بحث



الثلاثاء 28 رجب 1427هـ - 22 أغسطس 2006م - العدد 13938

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بين مطار ومطار

يوسف القبلان
    المطار هو المدخل والمرآة في وقت واحد ومنه يستطيع الزائر أن يتعرف من خلال بعض المؤشرات على ملامح البلد.

وفي بعض المطارات يلاحظ المسافر ارتفاع مستوى المعايير في البناء، والأداء، والتنظيم، والنظافة، وتنوعاً في الخدمات، ومساحات مريحة للركاب، وإجراءات سريعة وواضحة وخدمات نقل متنوعة ومريحة، ومطاعم ومقاهي لتقديم المأكولات والمشروبات، وخدمات خاصة للمعاقين وكبار السن وغير ذلك من المميزات والخدمات التي تعين المسافر على سفره وتوفر له كل احتياجاته بطريقة راقية ومنظمة. وفي مطارات أخرى يلاحظ المسافر نواقص وضعفاً في الخدمات، وسوءاً في الصيانة، وعدم توفر أماكن ومقاعد مريحة للمسافرين، وفوضى في نظام سيارات الأجرة، ومحدودية في خدمات الطعام والشراب والاحتياجات، وأعطالاً في الأجهزة، ونقصاً في المعلومات، وعدم توفر الإرشادات، وتأخيراً في الإجراءات وغير ذلك من السلبيات.

هل هناك سبب خلف هذين المثالين غير الإدارة، فإذا كانت الإمكانات متوفرة، والبشر متوفرين، والرغبة متوفرة، مع وجود احتياج ومبررات للتطوير فهذا يعني أن على المسافرين انتظار إدارة تملك الرؤية، والإرادة، وتضع التوقعات والأحلام في برنامج عملي يحولها إلى واقع.

إن من حق المسافر أن يحصل على خدمات تنافسية سواء داخل المطار أو داخل الطائرة، وفي الطائرة يتعامل بعض المضيفين مع المسافر وكأنه قد حصل على المقعد بالمجان، أو كأنه لا يستحق ما يقدم له من خدمات وإن توفر المقعد بحد ذاته فهو كافٍ لإرضائه.

في هذا المقام أتذكر من أيام البعثة الدراسية في أمريكا، وكنت في استقبال شقيقي الأكبر عبدالعزيز القبلان، وكانت معه زوجته وطفلة في شهرها الأول. كانت رحلة داخلية على خطوط أمريكية وكنت أستقبله في مطار هيوستن. أثناء الرحلة كانت الطفلة تبكي بشكل متواصل وكان من الواضح أنها كانت تعاني من عارض صحي، ولم يكن لشركة الطيران أية علاقة بهذا الموضوع، وفي المطار فإن المشرفة داخل الطائرة لم تكتف بإعطائنا الشرح لكيفية الوصول إلى أقرب مستشفى للمطار، بل رافقتنا بنفسها إلى هناك واطمأنت على الطفلة قبل أن تغادرنا.

والإيجابيات لا تقتصر على أمريكا، ففي مطار بيروت عاصمة لبنان التي تعاني هذه الأيام من أزمة إنسانية نتطلع إلى الله بالدعاء كي تنتهي وتعود إليها البسمة والروح المتفائلة بعيداً عن السياسة ومؤامراتها وألاعيبها الدولية.

أقول في مطار بيروت كنت في حاجة إلى خدمة، ولكني لا أستطيع تحقيقها لأني تجاوزت مكتب الجوازات فتحدثت إلى أحد المسؤولين فقام معي بدور إيجابي ورافقني إلى داخل المطار حتى أنهيت المطلوب ثم عاد معي، وكنت أثناء السير في صالة المطار أتساءل مع نفسي: هل يقوم بهذه الخدمة وبهذه الروح التعاونية من أجل الإكرامية كما يحصل في مطارات أخرى، وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من مبلغ كبير، لكن صاحبي قطع عليّ تفكيري وحيرتي وشكرني على أن أتحت له الفرصة لخدمتي وودعني مبتسماً دون أن يعطيني الفرصة حتى للتفكير في مسألة الإكرامية.

