحولوا الكنز الثمين، الذي حباه الله الى ابناء هذه البقعة من العالم، الى مجرد "بقرة حلوب"، لهم منها اللبن والسمن، ولغيرهم الروث وروائحه النتنة؛ واذا ما فكر احد ان ينهج نهجا يخرج الامة من هذه السيطرة الظالمة اتهم ب"الغوغائية" و "الديماغوجية"، وبغيرها من الاوصاف التي لا تود ان يفك الانسان العربي والمسلم قيود الاستعباد لينطلق حرا طليقا في رحاب فضاء الله الواسع وفي كرامة عبوديته الخالصة؟!


ابراهيم اسماعيل
ابلاغ
12:21 مساءً 2006/08/22

 

ليس في الأمر تناقض


شكراً لك أخ إبراهيم على التعليق.. ليس في الأمر تناقض وإنما هو تحليل للوضع الدولي في أعقاب سقوط الاتحاد السوفيتي، والقضية ليست قضية مؤامرة على المسلمين أو العرب وإنما هي منطق الأشياء يقول إن المنتصر والقوي لا بد وأن يفرض رؤيته على الآخرين، وكافة الأمبراطوريات في التاريخ سواء أكانت إسلامية أم صينية أم غربية فرضت منطقها ضمن الحدود التي وصلت إليها. وأمريكا اليوم تفرض منطقها على العالم بأسره على أوربا الحليفة وعلى اليابان والشرق وأمريكا الجنوبية وأفريقيا وآسيا لأن نفوذها يستطيع أن يصل إلى كل تلك المناطق. ومصالح أمريكا يمكن التعامل معها والتعايش معها بالحكمة والدبلوماسية والتعامل الذكي والانصراف إلى البناء والعمل وبناء القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية أيضاً. ولكن لا ينبغي للطرف الضعيف أن يضع مكتسباته ومقدراته وإمكاناته في مهب الريح لمجرد النشوة بتفجير هنا أو مغامرة عسكرية هناك..
كنت يا صديقي في سوريا قبل أيام في ذروة الأزمة وعندما كنت أمر أمام الفوضى في الشوارع وأنظر إلى العربات العسكرية المهترئة والجنود البائسين، قلت كيف يمكن لدولة أن ترفع شعار المقاومة الفارغ وهي بهذا الوضع السيء. ألا ترى يا صديقي كيف تنشئ إسرائيل مستعمراتها في فلسطين الحبيبة على أفضل تصميم.. بيوت جميلة.. حدائق.. شرواع نظيفة ومنظمة.. قانون.. نظام.. وقارن بين ذلك وبين مدننا العربية الحديثة والقديمة.. قارن ذلك مع البؤس في المخيمات الفسلطينية في لبنان وسوريا والأردن..
قل يا صديقي ماذا استفاد الشعب العراقي عندما رفع بعض أبناءه وبعض المنتسبين للإسلام شعار المقاومة؟ وأي مقاومة هذه التي وصلوا إليها؟ ألم يكن ممكنا أن يجتمع عقلاء العراق ويتعاملون بحكمة مع المحتل الأمريكي ويضعون برنامجاً زمنياً للانسحاب بعد أن تستقر الأمور ويعود النظام وتقوم الدولة بواجباتها، حتى لو بقيت في ظل النفوذ الأمريكي في المنطقة، كما هو الحال مع أنظمة أخرى كثيرة في المنطقة؟ أليس هذا أفضل من الفوضى والطائفية والقتل الأعمى؟ أعرف يا صديقي أنك ستقول أن أمريكا هي من زرع الفوضى وهي من يريد ان يعيش العراق في الطائفية.. وهذا تحليل خاطئ.. يهرب من الحقيقة، لأنه لا يريد أن يسمع الحقيقة..
تحياتي


أحمد العيسى
ابلاغ
09:17 مساءً 2006/08/22

 

دكتور أحمد.. شكراً لك


* لم ألحظ أى تناقض فيما أورده الكاتب الدكتور أحمد، وألخص ما فهمته من المقال على نحو :
* لاينبغى أن يشغلنا التفسير التآمرى والدينى للصراع عن ضرورة التحليل الاستراتيجى للأحداث.
* رفض تبنى نظرية المؤامرة ليس لكونها غير صحيحة، لكن قد تشغل محترفى السياسة عن دورهم الأصيل فى التخطيط الاستراتيجى وتوحيد جهودهم مع صناع القرار، فتبنى تلك النظرية يثبط الهمم ويضعف العزائم عن التحليل والتفكير والدراسة والبحث.
* وهو مايجعل العقول الساعية على طريق العلم والمعرفة تهجر المناخ الذى تسودة النتائج الجاهزة، والأحكام المسبقة !.
* إن المستجدات القادمة لن تفيد فى التعامل معها لغة هوجاء، بل تحتاج فى فهم أبعادها والاستعداد للتعامل معها إلى ترتيب الأوراق من الآن بعقلانية وحنكة وذكاء و(دهاء) أيضاً.
* إن المزايدات السياسية بين الفرقاء الآن، لن تقدم ولن تؤخر فى مجريات الأحداث القادمة، إلا بقدر ضياع الجهت والوقت فيما لاطائل من ورائه !.
* أشيد بتحليل الأخ الدكتور أحمد بن محمد العيسى، الذى عرض تحليلاً استراتيجياً نموذجيا، وضعه باحث محترف وكاتب متمكن يستحق الشكر والتقدير.


مجدى شلبى
ابلاغ
09:26 مساءً 2006/08/22

 

دكتور أحمد.. شكراً لك


* لم ألحظ أى تناقض فيما أورده الكاتب الدكتور أحمد، وألخص ما فهمته من المقال على نحو :
* لاينبغى أن يشغلنا التفسير التآمرى والدينى للصراع عن ضرورة التحليل الاستراتيجى للأحداث.
* رفض تبنى نظرية المؤامرة ليس لكونها غير صحيحة، لكن قد تشغل محترفى السياسة عن دورهم الأصيل فى التخطيط الاستراتيجى وتوحيد جهودهم مع صناع القرار، فتبنى تلك النظرية يثبط الهمم ويضعف العزائم عن التحليل والتفكير والدراسة والبحث.
* وهو مايجعل العقول الساعية على طريق العلم والمعرفة تهجر المناخ الذى تسودة النتائج الجاهزة، والأحكام المسبقة !.
* إن المستجدات القادمة لن تفيد فى التعامل معها لغة هوجاء، بل تحتاج فى فهم أبعادها والاستعداد للتعامل معها إلى ترتيب الأوراق من الآن بعقلانية وحنكة وذكاء و(دهاء) أيضاً.
* إن المزايدات السياسية بين الفرقاء الآن، لن تقدم ولن تؤخر فى مجريات الأحداث القادمة، إلا بقدر ضياع الجهد والوقت فيما لاطائل من ورائه !.
* أشيد بتحليل الأخ الدكتور أحمد بن محمد العيسى، الذى عرض تحليلاً استراتيجياً نموذجيا، وضعه باحث محترف وكاتب متمكن يستحق الشكر والتقدير.


مجدى شلبى
ابلاغ
09:34 مساءً 2006/08/22

 

شكرا مرتين، وتعقيب ضروري!


شكرا جزيلا د. العيسى مرتين:
الاولى: على تفضلك بالتواصل مع القراء من خلال الاعتناء بارائهم والرد عليها.
الثانية: على التوضيح، خصوصا اني اشرت الى احتمال عدم فهمي لمضمون المقال، وان لم يغير التوضيح الشيء الكثير!!!
تعقيبي هو على نهاية التعليق الذي تفضلت به عن العراق.
كما ذكرت وتوقعت فلا شك لدي ولا ريب ان الفوضى التي تعم المنطقة، لا بل العالم باسره، هي بسبب سياسة امريكا الخارجية الظالمة الموجهة ببوصلة المصالح الانانية المعتمدة في تنفيذها على قوتها العسكرية التي جعلت منها شرطي العالم الذي يهيمن على كل شيء؛ حتى مجلس الامن والامم المتحدة اللذين يفترض فيهما ان يكونا صماما الامان وحارسا العدل وحقوق الشعوب والامم الفقيرة والمغلوب على امرها باتا في قبضتها الحديدية ولم يعودا فاعلين كما يجب.
عموما وللمعلومية انا لا انظر الى كل ما يحصل في العراق مقاومة، فجله ارهاب وقتل على الهوية! كما ان تواجد الامريكان في العراق، على الاقل حتى اللحظة، لا يمكن ان نضعه في صف التواجد الصهيوني في المنطقة باي حال من الاحوال. بل اذهب الى ابعد من ذلك واقول بان الوجود الامريكي الاولي في العراق اتى بناء على طلب من بعض المواطنين العراقيين (المعارضين للحكومة وقتها) تماما كما ذهب الجيش السوري الى لبنان في السبعينيات من القرن الماضي، وان كان للامريكان مآرب اخرى!
لا اخفي عليك يا د. العيسى اني كنت من المناهضين (قولا لا عملا بالطبع كوني لست عراقيا) للاطاحة بحكم صدام حسين بالطريقة التي تمت، بل كنت من المتحمسين والمؤيدين لفكرة الحكيم لراحل الشيخ زايد، يرحمه الله، التي لم يرد لها التطبيق لغاية في نفس يعقوب (اسرائيل اسم آخر لنبي الله يعقوب عليه السلام)! لكن عندما وقع الفأس في الرأس، كما يقال، رأيت ان من الكياسة والفطنة السياسية ان يتعاون العراقيون فيما بينهم ويكتبوا دستورهم وينتخبوا نوابهم وحكومتهم وليحافظوا على وحدتهم، بطريقة حضارية وبدون اللجوء الى المقاومة بالعنف، الا اذا اصر الامريكان فيما بعد بالبقاء حتى بعد انتهاء مهمتهم، وهو ما اعتقد حال بعض اعضاء المعارضة ممن لم يشارك في حرب الاطاحة بصدام!
هذا ما احببت ان اضعه بين يديك تعليق لما انهيت به تعليقك المحترم، ولك تحياتي،،،


ابراهيم اسماعيل
ابلاغ
04:42 مساءً 2006/08/23


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية