بحث



الثلاثاء 28 رجب 1427هـ - 22 أغسطس 2006م - العدد 13938

عودة الى الطاقة والتعدين

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لتقوم بدور صيانة واستغلال الموارد الطبيعية المتجددة .. د. عارف:
تزايد الحاجة لكوادر وطنية تنهض ببرنامج مكافحة التصحر المرتقب

د. ابراهيم عارف
د. ابراهيم عارف

كتب - محمد الحيدر:
    طالب الدكتور ابراهيم عارف استاذ الغابات في جامعة الملك سعود بالرياض، ورئيس مجلس ادارة الجمعية السعودية للعلوم الزراعية، باهمية ايجاد كوادر وطنية متخصصة في مجال الغابات، مؤكدا بان الحاجة لها اصبحت ماسة ويفرضها البرنامج الكبير المرتقب لمكافحة التصحر.

وقال ل«الرياض» ان الغابات والمراعي تمثل الغطاء النباتي الطبيعي ذي الخصائص المتشعبة والفوائد العديدة والاجتماعية والبيئية والاقتصادية. وتمثل اثنين من أهم عناصر الموارد الطبيعية المتجددة، معتبرا ان الغطاء النباتي الشجري والرعوي بمثابة الدرع الواقي لبقية الموارد الطبيعية المتجددة من أرض خصبة وموارد مياه وثروة حيوانية. وكل هذه الموارد تمثل المقومات الأساسية للإنتاج الزراعي بما فيه الغذاء.

وأوضح ان ظاهرة الجفاف والتصحر قد انتشرت في كثير من بقاع العالم الجاف بما فيها المملكة نتيجة للممارسات الخاطئة للإنسان في استغلاله لهذه الموارد الطبيعية، وقد كان السبب المباشر لهذا التدهور ابادة الغطاء الشجري والرعوي وما يترتب على ذلك من انجراف التربة وجفافها واستنزاف الموارد الطبيعية لصالح هذا الجيل متناسين حق الأجيال القادمة في التمتع بهذه الموارد، وان المملكة قد تضررت بصفة خاصة من آثار التصحر وأصبحت الصحاري وشبه الصحاري تشكل الجزء الأكبر من مساحة المملكة ومازالت تتعرض أجزاء كبيرة منها إلى زحف الرمال المستمر بسبب الرياح الشديدة أثناء فصل الصيف والذي يشكل خطراً على الأراضي الزراعية والمدن والقرى وعلى حياة المواطنين الاجتماعية والاقتصادية مما أدى إلى تقلص الرقعة الزراعية وعدم استقرار المواطنين وهجرتهم إلى المدن والمناطق المجاورة بحثاً عن سبل العيش.

واشار الدكتور عارف إلى ان هذا يحدث في وقت تشهد فيه المملكة طفرة زراعية مكثفة وسريعة تحتاج فيها إلى كل شبر من أراضيها الزراعية وأكثر وتحتاج إلى صيانة وتنمية الموارد المائية التي تعتمد عليها الزراعة والإنسان والحيوان. ولذلك لا يمكن التعايش مع الصحراء بعد الآن. وبعد أن دخلت المملكة في عداد البلدان الزراعية ولابد من مكافحة التصحر.

واكد ان برامج مكافحة التصحر واستصلاح الأراضي تتطلب برامج كبيرة وتسخير كل الموارد المتاحة خاصة الموارد البشرية وتوسيع قاعدة المشاركة بتضافر الجهد الشعبي مع الجهد الرسمي، ولذلك لابد من التوعية والتثقيف والإقناع على كل المستويات، وهذا بالطبع يتطلب كوادر فنية وطنية ومؤهلة مدركة ومؤمنة بدور وأهمية صيانة وترشيد استغلال الموارد الطبيعية المتجددة بهدف استدامة الإنتاج الزراعي بما فيه الغذاء ومقابلة الاحتياجات الحالية دون التأثير على مقدرة الأجيال القادمة على الحصول على نصيبها من الغذاء.

