هناك شروط يجب توافرها .. ويمكن تطبيقها على أي عمل إنساني
رسالة وردتني من القارئ الذي رمز لنفسه ب (أبو فهد) يسأل فيها عما إذا كان لعلم اللغات والترجمة نصيب في مجال المصادر المفتوحة، سؤال جيد .. وكم يعجبني الإنسان الذي يحاول توسيع دائرة ما يقرأه لتحقيق أقصى درجات الاستفادة منه .. لنفهم - أيها القارئ العزيز - أولاً ما المقصود بالمصادر المفتوحة، فهي ليست مجرد فتح شيفرة برمجية والسلام ، ولكن هناك بنود تحقق للمستخدم أو المتلقي أربع درجات من الحرية:
حرية الإطلاع (على المصدر) ، حرية التعديل والتغيير فيه، الحرية المطلقة للاستخدام، حرية التوزيع بأي طريقة ولأي غاية.
لذلك فإن الاسم الأصح والأشمل للمصادر المفتوحة هو البرمجيات الحرة. وإذا أردنا أن نعمم مفهوم البرمجيات الحرة فعلينا أولاً أن نتخلى عما يسمى ب (سر المهنة أو الصنعة) بمعنى أن المعلومة من حق الجميع، وبالتالي يبقى العلم وإن مات العالم (أو صاحب الصنعة أو المهنة) .. ولو راجع القارئ الكريم أي رخصة من تراخيص البرمجيات الحرة فإنه سيجد أنها تسعى جميعها لهدف وغاية واحدة وهي القضاء على مبدأ الاحتكار في العلوم. فلو افترضنا أن هناك نظام تشغيل اسمه (س) تنتجه الشركة (ص) فإن النظام (س) بقاؤه واستمراره يعد مرهوناً ببقاء الشركة (ص) .. أرجو أن تكون قد اتضحت الفكرة ..
إذاً هذه الحرية ليست حكرا على البرامج بل إن الوثائق قد صيغت لها تراخيص لتصبح هي الأخرى بمنأى عن سلوك الاحتكار .. وبالمناسبة فإن الزميل جمال محمد غيطاس (رئيس تحرير مجلة لغة العصر) قد أسهب في شرح مفهوم المصادر المفتوحة بمقالات رائعة جداً وبين أن مفهومها أكبر من أن يحصر في صراع بين المنتجات والبرامج .. ويمكن قراءة هذه السلسلة عبر المدونة الخاصة بالكاتب arabinfo.blogspot.com
نعود لجولتنا والتي تضمنت باقة من البرامج المهمة للمستخدم المنزلي ..
برنامج PDFCreator:
المستندات القابلة للنقل Portable Document Format واختصارها PDF تعد من التقنيات التي قدمت للمستخدم خدمة لا تقدر بثمن، فمن المعلوم أنه عند إعداد وثيقة ما على جهازك الشخصي ستختلف وقد يفسد تنسيقك لها عندما تشغلها على جهاز آخر، فما بالك لو أن هذا التشغيل تم على نظام تشغيل مختلف أو غير داعم للغة التي قمت بإعداد الوثيقة بها، صيغة الملفات القابلة للنقل pdf حلت هذه المشكلة بحيث جعلت الملف يحتفظ بتنسيقه وخطوطه وألوانه بحيث لا يختلف هذا التنسيق وكأنه أعد على الجهاز الذي تتم القراءة منه. وكان في الماضي لا يتأتى تحويل المستندات من الصيغة العادية إلى pdf إلا من خلال برامج تجارية ذات أثمان باهظة، لكن ومنذ فترة قريبة برز على الساحة برنامج PDFCreator بقوة قد لا تجدها في البرامج التجارية، صغير الحجم ، وفوق ذلك كله مفتوح المصدر، جربته شخصياً فكان الأقوى والأفضل دعماً للعربية من أي برنامج آخر. الإصدارة الأخيرة منه أدخلت عليها العديد من التحسينات، حجمه على القرص حوالي 12 ميجابايت، يعمل مع جميع إصدارات ويندوز، ويمكن الحصول عليه من خلال موقع المشروع على الإنترنت:pdfforge.org
برنامج YPOPs:
أعتقد أن الكثيرين يصعب عليهم ربط بريد الياهو مع أحد عملاء البريد الإلكتروني سواء أكان آوت لوك إكسبريس أو ثاندربيرد أو غيرها نظراً لعدم توفير ملقمات البريد من قبل ياهو وحصرها فقط للاشتراكات المدفوعة، لكن هناك برامج خاصة تعمل على جلب هذه الإعدادات بحيث يمكن للمستخدم الوصول لبريده من خلال هذا البرنامج دون الحاجة لتصفح موقع الياهو خاصة لمن لا تعجبهم الصور والإعلانات التي تعرض على الصفحة الأولى، ومن بين تلك البرامج هذا البرنامج الصغير والذي يعد الأقوى وحجمه صغير جداً لا يتجاوز 1,4 ميجابايت، يعمل مع جميع إصدارات ويندوز، كما تتوفر منه إصدارات خاصة بأنظمة لينكس وماك، سهل الاستخدام، يخضع لبنود الرخصة العمومية الشاملة GPL . يمكن الحصول على نسخة منه (مجاناً) من خلال موقع المشروع على الإنترنت:ypopsemail.com
أما طريقة الاستخدام فسهلة جداً، فكل ما عليك هو تنصيب البرنامج ثم فتح برنامج عميل البريد الإلكتروني لديك سواء أكان آوت لوك إكسبريس أو ثاندربيرد ، بعد ذلك تقوم بإدخال إعدادات بريد الياهو (ما عدا ملقمات الصادر والوارد)، حيث تضع مكانها رقم الآي بي المحلي 127,0,0,1 أو تكتب localhost ثم تطلب جلب البريد وسترى النتيجة بنفسك.
برنامج ViPlay:
يعد هذا المشغل أحد أقوى مشغلات الوسائط المتعددة، فهو يدعم أكثر من 53 نسقاً من أنساق الملتيميديا المعروفة، يمتاز بالعديد من الخصائص من أهمها إمكانية إضافة قائمة للتشغيل المتتالي، أيضاً إمكانية إضافة الترجمة للأفلام أثناء العرض، أيضاً إمكانية فتح الملفات من مجلد داخلي أو من خلال رابط خارجي، كما يمكن إضافة التأثيرات والفلاتر على الفيلم أو المقطع أثناء التشغيل ، أيضاً التحكم بدرجة الألوان، نقطة أخرى تتعلق بالمظهر، حيث يتيح البرنامج تغيير الشكل والألوان للمظهر الخارجي بحسب الذوق. البرنامج صغير جداً لا يتجاوز حجمه الميجابايت والنصف، يعمل مع جميع إصدارات ويندوز . ويمكن الحصول على نسخة (مجانية) من البرنامج عبر موقعه على الإنترنت:
urusoft.net/downloads.php
للتواصل أو الاستفسار المراسلة على العنوان التالي:
ask@alriyadh.com