تعتزم شؤون تعليم البنات بوزارة التربية والتعليم ترميم المبنى القديم لمتوسطة وثانوية البنات بمرات، هذا المبنى الذي سبق ان صدرت فيه توجيهات من الجهات المختصة باخلائه الفوري بناء على توصيات اللجنة المشكلة من وزارة الداخلية ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة التربية والتعليم ولا أدري ان كان من يعتزم ترميم هذا المبنى يملك صلاحية البت في مثل هذا الموضوع الذي صدرت فيه توجيهات من جهات خارج وزارة التربية والتعليم باخلائه الفوري. علماً ان هذا المبنى القديم مضى على إنشائه ما يزيد عن الثلاثين عاماً ويقع في الديرة القديمة على أرض طينية متحركة وعلى حافة واد من الجهة الجنوبية ومن الجهة الشمالية على الطريق العام الذي يمر به جميع المركبات الكبيرة والصغيرة مما يسبب خطورة وازعاجاً مستمراً للطالبات.
كما ان الديرة القديمة البعيدة عن الأحياء السكنية لا يسكنها أحد من الأهالي سوى عمال الشركات والمؤسسات ولا يخفى على الجميع ما قد ينتج عن هذا الوضع من أمور ومحاذير شرعية وأمنية وأخلاقية.
كما ان مبنى مدرسة عمار بن ياسر الابتدائية للبنين القريب من مبنى هذه المدرسة تمت إزالته للاعتبارات التي تنطبق على المبنى القديم لمتوسطة وثانوية البنات. إن هذا الإجراء ربما يكلف أموالاً لا حاجة لصرفها في مثل هذا المبنى القديم الذي لم تنفع معه الترميمات السابقة. كما أنه وهذا الأهم قد يكلفنا فقد أرواح فلذات أكبادنا اللاتي سيتم المجازفة بهن في مبنى لا يتوفر به الحد الأدنى من السلامة حسبما ذكر في تقرير اللجنة المشكلة مما يؤكد انه غير صالح لتخصيصه ليكون مقراً للثانوية فنبحث بعد فوات الأوان عمن نحمله مسؤولية ما حدث. وأمام هذا الوضع الخطير فإن المأمول من المسؤولين في شؤون تعليم البنات صرف النظر عن ترميم هذا المبنى ليكون مقراً لثانوية البنات أو غيرها من المدارس وتوفير مبالغ الترميم لإنشاء مبنى حديث لهذه الثانوية في الأحياء السكنية التي يقطنها الأهالي بدلاً من اهدار الأموال العامة في أماكن قديمة.