واضاف الدكتور عارف بقوله : ولتحقيق ذلك لابد من التعرف على كل أسباب الإعاقة والتصدي لها. وبما أن البيئة الصحراوية هي أكبر المشاكل التي تجابه المملكة وبما أن إبادة الأشجار والغطاء النباتي بصفة عامة كانت السبب المباشر لانتشار التصحر فلابد أن يكون لاستعادة الغطاء النباتي دور أساسي في استعادة واستدامة الإنتاج الزراعي، وهذا هو التوجه للمستقبل لان الدولة اهتمت بنتائج المرحلة السابقة من التنمية الزراعية التي عمت أرجاء البلاد وبآثارها الجانبية ووصلت إلى قناعة تامة بأن التنمية المتكاملة والمستدامة هي التي تلبي الاحتياجات الحالية للمجتمع دون أن يكون ذلك على حساب قدرات الأجيال القادمة على مقابلة احتياجاتهم كما ورد في التقرير الوطني للمملكة والذي قدم لمؤتمر قمة الأرض في البرازيل عام 1992م، والحاجة الماسة لأعداد كبيرة من المتخصصين في مجال الغابات يفرضها البرنامج الكبير المرتقب لمكافحة التصحر واستفادة التوازن البيئي ومقدرة الغابات والغطاء الشجري على أن يكون محوراً هاماً في هذا البرنامج. كما تستمد الغابات أهميتها من تشعب خصائصها واختلاف وظائفها مع اختلاف الظروف البيئية والاجتماعية وتحقيق كل من التوازن البيئي والاقتصادي والاجتماعي في آن واحد، وذلك لإمكانية إدارتها لأهداف متعددة حسب متطلبات المواطنين من منتجاتهم والخدمات التي توفرها لهم .

واختتم الدكتور عارف حديثه بقوله : أن من أهم أهداف تنمية الغابات، إيقاف التدهور المستمر للبيئة والحد من انتشار ظواهر الجفاف والتصحر لاستفادة التوازن البيئي وصيانة الموارد الطبيعية بما يضمن استمرار إنتاج غذاء كاف على المدى الطويل، ويعتبر هذا الهدف من أهم الأهداف للمملكة، وكون الغابات تساعد أيضاً في صيانة وتنمية الموارد المائية ويكتسب هذا الهدف أهمية خاصة في المملكة التي تعتبر من أكبر بلاد العالم التي لا تجري فيها أنهار أو مجاري دائمة وتعتمد على المياه الجوفية والتي ظلت تستغلها بكثافة إبان الطفرة الزراعية، ولكن نسبة لزوال الغطاء النباتي وخاصة الشجري منه انخفضت نسبة تغذية أرصدة المياه الجوفية مقابل السحب المكثف وكثرة انسياب مياه الأمطار في شكل سيول. ويعتبر تشجير أو صيانة وإدارة الغابات على مساقط المياه ومنحدرات الجبال من أهم الإجراءات الوقائية الرامية لحماية الموارد الطبيعية بما فيها الموارد المائية، وسد النقص الحاد في العلف والمراعي هناك أنواع عديدة من الأشجار الرعوية الملائمة لهذه البيئات القاسية وهي أشجار متعددة الفوائد تساعد على تحسين البيئة مما يشجع نمو الأعشاب الرعوية بين هذه الأشجار وتتم إعادة تأهيل المراعي بهذه الطريقة، والاهتمام بالحياة الفطرية في المملكة وللغابات والمشاجر أهمية قصوى في توفير البيئات المناسبة لهذه الحيوانات والغابات مرتع آمن لهذه الحيوانات وفيها غذاؤها المتنوع واحتواء هذه الحيوانات يمثل هدفاً هاماً في إدارة بعض الغابات، والاستفادة من القيم الجمالية والتنسيقية والترفية للأشجار والغابات داخل وحول المدن والقرى وكمنتزهات عامة، ولهذا النوع من التشجير أهمية خاصة في المملكة لقلة الغابات الطبيعية ولشدة الحر والجفاف والرياح المحملة بالغبار، وهناك أيضاً الأهداف الإنتاجية للغابات والمشاجر لتوفير احتياجات المواطنين من الأخشاب ومنتجاتها كمصدر للطاقة ولصناعة الأثاث والمباني وكمواد خام لصناعات عديدة، وبما أن للغابات وظائف متعددة وتحقق أهدافاً عديدة فإن مجالاتها أيضا متعددة ولذلك كان علم الغابات أيضا متشعبا ويعتمد على علوم عديدة ويهتم بدراسة الغابات الطبيعية من حيث التركيب والفوائد البيئية والتنظيم والإدارة والاقتصاد كما يهتم بالتشجير وما يتطلبه من الإنماء والرعاية والتربية والمشاتل، ولذلك يعتمد على علوم كثيرة منها: البيئة وتصنيف النباتات وتشريح النبات والتربة والاقتصاد وتنظيم الإدارة الفنية للغابات وتربية وفسيولوجيا النبات والإنتاج وصناعة الغابات، وتشمل الأنشطة الرئيسية لمهني الغابات: التخطيط وتنفيذ برامج حجز الغابات وإعداد الخطط الفنية لإدارة الغابات والإشراف على إدارة الغابات للأغراض المتعددة التي سبق ذكرها والإشراف على البحوث وأعمال التشجير الوقائية منها مثل تثبيت الكثبان الرملية وتصميم مصدات الرياح وكذلك الإنتاجية والترفية كما في البلديات.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الطاقة والتعدين

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية