د . عبدالله الزامل
هل تملك تلك النبتة الخبيثة مقومات البقاء كدولة؟ بالتأكيد «لا».
و«لا» هذه ليست منطلقة من كون هذه الدويلة تعيش وسط حشد من العداوات المحيطة بها وفي أتون براكين متفجرة من الغضب الساحق فقط.
بل أيضاً في تكوينها هي كدولة من حيث المساحة والموارد والديمغرافيا والسياسة.
فمن حيث المساحة: هي لا تملك مساحة من الأرض يمكنها من خلالها أن تمارس نمواً سليماً مستجيباً لمتطلبات الزمن، ولا تملك مساحة من الفضاء تمكنها حتى من تدريب طياريها ما لم يؤذن لها من مجاور «صديق».
ومن حيث الموارد، لا تملك اي مورد يمكن من خلاله ان تبني تنمية او تؤمن حياة، عدا اقتصاد المعرفة الذي تعيش به الآن مع مساعدات معينة من دول معينة، وهذا كله يحتاج الى ديمومة واستمرارية بشروط معينة ايضاً، لكنه في النهاية لا يؤسس لكينونة كيان مستقل دائم ونامٍ.
ومن حيث الديمغرافيا والسياسة، لا يمكن الرهان على البقاء مع هكذا تكوين سكاني قائم على خليط متعدد من ثقافات متعددة تتسم بالقلق على عدد من المكتسبات التي بنيت ونمت خارج هذا التكوين، ولا يمكن الرهان على البقاء مع سياسة قائمة على الظلم والجبروت، مقتاتةً على احقاد قديمة وجديدة في عدالة نظام الكون بقوانينه الالهية.