هذا المسؤول في مطار بيروت يريد أن يقول إن هذه الخدمة من حق المسافر، كما أنه يقدم سلوكاً نموذجياً للمسؤول الذي لا يتهرب من العمل بل يبحث عن المسافر للقيام بالواجب، وفي نفس الوقت فإننا نحن كمسافرين ننسى حقوقنا ليس داخل الطائرة فقط وإنما حقوقنا في المطار وهي حقوق توجب توفير خدمات جيدة وسلوك إداري جيد في التعامل وفي تقديم الخدمات والمعلومات.

إن تطوير المطار لا يكتمل إلا بتطوير خدمات الطائرة، وتطوير خدمات الطائرة لا يكتمل مع وجود مطار لا يحقق لا رضا الموظف ولا رضا العميل، ولا يعطي الصورة الحقيقية للبلد.

yalgoblan@alriyadh.com

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

عيالنا مغرورين!


صباح الخير يأستاذ يوسف...
بصراحة كل اللي قلته صح والمشكلة مش في شكل وفخامة المطار المشكلة في الشباب السعودين اللي يسون انفسهم برستيج على الفاضي انا ماقول كلهم بس اخص المضيفين السعودين بصراحة انواع الغرور بينما معاملة غير السعودين للسعودين كلها احترام وادب وتواضع وخصوصا اخواننا من الدول العربية الأخرى.
وثانكيو


سنـــاء
ابلاغ
08:06 صباحاً 2006/08/22

 

أهمية الإدارة


أستاذنا العزيز يوسف
تحية طيبة وبعد،،،
من الصعب التعميم سواءاً كان بالإيجاب أو بالسلب، أوافقك الرأي أن الوسيلة الوحيدة لتصحيح الأخطاء سواء كانت في المطار أو في أي منشأة أخرى هي الإدارة والإدارة السليمة المتفهمة لإحتياجات موظفيها قبل تقديمهم أي من الخدمات وذلك لأن الموظف المرتاح في عمله هو نفسه الموظف المنتج (هذا في حال كنا نتحدث عن الموظف السوي).
ومن العدل أن نحمل مسافرينا جزءاً غير بسيط من المسؤولية حيث أن بعض المسافرين و أقول البعض يعاملون المظيف أو المظيفة بصورة سيئة تجبرهم على تجاهلهم تجنباً للخطأ ولكن حلنا كما قلت سابقاً وكما تفضلت يا أستاذنا بالإدارة ومراعات راحة الموظف الذي يقدم الخدمة أو يواجه المراجع أياً كانت صفته.
ولكم جزيل الشكر،،،


تركي الحيزان
ابلاغ
10:51 صباحاً 2006/08/22

 

الإختيار غير الموفق


عزيزي الكاتب
يتلقى المواطن أدنى مستويات الخدمة في مطار جده مثلا وعلى الناقلة الوطنية في معظم الحالات والأسباب هي
1 كونت إدارة أطلق عليها (إدارة مشاريع المطارات الدولية ) لتقوم بتخطيط وتنفيذ وإدارة وصيانة المطارات الدولية للإسف كانت مرتع للفساد الإداري والمالي
2 وفرت أعتمادات مالية ضخمة لهذة ( الإدارة ) ولكنها ذهبت للجيوب بمباركته الكادر القديم لوزارة المالية وغض الطرف من الجهات الرقابية الأخرى وكل شئ بثمنه !!!
3 لم تتوفر لدينا جهة مستقلة منتخبة من قبل الشعب لتحاسب وتلاحق من فرط في هدر ثروة الأمة، أنها مسألة إختيار لكيانات ضيعت الأمانة وسلمت العقوية


ابو حماد
ابلاغ
12:28 مساءً 2006/08/22

 

الخلل


نشكر الأستاذ يوسف على طرحه المميز ونود هنا أن نوضح أنه عادة ما يتم الخلط بين مسئوليات الشركة الناقلة ومسئولية إدارة المطارات.
في وطننا الغالي المطارات وصيانتها وتحسن خدماتها والإرتقاء بمرافقها من مسئولية رئاسة الطيران المدني سابقاً والآن (هيئة) أما ما يقدم للراكب من خدمات منذ إتصاله للحجز حتى إستلام عفشه في محطة الوصول فهو من مسئوليات الناقل إضافة لجميع الخدمات على الطائرة.
هناك قطاعات مشاركة في خدمة الراكب مثل الجوازات للرحلات الدولية والجمارك وكذلك مسئولي وزارة الداخلية رجال التفتيش وأي خدمة من هذه الخدمات ربما تعكر صفو رحلة الراكب.
جميع القطاعات المذكورة يوجد بها تقصير من بعض منسوبيها ويعود الخلل هنا في إدارة تلك القطاعات وعدم وجود نظام محاسبة صارم يستطيع (فصل) من يثبت تقصيره في عمله.
المشكلة تتطلب حلول جذرية وجهات رقابية ذات نفوذ وسلطة وتتصل مباشرة بأكبر سلطة عليا مسئولة عن الصيران المدني.
لن يصلح الحال إلا بتغيير سلوكيات بعض الموظفين الذين يستغلون مناصبهم في أشياء ليس المقام ذكرها حتى لا نزعج مضاجعكم.
كما يجب أن لا نغفل أن هناك من الموظفين من يتفانى في أداء عمله ويؤدي فوق ماهو مطلوب منه ,,, ولا يسعنا إلا أن نشكرهم ونشد من أزرهم ولو بإبلاغ رؤساءهم شفهيا إن لم يتسع وقتنا للكتابة.
وفق الله الجميع ولا يزال الأمل في التغيير للأفضل موجود.
.


سليمان الطريّف
ابلاغ
01:09 مساءً 2006/08/22

 

مطارات ماليزيا


تحية طيبة وبعد،،،
لماذا لاتكون مطارات المملكه مثل مطارات ماليزيا.اين الخلل؟


مازن السردي
ابلاغ
02:48 مساءً 2006/08/22

 

انها موهبة اصلا


قابلت مضيفا في الدرجة السياحية على الخطوط السعودية وكام متميزا في خدمة الناس
كتبت له بطاقة"بارك الله لك في رزقك وفي اولادك بخدمة الناس"
استمر في عطائه
وشكرني عند المغادرة
هل نشكر المتميزين؟؟؟


يحيى بن محمد
ابلاغ
03:22 مساءً 2006/08/22

 

المسئولية تضامنية :


* كم تعجبنى المقالات التى تتناول بعض السلبيات بغية معالجتها، وذلك على اعتبار أن الصحافة مرآة عاكسة لقضايا وهموم الوطن.
* إن المقارنة بين المظهر والأداء يوضح بجلاء تفوق هنا وبعض القصور أو التقصير هناك، وهى محاولة هدفها الارتقاء الذى ينشد الكمال.
* تتحمل الجهات تبعات أخطاء أفرادها، حتى لو كان سلوكهم مخالف للتعليمات، فمتابعة أدائهم لأعمالهم على الوجه الأكمل مهمة تلك الجهات.
* لايمكن أن نغفل دور المواطن فى الإشادة بالإنجازات والإيجابيات أيضاً، وأن لايقتصر دوره على تصيد الأخطاء والهنات.


مجدى شلبى
ابلاغ
04:28 مساءً 2006/08/22

 

الله اكبر ياجماعه الخير


اقول بعض المسافرين عندما يكون على اي خطوط اجنبية يضهر كل الادب والصمت واتباع القانون ولكن اذا طار على السعودية نرى العصيان والانتقاد وانواع الشكاوي
انا رائيت بعيني راكب سعودي على البرتش اير مقاعده متفرقة هو وزوجته وولد لم يستطيع ان يفتح فمه بكلمة ترك زوجته تجلس بجانب رجل بريطاني وهو يبتسم لم يطلب من المضيف ان يرى امكانية التغيير والعذر امن المعلومات وعندما تحولنا الى طائرة السعودية ليته طلب التغيير بادب بل قال كيف تطوني مقاعد مهيب جنب بعض يسال المضيف والمعروف ان المضيف ماله دخل وبعدين قال ما تقدرون العوائل انا في مكان وزوجتي في مكان وين الغيره يا شيخ الخطوط الثانية من غير كلام يسوون اللازم من غير ما تطلب..قلت سبحان الله هناك ابتسامه وهنا وين الغيره الله اكبر يا جماعة الخير


ابومحمد
ابلاغ
07:41 مساءً 2006/08/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية